الشريط الأخباري

الاحتلال يُجرّف منشآت فلسطينية بالقدس والداخل والأغوار

مدار نيوز، نشر بـ 2017/01/10 الساعة 3:08 مساءً

هدمت آليات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، 11 منزلًا فلسطينيًا في الداخل المحتل عام 48، وجرّفت محمية رعوية شرقي مدينة القدس المحتلة، وشبكة مياه بالأغوار الشمالية.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن سلطات الاحتلال تشرع منذ صباح اليوم بهدم عدة منشآت فلسطينية في بلدة “قلنسوة” بالمثلث الجنوبي (وسط فلسطين المحتلة 48)، بزعم البناء دون الترخيص.

وذكر رئيس بلدية قلنسوة، عبد الباسط سلامة، إن المئات من أفراد الشرطة والوحدات الخاصة الإسرائيلية، فرضت حصارًا على شمالي البلدة، حيث تقع المنازل المستهدفة بالهدم.

وأشار إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت عددًا من سكان “قلنسوة” حاولوا منع عملية الهدم؛ أشرف أبو علي، وهو صاحب أحد البيوت المستهدفة بالهدم.

وأعلن رئيس البلدية، عبد الباسط سلامة، تقديم استقالته من منصبه احتجاجًا على عملية الهدم، مؤكدًا: “أنه منذ 20 عامًا تم تقديم خارطة هيكلية لبلدة قلنسوة، إلا أن السلطات الإسرائيلية ماطلت في المصادقة عليها، إلى أن وصلنا إلى مرحلة هدم البيوت وتشريد العائلات”.

وأوضح أن 50 منزلًا فلسطينيًا “مهدد” بالهدم من قبل سلطات الاحتلال في قلنسوة.

مستدركًا: “أصحاب هذه البيوت ليسوا مخالفين لقوانين البناء، وأرغموا على البناء بدون ترخيص بسبب عدم المصادقة على الخرائط من قبل لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية”.

وفي القدس، جرفت آليات الاحتلال، صباح اليوم الثلاثاء، أجزاء من محمية رعوية مُقامة في “برية السواحرة” الواقعة شرقي المدينة المحتلة.

وأفاد رئيس بلدية السواحرة، يونس جعفر، بأن طواقم “الإدارة المدنية” برفقة القوات الخاصة وثلاثة جرافات الإسرائيلية اقتحمت برية السواحرة (مزروعة بالأشتال الرعوية لتقديم خدمات لمربّي المواشي)، وشرعت في تجريفها.

وأوضح أن مساحتها تبلغ نحو 300 متر مربع، وتحوي على 4 آلاف شتلة رعوية، حيث أُنشئت بالتعاون مع “أوكسفام” ووزارة الزراعة ومركز أبحاث الأراضي.

وأضاف أن الجرافات شرعت في تجريف أجزاء من الأرض، حيث قامت بلدية السواحرة بتقديم التماس عاجل للمحكمة العليا الإسرائيلية لتوقيف الاعتداء والتجريف، “واستطاعت تحقيق ذلك”، مشيرًا إلى انسحاب القوات والآليات من المكان، “في حين لم تقدر بعد الخسائر”.

وأكّد: “الاحتلال سبق وأن أخطر بإخلاء المنطقة عقب اتهامنا بالاعتداء على أملاك الدولة، لكن هذه الأراضي ملكيّتها تعود لكافة أبناء عشائر السواحرة، الذين ورثوا تلك الأراضي من أجدادهم”.

وقال جعفر، إن الاحتلال يدّعي بأن هذه الأراضي تم الإعلان عنها عام 1989 على أنها “أراضي دولة”، لكن ضمن السجلات العثمانية والبريطانية الأرض مدوّنة على أنها ملكية لعشائر السواحرة.

من جهة ثانية، أفاد رئيس البلدية أنهم تسلّموا سابقًا إخطارات بوقف بناء مدرسة وعيادة تخدم نحو 80 عائلة تقطن في تجمع “بدو المنطار” والسواحرة (شرقي القدس)، والتي تُحيط بها مستوطنة “كيدار”.

وأوضح أن مساحة المدرسة تبلغ نحو 120 مترًا مربعًا، و50 مترًا للعيادة، واستطاعت البلدية تمديد الإخطارات حتى الـ 17 من شهر كانون ثاني/ يناير الجاري، لمتابعة القضية في المحاكم الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، هدمت آليات الاحتلال صباح اليوم، بركسًا للخيول في بلدة جبل المكبر جنوبي شرق القدس المحتلة، بحجة وجوده دون ترخيص.

وسلّمت بلدية الاحتلال برفقة القوات الخاصة اليوم، إخطارات بهدم أكثر من سبع منشآت في بلدة جبل المكبّر، في إجراء اعتبره الفلسطينيون “انتقامياً” بعد عملية الشهيد فادي قنبر.

وأقدمت آليات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، على تدمير شبكة مياه تزود تجمعات سكانية في الأغوار الشمالية (شرق القدس المحتلة) بحجة البناء دون ترخيص.

وذكر الناشط في مقاومة الاستيطان بالأغوار، عارف دراغمة، أن آليات الاحتلال جرفت ودمرت خط مياه بطول 11 كيلومترًا يصل المياه من تجمع الرأس الأحمر في الأغوار الشمالية بعدد من الخرب والتجمعات السكنية في المنطقة الشرقية بالأغوار.

وأشار دراغمة، إلى أن خط المياه “يعتبر المزود الرئيسي للمواطنين في تلك المنطقة بالمياه، وتعمد الاحتلال تخريبه رغم أنه يخدم قرابة 100 عائلة تقطن في الخيم والبركسات، وتعيش في ظروف سيئة”.

واعتبر أن تدمير خط المياه “يندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي، وضمن مخطط لترحيل الفلسطينيين عن أراضيهم”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد طالب الشهر الماضي، الجهات المختصّة الإسرائيلية بالعمل على تطبيق أوامر هدم صادرة بحق منشآت فلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 ومدينة القدس، بحجة “عدم الترخيص”، ردًا على قرار المحكمة العليا بهدم وإخلاء مستوطنة عمونة القريبة من مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، بعد أن ثبت أنها مقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، وليس على أراضي دولة كما كانت تدعي دولة الاحتلال.

قدس برس

رابط قصير:
https://madar.news/?p=24567

تعليقات

آخر الأخبار