الحرب الإسرائيلية على الكاميرات في المدن والقرى تستدعي مراجعة فلسطينية لجدواها.. عاطف أبو الرب
خلال الأيام القليلة الماضية استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كاميرات المراقبة في العديد من القرى والبلدات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة.
فقد صادرت هذه القوات الكاميرات وأجهزة التخزين من عشرات المنازل والمنشآت، في حملة تكاد تكون الأوسع والأشمل بحق الكاميرات. مراقبون يعتقدون أن خلفية هذا الاستهداف مرتبطة بالعملية الفدائية جنوب نابلس، التي أدت إلى مقتل أحد الصهاينة من مغتصبة حفاد جلعاد الأكثر تطرفاً.
أمام هذا الاستهداف، فإن نصب كاميرات في مراقبة في الأراضي الفلسطينية يصبح سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين، في وقت لا توجد أية سلطة فلسطينية قادرة على كبح جماح الاحتلال. ويصبح نصب هذه الكاميرات بمثابة شهود إثبات بحق الفلسطيني في حال مارس حقه في مقاومة المحتل، في وقت ترفض سلطات الاحتلال الأخذ بما يتم تصويره ضد عصابات المستوطنين، وجنودها في أية قضية أو جريمة يرتكبونها بحق الفلسطينيين.
من هنا فيصبح لزاماً على المؤسسة الفلسطينية الأمنية والفصائلية مراقبة وضع الكاميرات على طول الأراضي الفلسطينية، ووضع برنامج ونظام يمكن من خلاله تجنيب الكل الفلسطيني النتائج السلبية المترتبة على انتهاكات للحقوق الفلسطينية.
فإن كان لا بد من تركيب كاميرات، فلا بأس أن يتم تركيبها بصورة لا تكشف الشوارع العامة، ويقتصر عملها في داخل المنشآت التي تستخدمها، بصورة لا تكشف الشوارع، وإلا فمن الأفضل عدم تركيب كاميرات مراقبة، لاستخدامها سلاح ودليل ضد الفلسطينيين أنفسهم.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=71721



