الشريط الأخباري

الحكومة تحذر من مخططات تصفية القضية الفلسطينية

مدار نيوز، نشر بـ 2018/08/07 الساعة 5:17 مساءً

رام الله – مدار نيوز: حذّر مجلس الوزراء من خطورة التساوق مع ما يحاك من مؤامرات ومخططات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتقزيم المطالب الفلسطينية، وحصرها في قضايا إنسانية، مع تجاهل تام لحقوقنا الوطنية المشروعة التي يناضل شعبنا من أجلها، وقدم في سبيلها قوافل الشهداء والجرحى والأسرى، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشريف.

واستهجن في مستهل جلسته الأسبوعية التي عقدت، اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله، برئاسة رامي الحمد الله استمرار محاولات التضليل والافتراءات المزعومة عن المسؤولية الحقيقية لمعاناة شعبنا في قطاع غزة، واختزال كافة المشاكل التي يعانيها قطاع غزة في مسألة الرواتب، والترويج بفرض عقوبات على قطاع غزة، والتي تبرئ الاحتلال من المسؤولية عن معاناة شعبنا في القطاع، نتيجة حصارها الظالم للعام الحادي عشر على التوالي، تخللها ثلاث حروب طالت كافة مناحي الحياة، إضافة إلى الاعتداءات اليومية المتكررة وعمليات القتل والتدمير، بالإضافة إلى تجاهل الحديث عن الانقلاب الأسود الذي قامت به حركة حماس، وفرض سيطرتها على قطاع غزة، وما تخللها من إجراءات أثقلت كاهل المواطن، من فرض “الإتاوات” تحت مسميات مختلفة من الرسوم، والضرائب، لصالح خزينتها.

وجدد المجلس خلال الجلسة، دعوته لحركة حماس بالعدول عن مواقفها الرافضة للوحدة، وإنهاء سيطرتها على قطاع غزة، وعدم مقايضة ثوابتنا الوطنية بالمساعدات الإنسانية وعلى حساب وحدة شعبنا ووطننا، والالتزام بخطة الرئيس محمود عباس بالتسليم الكامل والشامل دون تجزئة لكافة المهمات والصلاحيات في قطاع غزة، وتجنيب شعبنا المزيد من ويلات الانقسام المرير، وإكساب قضيتنا الوطنية المزيد من المنعة والصلابة والقدرة على مجابهة التحديات، والتركيز على إنجاز حقوقنا الوطنية المشروعة في إنهاء الاحتلال، ونيل استقلالنا الوطني.

وأكد أن الحكومة لم تفرض أي عقوبات على القطاع، والخصومات التي يتم الترويج لها على أنها عقوبات مفروضة على قطاع غزة هي إجراءات مؤقتة، وقد بلغ عدد الموظفين الذين يتقاضون 50% من الراتب 15 ألف موظف مدني، و20 ألف موظف عسكري، جميع حقوقهم محفوظة.

واشار إلى أن الحكومة قامت الشهر الماضي بصرف حوالي (96 مليون دولار) في قطاع غزة رغم العراقيل التي يستمر الانقسام بوضعها أمام الحكومة، ودون تحويل أي إيرادات من القطاع إلى الخزينة العامة، ورغم ما تعانيه الحكومة من أزمة مالية، وانخفاض الدعم الخارجي بحوالي 70%.

ورحب بكافة الجهود الرامية لتحقيق المصالحة وإعادة اللحمة بين شقي الوطن، وجدد شكره العميق للدور المصري الهام لإتمام المصالحة وإنجازها بشكل شامل وكامل، مثمناً دور مصر القومي وموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

ودعا المجلس، أبناء شعبنا الفلسطيني بكافة مكوناته وفئاته إلى التوحد خلف القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها سيادة الرئيس “محمود عباس”، في مواجهة التحديات والمخططات الإسرائيلية الأمريكية التي تستهدف شعبنا وقضيتنا، ومشروعنا الوطني، وخاصة ما يسمى بـ “صفقة القرن”. واستنكر المجلس مشروع القانون في مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يتعلق بالمساعدات الأميركية لـ “الأونروا”، ويختزل عدد اللاجئين الفلسطينيين بـ (40 ألفاً) بدلاً من (5.2 مليون)، لتكون “الأونروا” ملزمة بالاعتناء بهذا العدد فقط، ويتم تحديد المساعدة المالية لها استناداً إلى هذا المعطى الجديد.

واعتبر أن هذا المشروع يأتي في إطار سياسة الإدارة الأميركية الهادفة إلى إلغاء “حق العودة” وإخراج قضية اللاجئين من طاولة المفاوضات، بعد إخراج قضية القدس بالاعتراف بها “عاصمة لإسرائيل”، ونقل سفارتها إليها.

وشدد المجلس على أن مشروع القانون الأميركي مرفوض وغير قانوني ولا يمكن أن يؤثر في الوضع الراهن، معتبراً أنه جزء لا يتجزأ من “صفقة القرن” الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وتجريد الشعب الفلسطيني من كامل حقوقه المشروعة، بالإضافة إلى شطب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وإسقاط حق اللاجئين، وهو ما يتوافق بشكل واضح مع قانون القومية العنصري، الذي يعتبر الحجر الأساس للصفقة المشبوهة.

وعلى صعيدٍ آخر، ناقش المجلس توصيات اللجنة المشكلة لدراسة مطالب منظمات ذوي الإعاقة بشأن الحقوق الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة من حيث منح التأمين الصحي لهم، إضافةً إلى تعديل رزمة الخدمات التي يشملها نظام التأمين الصحي الحكومي على نحو يشمل بشكل واضح عدداً من الفحوصات التي تتطلبها عمليات التشخيص، وخدمات التأهيل، والأجهزة الطبية، وعدد من الأدوات المساعدة، والأطراف الصناعية، والأدوية المكلفة التي يحتاجها الأشخاص ذوو الإعاقة بشكل مستمر، واعتماد مرجعيات أكثر شمولية وإنصافاً في تشخيص وتصنيف نوع ودرجة الإعاقة، تستند في منطلقاتها وإجراءات عملها على المعايير الدولية ذات العلاقة، والذي من شأنه أن ينعكس بشكل دقيق ومهني على تحديد ماهية وطبيعة الخدمات الصحية والطبية والتأهيلية التي يحتاجها الأشخاص ذوو الإعاقة، واتخاذ التدابير اللازمة لتعديل الإطار القانوني الناظم لحصول الأشخاص ذوي الإعاقة للخدمات الصحية والطبية بما يضمن العدالة لهم من جهة وانسجام التشريعات والقوانين ذات العلاقة من جهة أخرى.

وناقش التقارير المقدمة من رئيس سلطة المياه ورئيس مجلس تنظيم قطاع المياه، وبحضورهما، حول الديون المستحقة على الهيئات المحلية نتيجة عدم التزام هذه الهيئات بتسديد أثمان المياه بشكل دوري، الأمر الذي فاقم مشكلة تراكم الديون وعدم قدرة الهيئات المحلية على تسديدها. وشدد على ضرورة التزام هذه الهيئات بالتسديد، وجدولة الديون السابقة، وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجهها من حيث تحصيل الديون المستحقة لها، وبحث سبل تحسين الجباية ومكافحة ظاهرة سرقة المياه، وذلك لحماية المال العام وتجنب قيام إسرائيل بخصم الديون مباشرة من إيرادات المقاصة الفلسطينية، وتعريض الخزينة العامة للمزيد من الأعباء المالية.

وأكد المجلس وجوب تضافر الجهود وأهمية العمل على ترسيخ ثقافة الالتزام بتسديد بدل الخدمات المقدمة للمواطنين حتى تتمكن هذه الهيئات من تنفيذ المشاريع لصالح المجتمع المحلي.

كما ناقش قضايا تهريب السلع والبضائع وخاصة تهريب المحروقات بحضور العميد إياد بركات مدير عام الضابطة الجمركية، لما لها من تأثيرٍ سلبي على الأمن الاقتصادي والاجتماعي وحياة المواطنين وسلامتهم.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=100375

تعليقات

آخر الأخبار

50 عاما على ذكرى يوم الأرض

الإثنين 2026/03/30 7:46 صباحًا

أسعار صرف العملات

الإثنين 2026/03/30 7:42 صباحًا