الشريط الأخباري

الاقصى امام امة الاسلام واسلام الامة  بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2022/04/22 الساعة 12:43 مساءً

مدار نيوز \

على مدار خمسة أيام ، تحولت احدى أهم بقاع الاسلام والمسلمين قدسية في العالم ، الى ما تعجز الكلمات عن وصفه او حصره ، ربما لوجود الصورة المتحركة والبث المباشر المتاح لكل انسان مشاهدته على مدار الساعة وكل ساعة ، عملا بالمثل الروسي “ان ترى شيئا مرة ، افضل من ان تسمع عنه مئة مرة” .

على مدار الخمسة أيام ، عرّضت اسرائيل المسجد الاقصى المبارك ، الى تدنيس و تخريب وتكسير و رصاص وقنابل غاز مدمع وغاز فلفل واصابة المئات من المتعبدين ، بعضهم كسر رأسه وفقئت عينه ، وبعضهم كسّرت أطرافه بالعصي والهراوات ، كما اعتقلت المئات ، بعضهم سيواجه احكاما عالية بتهم إلقاء الزجاجات الحارقة ، كما أمّنت دخول نحو اربعة آلاف “داعشي” متزمت بدعوى انهم يمارسون حقهم في تأدية شعائرهم الدينية المقدسة .

ساحوا وصالوا وجالوا وغنوا ورقصوا و عربدوا و هتفوا “الموت للعرب” ، فأي من الممارسات السابقة هي شعائر دينية لها علاقة بعبادة الرب ، بما في ذلك مسيرة الاعلام . على الجانب الآخر ، وقفت أمة المسلمين تتفرج ، الا من مظاهرة هنا او وقفة هناك .

لا يشتمل الحديث هنا عن المشاعر الانسانية الاخوية التي اعتملت في صدور الملايين عربا ومسلمين ومسيحيين ، ولكن على ردات الفعل الرسمية والدينية العربية والاسلامية التي كانت ستكون أبلغ لو ان ما حصل في الاقصى حصل في حديقة حيوانات مثلا ، اقتحمها وحش ضار نسوق ذلك لهؤلاء الفلسطينيين الذين خلال الحقبة الماضية كانوا يحذرون اسرائيل وهم يتقاسمون معها “السلام” من مغبة خطورة تحول الصراع الى صراع ديني ، اسلامي يهودي ، فها هو مسجد المسلمين “الاقصى” في القدس يحوله اليهود الدواعش واسرائيل الديمقراطية والصهيونية الامبريالية ، الى ما شاهده الناس على الهواء مباشرة على مدار خمسة ايام ، دون ان يحرك احدا من حكام العرب والمسلمين ساكنا ، بل ان بعضهم اتصل مع الفاشي المتطرف نفتالي بينيت وقدم التهنئة والامنيات السعيدة والبعض وعد ان يشارك في عيد “استقلال اسرائيل” منتصف ايار القادم .

هؤلاء ، وبعضهم محسوب على الاسلام الرسمي للسلطة الفلسطينية ، عليهم قبل التحدث عن أمة الاسلام واسلام الامة ، ان ينظروا الى علاقتهم مع اسرائيل المستندة الى تشريعهم الاسلامي الخاص ، الذي يسمح لرسول الله ان يشارك في جنازة شمعون بيرس لو كان حيا .

مراسلة الجزيرة “نجوان سمري” التي لا اعرف الى اي من ديني الشعب تنتمي ، خرجت عن النص التقليدي للتغطية الاعلامية ، حين اختنق صوتها الجميل بالدمع والألم ، من أن هذا ليس المسجد الاقصى التي اعتادت على تغطية صلواته ، كان يعج بعشرات الاف المصلين خاصة في مثل هذا الوقت الرمضاني ، اليوم كان خاويا وحزينا .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=238746

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

50 عاما على ذكرى يوم الأرض

الإثنين 2026/03/30 7:46 صباحًا

أسعار صرف العملات

الإثنين 2026/03/30 7:42 صباحًا