القضاء الإسرائيلي يبرىء مستوطن ألقى زجاجات حارقة على الفلسطينيين
كتب محمد أبو علان
بالأمس كانت محكمة لأحد المستوطنين الإسرائيلين، المستوطن الإسرائيلي وجهت له تهمة وصفها الإعلام الإسرائيلي بالخطيرة، وكانت إلقاء زجاجات حارقة وحجارة على مركبات فلسطينية في العام 2014 بعد اختطاف المستوطنين الثلاثة.
بعد عامين من إجراء التقاضي قرر نائب المحكمة اللوائية الإسرائيلية في القدس المحتلة تبرئة المستوطن من التهم الموجهة إليه بحجة إنه كان أحد أصدقاء المستوطنين الثلاثة، وإنه تعرض لصدمة بعد عملية الخطف حسب تعبير القاضي الإسرائيلي .
قرار نائب المحكمة اللوائية جاء مخالفاً لتوصية النيابة العامة الإسرائيلية التي طلبت فرض عقوبة السجن الفعلي على المستوطن الإسرائيلي، وحتى النيابة الإسرائيلية تساوقت في النهاية مع قرار القضاء الإسرائيلي ولم تتقدم باستئناف على الحكم خلال المدة القانونية.
تبرئة المستوطن الإسرائيلي من التهم الموجهة له أثارت حتى أحد الصحفيين الإسرائيليين وهو الصجفي “دان مرغليت” والذي علق على الحكم عبر صفحته على توتير بالقول:
“القاضي دروري الذي توصف أحكامه بأنها إشكاليه قام بتبرئة يهودي ألقى زجاجات حارقة على فلسطينيين، الفلسطيني لا يوجد له فرصة لبراءة كهذه، آمل أن تستأنف النيابة العامة على الحكم”.
هذه ليست المرّة الأولى الذي تظهر فيها عنصرية القضاء الإسرائيلي عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين والاعتداء عليهم من قبل المستوطنين أو جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ولازالت حاضرة في الذهن القضية الأخيرة في هذا السياق وهي قضية جندي الاحتلال الإسرائيلي قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف قبل حوالي العام، عملية إعدام نفذت مع سبق الإصرار والترصد وأمام الكاميرات، في نهاية الأمر حولت القضية لعملية قتل عير العمد وحكم على الجندي القاتل بالسجن لمد عام ونصف قابلة للإستئناف.
عنصرية القضاء الإسرائيلي لم تتوقف فقط عند الفلسطيني، بل طالت المجتمع الإسرائيلي نفسه، شرطي إسرائيلي من أصول غربية (الإشكنازيم) قام بضرب جندي إسرائيلي في الشارع العام وأمام الكاميرات بحجة عدم الإلتزام بتعليمات المرور تمت تبرئته هو الآخر ليس لسبب إلا لكون الجندي الذي تعرض للضرب هو مستوطن إسرائيلي من أصول أثيوبية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=34730



