المحكمة العليا تصدر أمرًا احترازيًا يلزم الحكومة بتبرير “قانون بن غفير”
نابلس \ مدار نيوز \
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، أمرًا احترازيًا، يجبر الحكومة الإسرائيلية على تقديم تفسيرات تبرر من خلالها تعديل قانون مرسوم الشرطة، الذي قدمه رئيس حزب “عوتسما يهوديت”، إيتمار بن غفير، والذي بات يعرف باسم “قانون بن غفير”.
وجاء قرار العليا في معرض نظرها بالتماس قدمته “الحركة من أجل جودة الحكم”، ضد القانون الذي ينص على أن الشرطة خاضعة لإمرة الحكومة، ويقضي بأن يوجه بن غفير كوزير للأمن القومي في الحكومة، سياسة الشرطة وتحديد سياسة تحقيقات الشرطة.
والأمر الاحترازي هو أمر يوجه للسلطة التنفيذية للمثول في موعد محدد أمام المحكمة والرد على الالتماس، وذلك إذا ما كان لدى هيئة المحكمة انطباع بوجود أساس حقيقي للادعاءات المقدمة في الالتماس.
كما يجبر هذا الإجراء الحكومة – بصفتها “المدعى عليه” – تقديم إفادة خطية ردًا على الالتماس إلى المحكمة؛ وفي الوقت المحدد، تُعقد جلسة استماع بشأن الالتماس بحضور مقدم الالتماس والمدعى عليه أو محام ينوب عنه (المستشارة القضائية للحكومة والنيابة العامة).
ووفقًا للأمر الصادر عن المحكمة العليا، يجب على الدولة الرد على الالتماس في غضون 90 يومًا. وقضت المحكمة بأنه يجب على الوزير بن غفير والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، تفسير لماذا يجب على المحكمة الامتناع عن إلغاء القانون.
ويهدف بن غفير من هذا القانون إلى منع الشرطة من تنفيذ قرار تتخذه الحكومة بإخلاء بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب استهداف المواطنين العرب وخاصة في النقب؛ وفي أعقاب المصادقة عليه، صرح بن غفير قائلا إنه “صنعنا تاريخا من أجل دولة إسرائيل، ومن أجل الأمن في الشوارع”.
وبعد المصادقة على “قانون بن غفير”، في نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بتأييد 61 عضو كنيست ومعارضة 55 عضوا، قدمت “الحركة من أجل جودة الحكم” التماسا إلى المحكمة العليا وطالبت بشطبه، وأكدت أنه يستهدف بشكل بالغ مبادئ ديمقراطية أساسية.
ويقوم التعديل على قانون الشرطة بتوسيع صلاحيات وزير الأمن القومي لتحديد عمل الشرطة وسياساتها وأسس عملها، خاصة في كل ما يتعلق بالتحقيقات و”تحديد الأولويات”.
واعتبرت جهات حقوقية أن القانون يهدد بانتهاك الحقوق الدستورية، ومنها الحق بالحريّة، الحياة والتظاهر ويخضع الشرطة لجهة سياسيّة تتصرف من اعتبارات لا تتماشى بالضرورة مع الاعتبارات المهنيّة للشرطة.
وفي أعقاب قرار العليا، قالت “الحركة من أجل جودة الحكم”، إن القانون يعبر عن “محاولة صارخة لتحويل شرطة إسرائيل إلى ذراع سياسي ديكتاتوري”، وأضافت أن “قانون صلاحيات وزير الأمن القومي يشق طريقه إلى مزبلة التاريخ”.
واعتبر أن الشيء نفسه ينطبق على قوانين الانقلاب الدستوري الأخرى التي تخطط لها الحكومة (في إشارة إلى تشريعات خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء). سنواصل النضال على كل الجبهات للحفاظ على إسرائيل حرة وديمقراطية”.
وتم تقديم التماس بشكل مشترك من قبل الحركة من أجل جودة الحكم، وحزب العمل، وجمعية حقوق المواطن، واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والمركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية “عدالة”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=281881



