الشريط الأخباري

السبب… لا خطة إسرائيلية في الأفق لقطاع غزة

مدار نيوز، نشر بـ 2018/05/30 الساعة 10:32 صباحًا

 

مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة:  كتب الصحفي الإسرائيلي بن كاسبت في صحيفة معاريف العبرية :”نحن مستمرون من تصعيد إلى تصعيد، حتى تسقط قذيفة في روضة  مزدحمة بالأطفال، عندها كل شيء سيرتفع إلى السماء، وسندفع باتجاه احتلال قطاع غزة، هذا كل ما نريده”.

تابع بن كاسبت، الصيغة كرسها منسق الحكومة الإسرائيلية السابق في المناطق يوآف مردخاي قبيل تركه منصبه، في كل مرّة تزداد الأمور فيها سوءً في قطاع غزة، تبدأ عملية العدد للوراء حتى الوصول لحالة الانفجار.

السؤال الذي طرحه الصحفي الإسرائيلي، الإسرائيلي، هل يريدون العمل على تحسين الواقع القائم في قطاع غزة؟، أم سيستمرون في إدارة الأزمة من انفجار إلى انفجار، ومن تصعيد لتصعيد، ومن صيف لصيف، حتى يسقط أحد الصواريخ في روضة أطفال مزدحمة بالأطفال الصغار، ثم يرتفع كل شيء في عاصفة إلى السماء وندفع بعدها لاحتلال قطاع غزة؟.

جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بالأمس باستعراض سمعي وبصري حظي بدعم من خلال تغريده لوزير الحرب الإسرائيلي ليبرمان جاء فيها:

“كل موقع تقصف منه المنظمات الإرهابية القذائف إلى إسرائيل هو هدف شرعي لسلاح الجو الإسرائيلي”، في ترجمة واضحة، الجيش يقصف مصادر النيران، وهذا يعني أنه لن تكون عملية عسكرية على الأرض في قطاع غزة، وهذا هو ليبرمان نفسه الذي طالب باحتلال قطاع غزة خلال عملية “الجرف الصامد” على قطاع غزة في العام  2014 عندما كان في صفوف المعارضة.

وفي أيام عملية الرصاص المصبوب وقف ليبرمان على مدخل مدينة عسقلان وقال، لدي لن تكون سياسية الاهمال التي تتبعها الحكومة، وإنه سيعطي التعليمات للجيش من أجل يحقق الانتصار، ولاجتثات حركة حماس من قطاع غزة، ووضع حد للإرهاب، والآن هو يرد بإلنار على مصادر النيران.

وتابع المحلل الإسرائيلي الحديث عن السياسية الإسرائيلية تجاه ما يجري في قطاع غزة، وكتب في هذا السياق:

تقديراتي، مع نشر هذا المقال خلال ساعات الليل، سيأتي دور سلاح الجو الإسرائيلي للرد على قصف حركتي الجهاد الإسلامي وحماس من ساعات ما بعد الظهيرة، والذي جاء رداً على القصف الإسرائيلي في ساعات ما قبل الظهر.

واقع أشبه في لعبة Ping-Pong مألوفة ويمكن التنبؤ بنتائجها، وتؤدي في كل مرّة إلى نفس الطريق المسدود الذي لا يستفيد منه أحد،  وحتى لو قررت “إسرائيل” اقتحام قطاع غزة ، واحتلاله، واسقاط حكم حركة حماس، ماذا سيكون بعد ذلك؟؟ أو كما يسأل بولي مردخاي ، في لغته العربية المتحولة “وبعدين”؟، هل هناك خطة؟ لمن تسلم المفاتيح؟ ماذا يحدث الآن؟ من يتولى القيادة؟ ماذا تفعلون؟ ماذا تريد اسرائيل من غزة؟.

وعن الخطط الإسرائيلية السابقة حول قطاع غزة كتب بن كاسبت، نهاية عملية “الجرف الصامد” أعدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية أنذاك تسيبي لفني مشروعاً لمجلس الأمن الدولي ينظم الأوضاع في قطاع غزة على المدى القريب، ويبني أهداف على المدى المتوسط والبعيد، لا يوجد ما هو مكلف في المشروع، بل خطوة لكسر الفخ الموجود فيه الإسرائيليين وحركة حماس، الأمريكيون أحبوا المشروع، ومجلس الأمن الدولي استعد، كيري ضغط على نتنياهو، ولكن رئيس الحكومة رفض المشروع بحجة لماذا هو يحتاج ذلك؟، ماذا سيتفيد من ذلك، سأل لفني التي حاولت الإجابة.

السؤال، ماذا يستفيد بيبي من الواقع الحالي؟، تدمير قطاع غزة جلب الهدوء لعدة سنوات، ولكن كل إنسان لديه عينان، وشيء من المنطق يعلم أن هذا الهدوء سينتهي ببرميل بارود ، المؤسسة العسكرية، الجيش، جهاز الشاباك الإسرائيلي كلهم يطرحون مجموعة من التسهيلات لتحسين الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، وتعطي الأمل لسكان قطاع غزة.

وعن الاقتراحات المقدمة قال المحلل الإسرائيلي، الجزيرة الصناعية للوزير يسرائيل كاتس جفت، والجيش أوصى بالسماح لعشرات آلاف العمال للخروج من غزة، والعمل في منطقة التفافي غزة، مع مراقبة لصيقة من جهاز الشاباك الإسرائيلي، والذي في العادة يعارض مثل هذه الخطوات.

طرح مثل الحل، للاعتقاد بأن الهدوء الأمني في الضفة الغربية سببه السماخ لعشرات آلاف العمال بالعمل داخل فلسطين المحتلة 1948، وخطوة كهذه كفيلة بتهدئة الجبهة الجنوبية، ولكن ليس بالتأكيد نحن نريد التهدئة قال المحلل الإسرائيلي.

وختم الصحفي الإسرائيلي، ما المشكلة في مساعدة قطاع غزة؟، سألت تسيبي لفني:” لماذا لا يتم الضغط على العالم أجمع للتحرك من أجل مساعدة قطاع غزة؟، لنبني محطات للطاقة الكهربائية، ونبني شبكات المجاري، ونؤكد أننا نحن أيضاً سنساعد، ما هي المشكلة في تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي؟، لماذا لا نطلب إعلان من الرئيس الأمريكي أن إسرائيل خرجت من غزة، وهي غير مسؤولة عما يجري هناك؟، يوجد أشياء كثيرة يمكن عملها بدلاً من انتظار المواجهة القادمة، وهي محقة فيما تقول.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=90073

تعليقات

آخر الأخبار