القمة العربية في البحرين: ترقب لسقف المطالب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة
مدار نيوز \ وكالات \
انطلقت في العاصمة البحرينية المنامة أعمال القمة العربية الثالثة والثلاثين، تزامناً والنكبة المضاعفة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، نكبة 1948 ونكبة حرب الإبادة التي تشهدها غزة المحاصرة، وسط ارتفاع حدة الأصوات المنددة بالعدوان الذي يتعرض له سكان الأراضي المحتلة، وشهد زحماً متصاعداً في عواصم العالم، مع تسجيل مغادرة أمير قطر الشيخ تميم القمة بعد الجلسة الافتتاحية.
وعقدت قمة المنامة التي لم تسجل حضوراً واسعاً لزعماء الدول العربية، في خضم مشهد معقّد في المنطقة، وينذر بتوسع نطاق الحرب الإسرائيلية، ورغبة أوساط في تل أبيب تفجير الأوضاع وهو ما يهدد الأمن والسلام في الشرق الأوسط.
والتقى قادة الدول العربية ورؤساء الوفود المشاركة في قمة المنامة، مع ارتفاع حدة المطالب الداعية للضغط على إسرائيل لوقف حربها على غزة، ومطالب طلبة الجامعات الغربية.
وتخيّم على القمة الحرب الإسرائيلية على غزة التي تحصد المزيد من الأرواح منذ أكثر من سبعة أشهر، وسط تنامي موجة غضب عالمي واسع لحرب الإبادة التي يتعرض لها سكان القطاع المحاصر، ودعوات لمواقف عربية حازمة.
وألقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كلمة كون بلاده كانت تترأس الدورة الماضية قبل تسليم الرئاسة لملك البحرين. وأكد بن سلمان على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وتحدث عن التحديات التي تواجهها المنطقة. ودعا ولي العهد السعودي إلى وقف أي نشاط يؤثر على سلامة الملاحة البحرية، في إشارة لهجمات أنصار الله الحوثيين في البحر الأحمر.
كما أكد ملك البحرين أن القمة العربية تنعقد وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد من حروب مدمرة ومآس إنسانية مؤلمة وتهديدات تمس أمتنا في هويتها وأمنها وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، داعيا لعقد مؤتمر دولي للسلام في منطقة الشرق الأوسط، والاعتراف الكامل بدولة فلسطين وقبول عضويتها في الأمم المتحدة، وهو ما أكده ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وغادر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المنامة بعد المشاركة في الجلسة الافتتاحية للقمة، وهو الذي تؤدي بلاده دوراً حيوياً في مجال الوساطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة. وتقود قطر جهوداً لتقريب وجهات النظر بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، التي تستضيف الدوحة مكتبها السياسي.
ومؤخراً صرح رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الثلاثاء، أن محادثات وقف إطلاق النار في غزة وصلت لطريق مسدود، وإن عملية رفح أعادت الأمور للوراء.
وأضاف في منتدى قطر الاقتصادي في الدوحة، أن قطر ستستمر في الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس. وأوضح أنه “في الأسابيع القليلة الماضية، شهدنا بعض الزخم المتزايد، ولكن لسوء الحظ لم تتحرك الأمور في الاتجاه الصحيح ونحن الآن في حالة من الجمود تقريباً. بالطبع ما حدث في رفح أعادنا إلى الوراء”.
وأكد الشيخ محمد أن العالم بأكمله فشل في منع تمدد الحرب على غزة التي وصلت إلى البحر الأحمر، مشيراً إلى غياب وضوح الرؤية من الجانب الإسرائيلي بشأن طريقة وقف الحرب.
تسريبات عن قوة دولية في غزة
وتزامناً مع سقف المطالب الشعبية العالي بشأن القمة التي حضرها عدد من قادة وزعماء الدول العربية، انتشرت تسريبات من محيط أمانة الجامعة عن إجراءات تتعلق باليوم الموالي لما بعد الحرب الإسرائيلية على غزة. وسربت جهات من محيط الجامعة تفاصيل البيان الختامي لقمة البحرين وتضمن معلومات عن نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة.
ودعا رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي، الخميس، إلى الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة وجنوب بلاده والانطلاق في معالجة الوضع فيه.
جاء ذلك خلال اجتماعه مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هامش مشاركته في القمة العربية بالبحرين، وفق بيان للمكتب الإعلامي لميقاتي.
والتقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في العاصمة البحرينية المنامة قبيل انطلاق القمة العربية الـ33، ويأتي اللقاء على ضوء التسريبات التي تتحدث عن مفاوضات ونقاشات تجرى في الكواليس حول نشر قوات حفظ سلام دولية في غزة بعد نهاية الحرب الإسرائيلية على القطاع المحاصر.
وسبق أن عقد الزعماء العرب قمة طارئة في العاصمة السعودية الرياض في تشرين الثاني/ نوفمبر، كانت مشتركة مع منظمة التعاون الإسلامي. ولم يتخذ العرب ودول التعاون الإسلامي قرارات مباشرة ضد إسرائيل، كانت مطلباً رئيسياً للجماهير العربية وشعوب المنطقة، التي تلمست مواقف أقوى تعادل فظاعة استمرار الحرب الدامية على غزة، على غرار طرد سفراء أو قطع إمدادات النفط.
ومنذ القمة العربية الإسلامية في السعودية، ارتفع عدد شهداء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة من نحو 11 ألفاً إلى أكثر من 35170 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة في القطاع المحاصر.
وتعد مملكة البحرين الدولة العربية الوحيدة العضو في تحالف دولي بقيادة أمريكية لحماية الملاحة في البحر الأحمر من الهجمات التي يشنّها الحوثيون على سفن يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها تضامناً مع قطاع غزة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=313698



