الشريط الأخباري

القدس: وقفة احتجاجية رافضة للاتفاق الإسرائيلي الإماراتي

مدار نيوز، نشر بـ 2020/08/19 الساعة 4:56 مساءً

مدارنيوز:نظمت محافظة القدس وفعالياتها الرسمية والوطنية والشعبية، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر المحافظة بضاحية البريد شارك فيها رجال دين مسلمين ومسيحين وممثلين عن الفعاليات والمؤسسات والهيئات والبلديات والمجالس المحلية ووجهاء وعشائر القدس الشريف، عبروا فيها عن رفضهم المطلق للاتفاق التطبيعي بين الإمارات وإسرائيل.

وأكد المشاركون التفافهم حول موقف الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية والتأكيد على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني ولا غيرها مخول للتحدث أو التفاوض باسم الشعب الفلسطيني.

كما صدر عن الوقفة بيان أعلن المحتجون فيه رفضهم كافة أشكال التطبيع، وأي علاقة مع الاحتلال الاسرائيلي المغتصب للقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وأراضي دولة فلسطين، مؤكدين أن الموقف المقدسي من الاتفاق الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي، هدفه الانقضاض على المشروع الوطني الفلسطيني؛ المتمثل بالدولة والحرية والاستقلال.

وأكد البيان أن الاتفاق لم يكن حدثاً مفاجئاً، بل هو جزء من المشاريع والتفاهمات المشبوهة التي أسقطها الرئيس عباس وهو أحد مخرجات أزمتهم المصطنعة والمفتعلة مع القيادة الفلسطينية، استكمالاً للمساعي والمحاولات في إيجاد بدائل، لوحدة التمثيل الوطني الفلسطيني، والمساس بالثوابت الوطنية.

ودعا البيان دولة الإمارات للتراجع عن موقفها والعودة من جديد إلى رشدها، وأن تكون في صف الحق الفلسطيني القائم على المبادىء الدينية والشرعية الدولية، كما دعا الأمير محمد بن زايد إلى أن يكون محافظاً على إرث والده الشيخ زايد رحمه الله، الذي تذكره فلسطين والقدس ومقدساتها ببالغ التقدير والاحترام، لدعمه ووقوفه مع فلسطين وقيادتها وشعبها ونضالها لنيل الحرية والاستقلال.

وجاء في البيان جملة من الحقائق التوضيحية للاتفاق، كان أبرزها؛ أن جوهره مشروع سياسي إقليمي (بديل) وبالذيل منه تداعيات انتخابية لكنيست الاحتلال والبيت الأبيض، كما أنه يُؤسس لإطار سياسي اقتصادي جديد في صلبه، ودولة الاحتلال باعتبارها شريكاً أساسياً، ويمهد لدول عربية أخرى بقبوله أو التطوير عليه.

ولفت إلى أنه يعتبر العباءة العربية في تمرير ما يسمى بـ (صفقة القرن)، والقائمة في مضمونها على ما يسمى السلام الاقتصادي. ويمهد الطريق أمام تطبيع عربي كامل مع دولة الاحتلال تحت ذريعة صنع السلام قبل التوصل الى تسوية القضية الفلسطينية.

وأكد البيان أن الاتفاق يمثل انقلاباً على ميثاقي جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وقرارات القمم العربية والإسلامية الداعمة للحق الفلسطيني، ومقدمة للانقلاب على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس والمسجد الأقصى المبارك ( ستاتيكو).

وأشار البيان إلى عدد من المؤشرات على مواقف الإمارات التي باتت تضعف موقف القضية الفلسطينية، ومن أهمها إفشال شبكة الأمان العربية بعد إعلان ترامب المشؤوم، والمشاركة في الحصار المالي والسياسي على القيادة والشعب الفلسطيني، ومحاولة إفشال التوجه الفلسطيني للجمعية العامة للأمم المتحدة، والانضمام لبعض المعاهدات والمواثيق الدولية والتدخل السافر في تعزيز الانقسام الفلسطيني وإطالة أمده، والمشاركة في الضغط على دول افريقيا وأمريكا اللاتينية وشرق آسيا، لدفعها باتجاه إقامة علاقات مع دولة الاحتلال أو نقل سفارتها إلى مدينة القدس، والتدخل في طبيعة عمل الصناديق العربية والإسلامية ومحاولة حرفها عن دعم القدس، وتسييس الجهات المستفيدة منها والتدخل في محاصرة الدعم المقدم لصندوق ( بيت مال القدس الشريف) وإضعاف كافة الصناديق والوكالات كافة العاملة لأجل فلسطين والقدس وتعويم أهدافها والانقلاب على الأهداف التي تشكلت من أجلها والتهديد في المصالح لبعض الدول بعدم أخذ موقف واضح اتجاه الاتفاق الثلاثي وتعطيل الدعوة لعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، لأخذ موقف واضح اتجاه مشاركة دولة عضو خالف قراراتها، وإفشالها لمبادرة السلام العربية التي اشترطت تطبيع العلاقات مع إسرائيل في إطار السلام الشامل.

وأكد الموقعون على أن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي ما هو إلا مكافأة لدولة الاحتلال بالتطبيع الكامل قبل حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ويشجع دولة الاحتلال على الاستمرار في رفض مبدأ الارض مقابل السلام وحل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967، وشرعنة لإجراءات الاحتلال التهويدية وبرامجه الاستيطانية، معلنين رفضهم لأي تساوق مع برامج الاحتلال، خاصة فيما يتعلق بمدينة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، ذلك أن هذا الاتفاق يرقى إلى مستوى الاعتراف بالوضع القائم غير القانوني بالقدس.

كما أكد البيان أن منظمة التحرير هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، ولا يحق لأي جهة لا الامارات ولا غيرها أن تتحدث باسم الشعب الفلسطيني أو التدخل في الشأن الفلسطيني، مع التأكيد على الوصاية الهاشمية الأردنية للأوقاف والمقدسات ورفض ومواجهة أي زيارة رسمية أو شعبية لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك عبر بوابة الاحتلال.

ودعا الموقعون على البيان دولة الإمارات إلى احترام قرارات الشرعية الدولية، وميثاقي جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامية والقرارات المتعددة الصادرة عن القمم العربية والإسلامية المختلفة معلنين عن مقاطعة حكام أبو ظبي على كل المستويات، ومطالبة حكام الإمارات الست الأخرى والمكونة لاتحاد الامارات العربية، لتحديد موقفهم من هذا الاتفاق.

ولفت البيان إلى أن قضية القدس هي قضية المسلمين والعرب جميعاً في كافة أنحاء العالم، مطالباً الشعوب العربية والإسلامية بالتحرك والضغط على حكوماتهم بعدم التساوق مع موقف الإمارات ورفضه، داعياً مجلس التعاون الخليجي لصدها عن هذا “الانتحار السياسي” وتفعيل البُعد الشعبي على المستوى المحلي والعربي والإسلامي، لإعلاء الصوت والتصدي لهذه المؤامرة، وتقييم الأداء وتطوير العلاقات على مستوى العلاقات الخارجية مع الدول والشعوب والأحزاب والحركات الوطنية على مستوى العالم، وتجميد عضوية دولة الامارات العربية، في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وتوجه البيان بالتقدير لكافة الدول والأحزاب والمفكرين والأدباء وأصحاب الكلمة الحرة الذين رفضوا الاتفاق، وعبروا بصوت عال عن موقفهم، داعياً كافة القوى الحرة المحبة للسلام والحرية والداعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره إلى إعلاء صوتها والوقوف مع الشعب الفلسطيني في مواجهة هذا التطبيع المجاني.

كما أكد أن الوحدة الوطنية هي الأساس المتين والراسخ للوحدة العربية والإسلامية، داعياً إلى تشكيل إطار وطني شعبي تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية تُناط به مواجهة وتعرية المحاولات الإسرائيلية في التوغل بالمجتمعات العربية والإسلامية.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=184257

تعليقات

آخر الأخبار