الشريط الأخباري

المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرس خطوات جديدة لتعزيز قوة السلطة!!

مدار نيوز، نشر بـ 2023/08/09 الساعة 11:21 صباحًا

مدار نيوز-نابلس-9-8-2023-كتب محمد علان دراغمة: في ظل الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، وداخل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكبنيت” حول ما أعلن عنه كتسهيلات اقتصادية للسلطة الفلسطينية، الجهات الأمنية الإسرائيلية تدرس مجموعة من الخطوات من شأنها تعزيز قوة السلطة الفلسطينية، منها رخص بناء جديدة في المناطق المصنفة “ج”، وإعادة جثامين فلسطينيين محتجزة لدى إسرائيل بدعوى تنفيذ عمليات مقاومة.

والهدف من هذه الخطوات ليست خدمة الأهداف الإسرائيلية فقط والمتمثلة بتهدئة الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، بل هي خطوة أمام الولايات المتحدة التي تطلب تنازلات إسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية على طريق تحقيق اتفاق تطبيع سعودي إسرائيلي.

وتابعت يديعوت أحرنوت عن تلك الخطوات بالقول: كون التحدي الفلسطيني هو من أكثر التحديات تشعباً وحساسية بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، ومن أجل التفرغ لتحديات جدية أخرى، تدرس المؤسسة العسكرية الإسرائيلية خطوات تجاه السلطة، خطوات ستصطدم من جديد بمعارضة سياسية من الداخل.

حتى الآن من غير الواضح إن كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب جالانت مع رئيس مجلس الأمن القومي تساخي هنغبي سيتمكن من فكفكة النواة الصلبة في الكبنيت ضد مثل هذه الخطوات، خاصة سموتريش وبن جفير اللذان يرفضان أية خطوات من أجل تعزيز قوة السلطة الفلسطينية.

من أكثر القضايا التي تثيرها السلطة الفلسطينية مع الولايات المتحدة الأمريكية الاقتحامات الإسرائيلية لمناطق A الموجودة رسمياً حسب الاتفاقيات تحت سيطرة كاملة للسلطة الفلسطينية، وعلى الرغم من أن إسرائيل تلاحظ وجود تحرك لأجهزة الأمن الفلسطينية شمال الضفة الغربية ضد المسلحين، إلا أن إسرائيل ستستمر في ملاحقة الخلايا والمسلحين الذين يخططون لعمليات في كل مكان، وعملية الاغتيال قرب عرابة يوم الأحد الماضي، وحملات الاعتقالات خلال الأيام القليلة الماضية جزء من السياسية الإسرائيلية في هذا المجال والتي تهدف لمنع تنفيذ العمليات.

والقضية الثانية الموجود حولها خلافات واسعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي المناطق المصنفة C حسب اتفاقيات أوسلو، وعلى الرغم من إقامة وحدة خاصة بتلك المناطق في الحكومة الإسرائيلية الحالية على يد الوزير في وزارة الحرب سموتريش، ونقل صلاحيات لها من صلاحيات وزير الحرب، لازالت عمليات البناء غير القانونية مستمرة في تلك المناطق من قبل المستوطنين والفلسطينيين حسب وصف الصحيفة العبرية.

في هذه الأيام يعد الوزير في وزارة الحرب سموتريش وجهات من طرف وزير الحرب جالانت ووحدة تنسيق الحكومة الإسرائيلية في المناطق إجراءات خاصة بالبناء غير القانوني في هذه المناطق، إجراءات تتعقبها عن قرب الإدارة الأمريكية.

القضية الثالثة المطروحة من قبل الفلسطينيين والإدارة الأمريكية والأوربيين أيضاً هي الجرائم على خلفية قومية والتي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية، حيث تضاعف عدد الجرائم على خلفية قومية في نصف العام الأخير مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، إلى جانب عمليات الشغب والتخريب التي كانت في ترمسعيا وحوارة، وفقط في الأسبوع الأخير كانت نتيجة الاحتكاكات قتل مستوطن لمواطن فلسطيني من قرية برقة قرب رام الله.

في المقابل يلاحظ الجيش زيادة في عدد البؤر الاستيطانية المقامة في الضفة الغربية دون مصادقة المستوى السياسي على أيٍ من هذه البؤر الاستيطانية، مما يرفع مستوى الاحتكاكات، ويزعزع استقرار الحالة الأمنية أكثر وأكثر.

وعن الداخل الفلسطيني كتبت يديعوت أحرنوت: انتقادات حادة توجه من الجمهور الفلسطيني لأجهزة الأمن الفلسطينية لعدم قدرتها في ظل مثل هذا الواقع الدفاع عنهم وحمايتهم من المستوطنين الذين يقتحمون القرى والمدن الفلسطينية.

وتابعت يديعوت أحرنوت: أدركت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن إغلاق المعابر في فترات التوتر الأمني تؤثر بشكل كبير على أوضاع الجمهور الفلسطيني الذي لا يبالي غالبيته بحالة عدم الاستقرار الأمني في العام الأخير.

لهذا تحاول المؤسسة العسكرية إغلاق المعابر بالحد الأدنى الممكن، والسماح لشاحنات البضائع المرور في الاتجاهين، وعلاقات تجارية بين فلسطينيين وإسرائيليين، إلى جانب (150) ألف عامل يدخلون يوميا لإسرائيل، وتدرس فكرة تقليص عدد أيام الإغلاق حتى في الأعياد اليهودية، ناهيك عن أن عدم دخول العمال الفلسطينيين يضر بالسوق الإسرائيلية خاصة في قطاع البناء والزراعة والصناعة.

خطوات إضافية تدرس إسرائيل القيام بها، استمرار التجربة التي بدأت الصيف الماضي بالسماح للفلسطينيين السفر عبر مطار رمون، وتطوير حقل الغاز قبالة شواطئ غزة بالشراكة مع المصريين، ومساواة الأرباح التي تجبيها السلطة الفلسطينية من المسافرين عبر معبر اللنبي/الكرامة، حيث تقسم مناصفةً بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي.

كل هذه الخطوات تهدف لدعم السلطة في ظل الأزمة المالية التي تعانيها في السنوات الأخيرة، حيث تدفع 80% من رواتب الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وجعلت الأزمة موازنة تطوير البنية التحتية في مناطق السلطة صفرية.

أما فيما يتعلق بالخطوات السياسية كتبت يديعوت أحرنوت: الخطوات في الجانب السياسي هي التحدي الأكبر الذي يواجه بنيامين نتنياهو، من لقاءات فلسطينية إسرائيلية علنية، واستمرار عملية شرم الشيخ بوساطة مصرية وأردنية وأمريكية، وخطوات الإفراج عن جثامين منفذي عمليات مقاومة، والإفراج عن أسرى أمنيين.

إسرائيل لا تنوي الإفراج عن أسرى ادينوا بقتل إسرائيليين، أو الإفراج عن جثامين، إلا أن المؤسسة العسكرية ترى إمكانية الإفراج عن أسرى كبار في السن ومرضي بكل الأحوال سيفرج عنهم عما قريب، وجثامين فلسطينيين غير تابعين ل “منظمات إرهابية”، أو ذات تأثير في عملية تبادل أسرى مستقبلية مع قطاع غزة.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=287719

تعليقات

آخر الأخبار