المونيتور العبري: ” أبو مازن لم يستبعد خيار الانتفاضة العنيفة”
مـــدار نيـــوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة : كتب أوري سافير والذي شغل منصب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية في السابق في موقع المونيتور العبري:
على الرغم من التوتر الأمني على الحدود الشمالية واحتمالات توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو من الجهة الأخرى، من السهل نسيان اللاعب الرئيسي الوحيد في الشرق، وهم الفلسطينيين.
وتابع سافير في الموقع العبري، زيارة رام الله هذه الأيام تثير إحساس باليأس لدى القيادة الفلسطينية، سواء في مواجهة التيار الفلسطيني المؤيد لإيران، أو مواجهة موجة العنف الأخيرة، الرئيس أبو مازن وجد نفسه بين المطرقة والسندان، على الرغم من أنه لا يريد الظهور بمظهر المتردد في أن يكون جزء من تمرد إقليمي، إلا إن العنف هو آخر ما يريد.
شخصية سياسية فلسطينية شاركت في لقاءات سياسية في أعقاب إعلان ترمب حول القدس قالت ، المزاج العام للرئيس أبو مازن قاتم، إلا إنه لازال فيه روح قتالية، كما يرفض الرئيس الفلسطيني أي خطة أمريكية للسلام، وهو على قناعة أن ترمب ونتنياهو ينسقون مواقفهم من أجل إضعافه، لكنه لا يعترف بذلك بشكل علني.
كما يشعر الرئيس الفلسطيني بخيبة أمل كبيره من الموقف العربي الفاتر تجاه السياسية الأمريكية الجديدة، خاصة مواقف مصر والسعودية والأردن، ويتابع عن قرب مشاكل نتنياهو القانونية، لكنه على قناعة، مع نتنياهو أو بدونه، حكم اليمين الإسرائيلي بقيادة المستوطنين سيستمر.
وقال سافير، مصدر رفيع في منظمة التحرير الفلسطينية قال أن الرئيس أبو مازن حدد مسار زمني لمدة عامين يمتد حتى العام 2020 بعدها قد يقدم استقالته، خلال هذين العامين سيحاول أبو مازن تحقيق إجماع دولي على ضرورة إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها.
مفاتيح خطة الرئيس أبو مازن في مساره السياسي روسيا والاتحاد الأوروبي، والصين، خاصة في حال خسارة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر من العام 2018، خسارة من شأنها إضعاف الرئيس الأمريكي ترمب.
المفاجئة حسب الشخصية الرفيعة من منظمة التحرير الفلسطينية، الرئيس أبو مازن لم يسقط خيار الانتفاضة العنيفة وذلك في أسوء الاحتمالات، وهذه الخطوة ستكون الملاذ الأخير له، وفي هذه الحالة، يرى أبو مازن أن حركة فتح هي من ستقود هذه الانتفاضة وليست حركة حماس.
وحسب المصدر الفلسطيني نفسه، في المرحلة الأخيرة من حياته السياسية، الرئيس الفلسطيني يريد أن يبقي من خلفه مسار يقود لقيام الدولة الفلسطينية، ويعمل بالتدريج مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية على احتمالات التغيير في السلطة.
مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية رسم صورة للوضع أمام موقع المونيتور العبري قائلاً:
منذ اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية ب “إسرائيل” في العام 1988، كان أبو مازن يمثل رؤية المنظمة في الحل السياسي على المستوى الدبلوماسي، وكان المسار الاستراتيجي لإقامة الدولة الفلسطينية، وكان له تأثير على ياسر عرفات وعلى اتفاق أوسلو.
وتابع المصدر الإسرائيلي، اليوم، وبعد موقف ترمب، طريق السلام وصلت لطريق مسدود، وأدت الخطوة لتراجع شعبية الرئيس أبو مازن في الرأي العام الفلسطيني، ويواجه أيضاً تحديات من صقور حركة فتح.
ويوافق المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية على أن أبو مازن وصل إلى المرحلة النهائية من حياته السياسية، ولذلك لن يتنازل عن أي من القضايا الرئيسية المتعلقة بقيام دولة فلسطين.
ووفقا للمصدر الإسرائيلي نفسه، عندما يتحدى كبار مسؤولي فتح مثل مروان البرغوثي ومحمد دحلان قيادته، فإن أبو مازن يميل بالاعتماد أكثر على كبار ضباطه في الأمن، وعلاوة على ذلك، فإنه يعتمد على التنسيق الأمني مع إسرائيل لبقائه السياسي.
وختم المصدر من وزارة الخارجية الإسرائيلية تصريحاته بالقول:
“الإسرائيليون لن يحزنوا على رحيل أبو مازن”.
”
رابط قصير:
https://madar.news/?p=75993



