المونيتور العبري:” الجيش الإسرائيلي يحذر من موجة عنف في الضفة الغربية”
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان: كتبت موقع “المونيتور” العبري: في السنوات الأخيرة تقديرات الموقف في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية استندت لفرضية إنه لم يعد طاقة لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية يمكن أن تقود لموجة عنف كما كان الأمر في الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية.
تابع الموقع العبري، العوامل المضادة لموجة عنف كهذه مستقرة، أولها سلطة الرئيس أبو مازن التي ترفض استخدام العنف، إلى جانب تعزيز قوة الأجهزة الأمية الفلسطينية التي تحافظ على الأمن في الضفة الغربية، والأهم بقاء تنظيم حركة فتح خارج دائرة العنف بسبب ضبط النفس والسيطرة عليه من الرئيس أبو مازن.
في الشهور الأخيرة تغير تقدير الموقف لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشكل جوهري، فرضية العوامل التي تساعد على الاستقرار وضبط النفس في الساحة الفلسطينية أقوى من تلك التي قد تحرض على موجة عنف تبدوا إنها تتغيرت ببطء، بالتالي لا يمكن إنكار إمكانية اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، أو موجة عنف جديدة مع قطاع غزة.
للتحذيرات الإسرائيلية علاقة بأبو مازن أيضاً، الرئيس الأبدي للسلطة الفلسطينية، يبلغ من العمر 82 عاماً، وضعه الصحي ليس على ما يرام ، ومزاجه غير مستقر، أفقه السياسي ضيق، وخياراته مغلقة.
الأسباب التي قد تؤدي لاندلاع مواجهة في قطاع غزة هو الوضع الإنساني الآخذ في التدهور ، بالإضافة لقرب استكمال الجدار تحت الأرض على حدود قطاع غزة الذي سيوقف خطر أنفاق حركة حماس.
في العام 2017 لم يبقى قطاع غزة وحيداً في تقديرات موجة العنف، بل أدخلت الضفة الغربية أيضاً، فبعد أن اعتقدت المستويات العسكرية الإسرائيلية أن موجة العمليات الفردية تم السيطرة عليهاـ إلا أن القلق الإسرائيلي في تزايد، وهذا القلق ليس فقط بسبب العملية الأخيرة في مستوطنة “هار أدار” مع إنها اعتبرت عملية استثنائية، بل القلق الأكثر هو بسبب القوى التي تغلي تحت الأرض.
في “إسرائيل” وفي كل وكالات الاستخبارات لا يعلمون كيف ستكون الأوضاع بعد أبو مازن، والنقاشات التي كانت حول القضية قليلة جداً، وغير مجدية، ولا أحد في “إسرائيل” يعلم من سيكون خلفية أبو مازن، وهل ستتفكك السلطة، ومن سيملئ الفراغ على الأرض.
كما أشار الموقع العبري أن التخوف الإسرائيلي الرئيسي هو انضمام تنظيم حركة فتح لموجة العنف ضد “إسرائيل”، فالأوضاع الأمنية هادئة بشكل مطلق في الضفة الغربية باستثناء موجة العنف التي اندلعت في سبتمبر 2015، والفضل في هذا الهدوء يعود للأجهزة الأمنية الفلسطينية وبقاء التنظيم خارج الدائرة.
وتابع الموقع العبري، بقرار واحد من المقاطعة سيعيد التنظيم للدائرة، وهو من أشعل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وهذا أكثر ما يقلق الجهات الإسرائيلية في الفترة الأخيرة، هذا السيناريو تعتبره “إسرائيل” سيناريو متطرف أكثر من أن يكون معقول، ولكن السيناريوهات المتطرفة في الشرق الأوسط واردة أن تحدث في أقرب وقت ممكن حسب التقديرات الإسرائيلية.
ويختم الموقع العبري، طاقم الرئيس الأمريكي للسلام لازال يجر رجليه في المنطقة ولكن لم يستطع حتى الآن تقديم البضاعة التي ينتظرها الفلسطينيون، وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي بأنه مُصر على تقديم خطة للسلام، في رام الله لا أحد مقتنع، وفي المقاطعة غير مقتنعون بأن “ترامب” سيأتي لهم بما لم يأتي به “أوباما” و”بوش” و”كلينتون”.
وبالنسبة ل “إسرائيل” الأمر عبارة عن معضلة، “نتنياهو” غير معني باستئناف المفاوضات، ولا بأي مبادرة رئاسية أمريكية، ولكن مبادرة كهذه قد تقود لتهدئة الشارع الفلسطيني والقيادة الفلسطينية ولو بشكل مؤقت، وبما أن “نتنياهو” خبير في العزف على عامل الزمن طوال التاريخ كله سيكون هذا الخيار الأفضل له.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=57496



