المكتب السياسي لحماس: الصراع الذي سيحدد سياسة الحركة
مدار نيوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمة -10-9-2020: خلال اليومين الماضيين نشرت إسرائيل اليوم العبرية أكثر من تحليل حول الانتخابات المنتظرة في نوفمبر القادم لرئاسة المكتب السياسي للحركة، الأول نشرناه بالأمس مترجماً تحت عنوان:” السباق نحو قيادة حماس من ضد من؟”.، واليوم نتابع التحليل الثاني والذي حاء تحت عنوان:” الصراع الذي سيحدد سياسة الحركة”.
وجاء في تحليل الصحيفة العبرية: الانتخابات لرئاسة المكتب السياسي ستحدد المسار السياسي والجيوساسي خلال السنوات القادمة للحركة التي تسيطر على قطاع غزة، منذ أن طردت السلطة وقيادة فتح منها في العام 2007، ومنذ ذلك الحين، كان الانقسام قائم بين الفصائل الفلسطينية وقطاع غزة والضفة الغربية، انقسام لم يمزق فقط المجتمع الفلسطيني ، بل أضر بمصالحه الوطنية.
منذ العام 2007 وحركة حماس تتصرف كصاحب السلطة والسيادة في قطاع غزة، وهي تدير هناك مؤسسات منفصلة عن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، منها مؤسسات التربية والتعليم والصحة والقوى الشرطية، والأجهزة الأمنية والاستخبارية التي تعمل جانب كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري للحركة.
نتائج انتخابات رئيس المكتب السياسي للحركة سيترك الأثر المباشر على قطاع غزة، وعلى حياة قرابة مليون ونصف المليون فلسطيني (الإحصائيات الفلسطينية سكان القطاع أكثر من 2 مليون نسمة) في قطاع غزة، يعيشون في ظروف إنسانية صعبة، بطالة مرتفعة، منظومة صحية على حافة الانهيار، وحصار إسرائيلي بسبب “إرهاب الحركة”، والفصائل الأخرى المسلحة حسب تعبير الصحيفة العبرية.
وتابعت الصحيفة العبرية حول ذات الموضوع، منذ صفقة تبادل الأسرى في العام 2011، والتي تم فيها الإفراج عن 1000 أسير، ومنهم يحيى السنوار، والقيادة السياسية للحركة تمر في حالة حراك وتغيير.
ممن شغلوا في الماضي رئاسة المكتب السياسي المسؤول عن السياسية الخارجية والأمنية، كان موسى أبو مرزوق، ومن بعده خالد مشعل، والذين يعيشون في الخارج مع عائلاتهم، ولم يعيشوا حياة المعاناة في مخيمات اللجوء في قطاع غزة.
إلا أن الحركة تتفاخر اليوم بقادة قادمين من تلك المخيمات في قطاع غزة، مثل رئيس المكتب السياسي الحالي والرجل القوي في الحركة إسماعيل هنيه، ونائبه صالح العاروري، وقيادي حماس في غزة يحيى السنوار، وقادة الجناح العسكري محمد ضيف ومروان عيسى في قطاع غزة وهم من خريجي السجون الإسرائيلية.
وتابعت إسرائيل اليوم حول قيادة حماس، حقيقة أن العمود الفقري للقيادة السياسية والعسكرية للحركة من قطاع غزة ترك أثرة على السياسية التي تنتهجها الحركة، على العكس من الماضي، مصلحة القادة من قطاع غزة السلامة تأتي أولاً، حتى على حساب نفوذ أعضاء المكتب السياسي المقيمين في لبنان أو ماليزيا أو تركيا، أو قطر، حيث سارعوا ليناسبوا أنفسهم مع الواقع في قطاع غزة.
وعن العلاقة بين حركة حماس و”إسرائيل” كتبت الصحيفة العبرية، التقديرات تشير إلى حقيقة أن حماس و”إسرائيل” تدير مفاوضات غير مباشرة بوساطة مصرية، وجهات أخرى لتحقيق تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة، قد تؤدي لانتخاب رئيس للمكتب السياسي نشـأ في القطاع، مثل إعادة انتخاب اسماعيل الذي انتخب للمرّة الأولى في العام 2017، أو قفز يحيى السنوار ليكون الرجل الأول في الحركة.
وعن فرصة كل من خالد مشعل وصالح العاروري كتبت الصحيفة العبرية، ومع ذلك، فإن خالد مشعل لديه أيضًا فرصة جيدة في أن يُنتخب، الذي ترأس المكتب للحركة ما يقارب عقدين من الزمان وعزز القوة السياسية للحركة، لكنه اصطدم مع القادة العسكريين لكتائب القسام، وفقد الكثير من مكانته، نائب هنيه العاروري، الذي يعمل في بيروت ويحظى بتقدير كبير من قبل قادة الحركة السياسيين وكبار أعضاء الجناح العسكري ، لديه فرصة أيضًا.
انتخاب رئيس المكتب السياسي ومناصب أخرى في الحركة تتم بسرية تامة على يد أعضاء مجلس الشورى للحركة والذين هويتهم غير معروفة، ومن غير الممكن الاستئناف على قرارات هذا المجلس، كل هذا يسهل اختيار الرجل الذي سيرأس حركة حماس في السنوات المقبلة. أيا كان، سيواجه العديد من التحديات، لأن ما تراه من ناطحات السحاب في الدوحة لا تراه من أكواخ الصفيح في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=186169



