الاحتلال يقرّ سلسلة عقوبات بحق الأسرى المضربين
مدار نيوز – رام الله:
ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن إدارة السجون والمعتقلات الإسرائيلية أعلنت “حالة الطوارئ” في مواجهة الإضراب المفتوح عن الطعام الذي شرع به أكثر من 1500 أسير فلسطيني، اليوم الاثنين، وذلك احتجاجا على ظروفهم الاعتقالية.
وقالت القناة الثانية في التلفزيون العبري، إن وزير “الأمن الداخلي” الإسرائيلي غلعاد إردان، أقرّ سلسلة إجراءات لمواجهة إضراب الأسرى؛ من بينها تجميعهم في سجن “النقب” الصحراوي، والامتناع عن تقديم الرعاية الطبية المناسبة لهم حين اللزوم، وفضلا عن ذلك تحويلهم إلى المستشفى الميداني الذي أُقيم حديثا في “النقب” لهذه الغاية.
وأكّد إردان، على أن السلطات الإسرائيلية “لن تخضع لأي مطلب يأتي في إطار الإضراب عن الطعام”، وفق تأكيده.
ولفتت القناة إلى أن هذه الخطوات الاستباقية التي أعلن عنها إردان، جاءت في أعقاب مشاورات لتقييم الموقف، ضمّت جهاز إدارة السجون والمخابرات العامة “شاباك” والشرطة والجيش ووزارة الصحة الإسرائيلية.
وأشارت القناة، إلى أن إردان وجه تعليماته باستدعاء قوات كبيرة من الوحدات العسكرية المتخصّصة بقمع الأسرى، إلى السجون التي ستشهد الإضراب الذي يقوده القيادي الأسير مروان البرغوثي.
واعتبر الوزير الإسرائيلي، أن للبرغوثي “دوافع سياسية داخلية فلسطينية لتعزيز سلطته السياسية، بعد تجاهل السلطة له وعدم منحه منصب في اللجنة المركزية لحركة فتح، ولذلك تشتمل مطالب الأسرى على مطالب غير منطقية أو مقبولة”، وفق رأيه.
وأكد القناة أن الإجراءات العقابية بحق الأسرى المضربين ستبدأ في اللحظة الأولى التي يتم فيها إرجاع أول وجبة طعام، مشيرة إلى أن سلطة سجون الاحتلال تستعد لاحتمالات توسع الإضراب عن الطعام وانضمام مزيد من الأسرى له.
ونوهت إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تستعد أيضا لاحتمال تأثير إضراب الأسرى على الشارع الفلسطيني، وذلك في شكل احتجاجات ومظاهرات ومسيرات تضامنية.
وأعلن رئيس “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” عيسى قراقع، أن أكثر من 1500 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، شرعوا اليوم الاثنين، الذي يصادف “يوم الأسير الفلسطيني”، بإضراب مفتوح عن الطعام تحت شعار إضراب “الحرية والكرامة”، احتجاجا على ممارسات وانتهاكات الاحتلال ضد الحركة الأسيرة.
وأكد في بيان صحفي، أن الأسرى يحتاجون إلى دعم محلي وإقليمي لتحقيق سلسلة من المطالب الإنسانية، وأن جهودا تبذل ومطالبات بعدم تكرار عملية الاقتحامات لغرفهم، ورفع العقوبات التي أقرت”، آملا أن “تلتزم إسرائيل بالاتفاقيات هذه المرة”.
يذكر أن أول تجربة فلسطينية لخوض الإضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية جرت في سجن نابلس، أوائل عام 1968؛ حين خاض المعتقلون إضرابا عن الطعام استمر لمدة ثلاثة أيام؛ احتجاجا على سياسة الضرب والإذلال التي كانوا يتعرضون لها على يد الجنود الإسرائيليين، وللمطالبة بتحسين أوضاعهم الاعتقالية، ومن عقبها توالت الإضرابات عن الطعام.
ويلجأ الأسرى عادة إلى مثل هذه الخطوة بعد نفاد كافة الخطوات النضالية الأخرى، وعدم الاستجابة لمطالبهم عبر الحوار المفتوح بين سلطات الاحتلال واللجنة النضالية التي تمثل المعتقلين.
ويأتي إضراب الأسرى تزامنا مع ذكرى يوم الاسير الفلسطيني الذي اقره المجلس الوطني ويحييه الفلسطينيون في كل مكان بدعم الاسرى.
وتحتجز إسرائيل نحو 6500 أسير فلسطيني لديها، موزعين على 22 معتقلا داخل الأراضي المحتلة عام 1948؛ من بينهم 29 أسيرا معتقلا منذ ما قبل توقيع “اتفاقية أوسلو” عام 1993.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=38067



