الشريط الأخباري

الحدود الشمالية: المناوشات مؤشر على تصدع نظرية الردع الإسرائيلي

مدار نيوز، نشر بـ 2020/08/04 الساعة 4:17 مساءً

مدار نيوز – نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 4-8-2020: كتب أمير بحبط المحلل العسكري في موقع واللا نيوز في أعقاب المناوشات على الحدود الشمالية: قائد وحدة بيشان في الجيش الإسرائيلي حقق ليلة الاثنين الماضي نجاحاً عملياتياً في هضبة الجولان، في الأيام السابقة لوحظ تحركات “لإرهابيين” حسب تعبير المحلل الإسرائيلي على الحدود السورية من أشخاص تحركوا وكأنهم رعاة أغنام.

بناءً على هذه المعطيات، نُشر في المكان عناصر وحدة ماجلان الخاصة التابعة للجيش الإسرائيلي، بقوا في المكان لأيام وهم في أعلى درجات الاستنفار، وفي مكان ليس بعيداً من موقع مستشفى ميداني كان قد أقامة الجيش الإسرائيلي لمعالجة جرحى سوريين في الحرب الأهلية في سوريا.

وعن تفاصيل مع جرى على الحدود السورية كتب أمير بحبط، في اللحظة الحقيقية، ومع اجتياز أعضاء الخلية الحدود والبدء بوضع العبوات على الأرض، فتح جنود وحدة ماجلان وبالتزامن مع سلاح الجو الإسرائيلي النار على عناصر الخلية، وقتلوا أعضاء الخلية والبالغ عددهم أربعة أشخاص.

وفي وصف الأوضاع على الحدود الشمالية كتب المحلل العسكري ل واللا نيوز:” النجاح كان في نقطة محددة، إلا أن الأوضاع على الحدود الشمالية أبعد من أن تكون مستقرة ومعقوله”.

قبل عشرة أيام تلقى الجيش الإسرائيلي معلومات استخبارية أن حزب الله ينوي تنفيذ عملية انتقامية لمقتل عنصر من الحزب على يد “إسرائيل” في سوريا، الجيش الإسرائيلي استعد بقوات كبيرة لردع حزب الله ومنعه من المس بالجنود الإسرائيليين، والاستعداد لاحتمالات تدهور الحالة الأمنية.

ومن أجل تحقيق الهدف ، نشرت القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي قوات في المعسكرات في المنطقة ، مع تعزيز القوات على طول الحدود وتعزيز الدفاعات في البر والجو خوفا من  عمليات تسلل أو إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون.

وعن محاولات حزب الله الرد كتب، بعد عدة أيام حاول حزب الله تنفيذ عملية وفشل، خلية تحركت في وضح النهار تجاه معسكر للجيش الإسرائيلي في منطقة جبل دوف، واقتربوا لمسافة 100 متر من جدار المعسكر، بقيادة قائد المنطقة الشمالية، وبتعليمات صريحة من رئيس الأركان الإسرائيلي صدرت التعليمات بإطلاق النار  الرادع من القناصة من فوق رؤوس أعضاء الخلية، وفي أعقاب إطلاق النار عادوا إلى لبنان، جهات عسكرية إسرائيلية شاهدت الشريط قالت أن أعضاء الخلية هربوا مذعورين للبنان.

وتابع المحلل العسكري الإسرائيلي، على العكس من العملية على الحدود السورية، العملية على الحدود اللبنانية لا زالت تثير الانتقادات داخل الجيش الإسرائيلي، وذلك بسبب القرار للتشويش على العملية، وعدم قتل أعضاء الخلية الذين اجتازوا الحدود وبحوزتهم أسلحة، وبنيتهم قتل جنود إسرائيليين.

الجهات العسكرية الإسرائيلية ذاتها قالت، كان يجب المواجهة مع حزب الله حتى بثمن معركة لعدة أيام، وليس فقط من أجل فرض وقائع على الأرض، وتشديد الخطوط الحمراء بالنسبة ل “إسرائيل”، وبشكل مختلف من ما جرى في العام 2015 عندما قتل جندي وضابط ولم يكن رد إسرائيلي.

جهات في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي قالت أن القرار باستيعاب العملية، وعدم قتل أعضاء الخلية من حزب الله استقبلت بتفهم في الجانب اللبناني، إلا أن التهديدات الإسرائيلية، وصور تعزيز قوات المدفعية والقوات الخاصة والاستخبارية على الحدود الشمالية استقبلت كمؤشرات ضعف في الضاحية الجنوبية، حيث نفى الحزب أية علاقة بالعملية، وإنه لم يرد بعد، الجيش الإسرائيلي استمر في رسائل التهديد، والواقع في الميدان يتحدث عن نفسه.

الحديث يدور عن مرحلة أخرى من اللعبة الإعلامية من طرف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ضد المستوى السياسي الإسرائيلي، من الناحية العملية ادعى المحلل الإسرائيلي أن الحزب موجودة في ضائقة ربما الأكبر في تاريخه، وفشل في مرات عدة في تشغيل الضغط على “إسرائيل”، ولم ينجح في تشويش حياة الجيش الأقوى في الشرق الأوسط.

كما تسبب في رفع درجة التوتر في الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية والقلق من عملية يخطط لتنفيذها، وأدى لدرجة عالية من الاستنفار والاستعداد، على العكس من التقديرات العسكرية الإسرائيلية.

وفي تلخيص للواقع القائم كتب أمير بحبط، بشكل عام، “منظمة إرهابية” في دولة الأرز دفعت بقوة إقليمية لأعلى درجات الاستنفار، ولمدة عشرة أيام دون أن تطلق رصاصة واحدة تجاه “إسرائيل”، نصر الله رفع التوتر بين البلدين، وأعلن عن خطاب له الأربعاء القادم حول الأوضاع في المنطقة.

وعن الموقف الإسرائيلي كتب بحبط، في “إسرائيل”منشغلون الآن بماذا سيفعل حزب الله، حتى ذلك الوقت، هل سيصادق على عملية أخرى ضد  الجنود الإسرائيليين، أم سيتجاوز عن الموضوع؟، هل سينفذ عملية في مكان آخر، ليس على الحدود الشمالية؟، أم سيستمر في الكلام شديد اللهجة والتلميحات لكي لا يدفع ثمن ثقيلاً؟.

من الجهة الأخرى، قوة الردع الإسرائيلية تصدعت بسبب الامتناع عن المواجهة مع حزب الله، ولكن من الواضح، إن قرر حزب الله التقدم خطوة إضافية  للأمام سيدفع ثمناً كبيراً.

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=182949

تعليقات

آخر الأخبار

أبرز عناوين الصحف الفلسطينية

الجمعة 2026/04/24 9:14 صباحًا

الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية

الجمعة 2026/04/24 9:11 صباحًا