الشريط الأخباري

الإكونومست البريطانية: تدمير أنفاق حماس يحتاج سنوات لا شهور

مدار نيوز، نشر بـ 2023/10/19 الساعة 11:35 صباحًا

مدار نيوز-نابلس -19–10-2023-كتب محمـــد عـــلان دراغمـــــة: في ظل التهديدات الإسرائيلية بحرب برية على قطاع غزة للتخلص من حماس، واسقاط سلطتها هناك، نشرت صحيفة الإكونومست (صحيفة أسبوعية بريطانية) تقريراً نقله الموقع الإخباري العبري News 1. في التقرير تحدثت الصحيفة عن الصعوبات التي ستواجه الجيش الإسرائيلي في تدمير أنفاق حماس في غزة، وتحدثت عن الوسائل التي طورها الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة لمواجهة هذه الأنفاق، ولكن نتيجة الحجم الكبير لها، تحتاج لزمن طويل للتغلب عليها حسب قول الصحيفة البريطانية.

خبراء القتال في المناطق المبنية يقسمون ساحة المعركة لأربعة أقسام، أولها سماء المدينة المليئة بالطائرات المُسيرة، والثاني المباني التي تشكل نقاط مراقبة ومواقع اختباء، والثالث هو الشوارع، والرابع الأنفاق، وهذه ستشكل المخاطر الكبيرة على الجيش الإسرائيلي حال دخل لمدينة غزة.

الضباط والقيادة يمكنهم الاختباء في الأنفاق واستخدامها في عملية الاتصالات دون الخوف من مراقبة إسرائيلية، وتشكل مخبأ للأسلحة والذخائر، ويمكن أن تستخدم كمائن للجيش الإسرائيلي، كما يمكن منها التسلل لداخل إسرائيل، والتقديرات أن الجزء الأكبر من ال (200) أسير إسرائيلي معتقلون في هذه الأنفاق.

الأنفاق جاءت رداً على عمليات القصف الإسرائيلي، في العام 2014 شغلت حماس (900) بوظيفة كاملة، وكل نفق كلف حوالي (100) ألف دولار، حماس جمعت الأموال من خلال التبرعات في المساجد في قطاع غزة، والتقديرات أن إيران وكوريا الشمالية قدموا الأموال والمهندسين.

الصحيفة البريطانية ادعت أن الجيش الإسرائيلي دمر في حرب “الجرف الصامد” في العام 2014 (32) نفقاً بطول (100) كم، (14) منها كانت تُمكن الوصول إلى داخل إسرائيل، وكل هذا جزء بسيط من شبكة الأنفاق، ووفق حركة حماس، شبكة الأنفاق مكونة من (1300) نفق، بطول (500) كم، ولجنة تحقيق إسرائيلية وجدت أن الجيش الإسرائيلي لم يكن جاهزاً لمواجهة أخطار أنفاق حماس في غزة، على الرغم من تحذيره للمستوى السياسي من أنها تشكل خطر حقيقي.

وعن الصعوبات التي تواجه عملية تدمير الأنفاق كتبت الصحيفة البريطانية: من الصعب جداً العثور على الأنفاق، اللواء احتياط نداف بادان، قائد التشكيل الذي عمل ضد الإنفاق في حرب “الجرف الصامد” قال: ” عرفنا نظرياً الأنفاق، ولم تكن لدينا خبرات عملياتية، الجيش الإسرائيلي استخدم الرادار الأرضي، ولكن أيضاً تم اكتشاف العديد من الأنفاق بفعل الذكاء البشري، وتتبع إشارات اتصالات اختفت، أو عن طريق الصدفة من قبل جنود المشاة”.

وعن تدمير الأنفاق التي تكتشف كتبت الصحيفة البريطانية: بعد اكتشاف النفق، تدميره قصة أخرى، سلاح الجو الإسرائيلي حاول إلقاء قنابل دقيقة على مسار الأنفاق، لكنها لم تنجح في الوصول للعمق المطلوب، وتم استخدام نوع خاص من المتفجرات، تبين إنه بحاجة ل كمية تتراوح ما بين 9-11 طن لكل نفق، ومن ثم حراسة فتحة النفق لفترات متقاربة وعلى طول، وكان يمنع على الجنود الإسرائيليين القتال في الأنفاق إلا إذا تم إغلاق أحد فتحاتها، أو مراقبتها.

وعن المناطق المبنية والقتال فيها كتبت الإكونومست: في المدن الرؤية محدودة، والمعارك من مسافات قصيرة، والتواصل صعب، والأنفاق تزيد هذه القضايا صعوبة، حتى الطائرات المُسيرة الأكثر تطوراً لا تستطيع الدخول إليها، مراقبة عن طريق GPS.

الاتصالات اللاسلكية فيها غير موجودة فيها، تدريبات حربية أجراها الجيش البريطاني مؤخراً في أنفاق، أظهرت التحديات الموجودة أمام الجيش الإسرائيلي، ومن تلك الصعوبات، الظلام الدامس في تلك الأنفاق لا تمكن من الرؤية بواسطة معدات الإنارة الليلة، والتي يكون دورها زيادة الإضاءة في منطقة مضاءة، درجات الحرارة في الأنفاق أقل بعشر درجات من درجة الحرارة فوق الأرض، والمياه الراكدة يمكن أن يخرج منها غازات سامة، وصوت طلقات النار مضاعف عدة مرات، والأسلحة تلتقط الكثير من الغبار الذي قد يخرجها عن الخدمة.

وعن الطرق التي استخدمت في تطهير الأنفاق كتبت الصحيفة البريطانية: الأمريكيون استخدموا الغاز في فيتنام، والسوفيت استخدموا الأسلحة الكيماوية في أفغانستان، ولكن هذه الطرق لم تعد قانونية اليوم، الجيش الإسرائيلي يعتمد اليوم أكثر وأكثر على التكنولوجيا، لديه ريبوتات التحكم فيها عن بعد، والتي يمكنها كشف الكمائن والمصائد، وحتى الدخول للأنفاق، ولكن من الصعب الاعتماد على التكنولوجيا، الروبوتات قد تتوقف في الأنفاق، ويكون من الصعب تشغيلها في مثل هذه الحالات، وكما اثبتت هجمات حماس، من الممكن التغلب على التكنولوجيا المتطورة.

وعن خطط الجيش الإسرائيلي لمواجهة الأنفاق في غزة كتبت الصحيفة البريطانية: في التسع سنوات الأخيرة (منذ حرب الجرف الصامد) خصص الجيش الإسرائيلي موارد كبيرة لمحاربة الأنفاق، أسس طرق ووسائل ومعدات ووحدات متخصصة، وبنى أنفاق تشبه أنفاق حماس للتدريب العسكري، أسس وحدات نخبة لذات الغرض، وتأسيس وحدات متخصصة في القتال في الأنفاق، ضمت لكتيبة غزة، المهمة ستكون صعبة، وحسب الإكونومست، الأمر سيحتاج لسنوات، وليس أسابيع وشهور، وذلك من أجل الكشف عنها، وتطهيرها، وهدم مئات الكيلو مترات من الإنفاق.

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=294728

تعليقات

آخر الأخبار