“المرصد”: تحويل أموال المقاصة إلى “مجلس السلام” يهدد وجود السلطة الفلسطينية ويقوض اتفاق باريس
مدار نيوز \
حذر مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية من تداعيات أي خطوة “إسرائيلية” لتحويل أموال المقاصة التي تحتجزها سلطات الاحتلال إلى ما يسمى “مجلس السلام”، معتبرا أن ذلك يشكل تهديدا مباشرا لوجود السلطة الفلسطينية وتقويضا فعليا لاتفاق باريس الاقتصادي.
وقال المرصد، إن نحو 70% من الإنفاق العام للسلطة الفلسطينية يعتمد على أموال المقاصة، ما يعني أن تحويل هذه الأموال إلى جهة جديدة سيؤدي إلى إضعاف قدرة السلطة على القيام بوظائفها الأساسية ودفع رواتب موظفيها وتمويل المؤسسات والخدمات العامة.
وأوضح أن هذا التحول يعني عمليا إنهاء الصيغة الحالية لاتفاق باريس الاقتصادي، القائم على تحويل إسرائيل أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن إسرائيل ستستعيد بذلك السيطرة المباشرة على آليات الإنفاق وإدارة الموارد المالية الفلسطينية من خلال عضويتها في “مجلس السلام”.
وأضاف المرصد أن الجزء الأكبر من أموال المقاصة لن يوجه لتلبية احتياجات الفلسطينيين والخدمات الأساسية، وإنما لتمويل عمليات وأنشطة “مجلس السلام” نفسه، ما يعني أن الأولويات المالية والإنفاقية لن تبقى بيد الفلسطينيين، بل ستحدد من قبل المجلس.
وأشار إلى أن عشرات آلاف العاملين في القطاع الحكومي سيكونون مهددين بفقدان وظائفهم نتيجة تراجع قدرة السلطة على دفع الرواتب وتمويل المؤسسات العامة.
كما اعتبر المرصد أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تحويل طبيعة السلطة الفلسطينية من كيان سياسي وإداري إلى لجنة إدارية محدودة الصلاحيات، بما يشبه استنساخ نموذج إدارة غزة، والخاضعة لما يقرره أو يقدمه “مجلس السلام”.
وأكد المرصد أن الفلسطينيين سيصبحون، في حال تنفيذ هذا السيناريو، الممول الرئيسي للمجلس من خلال أموالهم الخاصة، رغم أنهم لن يكونوا أعضاء فيه أو أصحاب سلطة فعلية على قراراته.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=359120



