الاعتقال الإداري الذي يهدد العلاقات الأردنية الإسرائيلية
مدار نيوز- نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 29-10-2019 : كتب الصحفي الإسرائيلي شلومي الدار في موقع المونيتور العبري عن اعتقال هبه اللبدي : في الذكرى ال 25 لتوقيع اتفاق السلام الأردني الإسرائيلي (26 اكتوبر 1994)، السيء الأخير الذي تحتاجه وزارة الخارجية الإسرائيلية أزمة في العلاقات المركبة والحساسة مع المملكة الأردنية.
هذا ما يمكن أن يحصل، إن لم تحل قضية المواطنة الأردنية هبه اللبدي المعتقلة إدارياً في المعتقلات الإسرائيلية منذ آب 2019، ومضربه عن الطعام منذ أكثر شهر.
الاثنين الماضي (28 اكتوبر)، وبعد36 يوماً من الإضراب عن الطعام حصل تدهور في الحالة الصحية للبدي، ونقلت لمستشفى “بن تسيون” في مدينة حيفا، ووفق حديثها، لا نية لديها لإنهاء إضرابها عن الطعام حتى يطلق سراجها، أو تموت في المعتقل الإسرائيلي، ووسائل الإعلام الأردنية تتابع كافة تفاصيل القضية مما يخلق وضع غير مريح للجانب الإسرائيلي.
هبه اللبدي اعتقلت في20 آب الماضي على معبر الكرامة خلالها عبورها مع والدتها وعمتها لحضور حفل زواج قريبه لها في جنين، حولت للتحقيق لدى جهاز الشاباك الإسرائيلي، وحتى الآن لم تقدم ضدها لائحة اتهام، عائلة اللبدي قالت أنها تعرضت للتعذيب خلال التحقيق معها، وعن سبب اعتقالها، ادعت جهات أمنية إسرائيلية إنها اعتقلت على خلفية اتهامات أمنية خطيرة .
وعن حملات المناصرة لهبه اللبدي، والمطالبة بإطلاق سراحها كتب الصحفي الإسرائيلي، في أعقاب اعتقالها تجند نشطاء حقوق الإنسان لصالحها، ونفذوا حملات المطالبة بإطلاق سراحها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وقالوا إنها تعرضت للتحقيق وهي مشدودة الوثاق لكرسي مما تسبب لها بألم كبير، ومن أجل إجبارها على الاعتراف قال النشطاء أن محققي الشاباك الإسرائيلي هددوها باعتقال أمها واحتها.
المحامي رسلان محاجنه، محامي الأسيرة اللبدي أكد أنها تعرضت لتحقيق مكثف، وفي ظروف صعبة على يد جهاز الشاباك الإسرائيلي، وقال محاميها:” خلال أكثر من شهر، خضعت ل 60 جلسة تحقيق في ظروف صعبة، وعلى الرغم من كل هذا لم يقدم ضدها لائحة اتهام لكي نتمكن من مواجهتها ودحض الإدعاءات التي يعرضها جهاز الشاباك ضدها”.
وعن الاعتقال الإداري كتب الصحفي الإسرائيلي، من المهم أن نعلم، إنه عند نقاش حالات الاعتقال الإداري في المحاكم ، القضاة في المحاكم العسكرية الإسرائيلية يتلقون من جهاز الشاباك ما يعرف بالملف السري، وبناءً عليه يمددون القضاة الاعتقال لفترات زمنية مختلفة، محامي الدفاع عن المعتقل الإداري لا يعلم أسباب اعتقال موكله، لهذا لا يمكنه الاستعداد للدفاع عنه في المحكمة.
وفي حالة هبه اللبدي قال محاميها، تم إخطاره بالاتهامات ضدها، ونية الشاباك كانت توجيه لائحة اتهام ضدها للمحكمة العسكرية، وعدم تحويلها للاعتقال الإداري، حيث ادعى جهاز الشاباك الإسرائيلي خلال التحقيق معها انها سافرت لبيروت مرتان في ديسمبر2018 ،وفي إبريل 2019، وهناك جندت على يد الحرس الجمهوري الإيراني وحزب الله، وكلفوها الوصول للضفة الغربية، وتجنيد نشطاء لتنفيذ عمليات.
وأكد محاجنه أن اللبدي نفت تلك الاتهامات ضدها، وقالت انها سافرت لبيروت لزيارة شقيقتها التي تدرس هناك، وفي بيروت التقت مع عاملين في فضائية تابعة لحزب الله، والتقت مع المراسلة زينب زين الدين، هذا ما جعل الإسرائيليون يعتقدون انه تم تجنيدها.
وتابع محاجنه، نقلت اللبدي لمعتقل مجدو في منطقة سالم من أجل تقديم لائحة اتهام ضدها، ولعدم وجود أدلة كافية لدى النيابة العسكرية الإسرائيلية لتقديم لائحة اتهام ضدها، تقرر في24 أيلول تحويلها للاعتقال الإداري، اعتقال ممكن تجديده مرة أخرى، يومان بعد الاعتقال الإداري، أعلنت إضراباً عن الطعان، وبسبب إضرابها عن الطعام، نقلت لزنزانة في معتقل “كيشون”.
وتابع الموقع العبري، وفق معطيات منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية، حتى نهاية آب 2019 كان في المعتقلات الإسرائيلية 413 معتقل إداري، منهم امرأتان وطفل، بالإضافة لمواطنين أردنيين في الاعتقال الإداري،هم هبه اللبدي وعبد الرحمن مرعي.
وادعى الموقع العبري أن المحامي محاجنه عرض خلال محكمة استئناف في محكمة عوفر على اعتقال اللبدي، والتي لم تحضرها لوجودها في المستشفى، الإفراج عن الأردنيين إلى الأردن، وعدم السماح لهم بالدخول ل “إسرائيل” ومناطق السلطة الفلسطينية، وعدم السماح بدخولهم يزيل المخاوف من قيامهم بتجنيد نشطاء لتنفيذ عمليات، حتى الآن لم يتخذ القرار، والقضية تتعقد سياسياً.
وختم الصحفي الإسرائيلي، في السادس من اكتوبر تقدمت وزارة الخارجية الأردنية برسالة احتجاج ل “إسرائيل” على اعتقال الأردنيين، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتابع قضية اعتقال هبه عن قرب، وهناك أنباء أن ممثلين عن السفارة الأردنية التقوها خمس مرات في الأسابيع الأخيرة، وفي أعقاب اعتقالها جرت العديد من التظاهرات في الأردن احتجاجاً على هذا الاعتقال، ومطالبة الحكومة الأردنية العمل من أجل إطلاق سراحها من السجون الصهيونية.
قضية اعتقال هبه اللبدي تحولت لعقدة سياسية، وفي الذكرى ال25 لتوقيع اتفاقية السلام بين الطرفين.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=155767



