الشريط الأخباري

المكان الأخير لاعلانات اجتماعات الفصائل .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2023/07/28 الساعة 9:15 صباحًا

نابلس \ مدار نيوز \

إذا لبّت “حماس” دعوة “فتح” لاجتماع الفصائل في القاهرة غدا ، يكون قد اكتمل النصاب ، ليس فقط من باب ان بقية الفصائل هي “تكملة عدد” كما يقال ، تتبع لهذه الحركة او لتلك ، عدا عن ان وزنها في الشارع نزل الى ما دون “الريشة” بكثير ، واذا كان الدكتور الزهار يتندر على احد الفصائل بأن انصاره لا يحملـّون على سيارة تندر “pick up” ، فواقع اليوم ان اربعة فصائل لا يحملون على التندر . لا يفهم الناس لماذا توجه الدعوة الى 14 فصيلا ، أكثر من عشرة منها اطلق عليها الراحل عرفات فصائل الكسور العشرية ، واليوم تحصل على تمثيل نسبي صفري . و لقد ذهبت الأمور خلال السنوات القليلة الماضية الى ابعد واخطر من ذلك ، لم تعد هذه الفصائل تستطيع تكوين قائمة انتخابية حتى لدى مجالس الطلبة في الجامعات او النقابات او الاتحادات النسوية والأندية و الجمعيات ، محافظات بأكملها لا تجد فيها شخصا واحدا يستطيع تمثيل الفصيل في “لجنة الفصائل الوطنية والإسلامية” ، لكنه ، الفصيل ، يحظى بتمثيل في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واحيانا بوزير في حكومة السلطة . و عندما خرجت الشعبية من المنظمة ، خاطب الرئيس عباس ممثل جبهة النضال بأنكم الفصيل الثاني في منظمة التحرير . في الماضي ، حتى لو لم يكن الفصيل ذا وزن شعبي او جماهيري ، كان يتميز عن غيره في أكثر من تميز ، كانت جبهة التحرير العربية على سبيل المثال تتماثل مع عراق صدام حسين ، لكنها اليوم تتماثل مع أوسلو و تناهض سوريا العداء وفي مرحلة معينة ايدت داعش في العراق على نهج الراحل عزت إبراهيم . اليوم لا يميز هذه الفصائل بالجملة بعضها عن بعض الا بأنها ضد المقاومة او معها ، دون ان تورط نفسها في المع او الضد ، وواضح ان همها الأساسي الاستمرار في الحصول على بعض الامتيازات و المخصصات . و عطفا على المقدمة ، من ان حضور حماس ، يكفي و يوفي ، فهل هذا يعني ان الحركتين ستتوصلان الى حل ما بينهما من خلافات شبه مستعصية ، محزنة ، مؤلمة ، مكلفة ، مستنزفة ، طالت الوطن والشعب و النضال ، و تركت جروحا غائرة في الوجدان الفلسطيني عموما ، البعض يجيب إيجابا على التساؤل ، من خلال اللقاء الذي نظمه الرئيس التركي اردوغان بين زعيمي الحركتين ، فيصوّراه انه رمز للمقاومة و الكفاح و التحرر ، وهو نفسه الذي ما زالت قواته تحتل أجزاء كبيرة من شمالي سوريا والتي تزيد مساحتها عن مساحة فلسطين المحتلة ، هل يعتقد هؤلاء بإمكانية المصالحة ان تأثير اردوغان اكبر وأصدق وأوفى من مبادرة الجزائر و رئيسها نهاية العام الماضي و قد حضرت الفصائل ، و لم تغب عنها الجهاد الإسلامي ، و تم التوقيع على ما اسمي بإعلان الجزائر من تسعة بنود أهمها اجراء انتخابات مجلس وطني و تشريعي و رئاسة في غضون سنة من توقيع الإعلان . في غضون هذا العام عاد كل الى مهجعه و ذهبت الأمور الى أسوأ مما كانت عليه والاعلان الى سلة المهملات .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=286364

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار