الشريط الأخباري

المونيتور العبري: العدو المشترك ل “إسرائيل” ومصر ولحركة حماس

مدار نيوز، نشر بـ 2019/08/31 الساعة 10:36 صباحًا

 

مدار نيوز/نابلس- كتب محمد أبو علان دراغمــة:  31-8-2019: كتبت الصحفي الإسرائيلي شلومي الدار المختص في تغطية شؤون السلطة الفلسطينية بشكل عام،وشؤون قطاع غزة وحركة حماس بشكل خلص   في موقع المونيتور العبري: “العمليات الانتحارية” سلاح استخدمته حركة حماس بين الأعوام 2000-2005، تحولت لاحقاً لحربة داخلية ضدها في العامين الأخيرين، وضربتها مرتان.

المرّة الأخيرة كانت الثلاثاء 27 آب، عندما فجر انتحاريين نفسهما قرب نقاط تفتيش تابعة لحركة حماس في غزة  أدت لمقتل ثلاثة رجال شرطة من الحركة، والمرّة الأولى كانت في آب 2017 عندما فجر انتحاري نفسه قرب معبر رفح، وقتل شخصية قيادية من كتائب عز الدين القسام.

بعد العملية  (الانتخاري قرب معبر رفح) التي أصابت قيادة حركة حماس بالذهول، نشرت الحركة بياناً جاء فيه: “الضابط الميداني نضال الجعفري قتل بعد أن قام انتحاري من ذوي الأفكار الخارجة عن الخط المستقيم بتفجير نفسه، والذي فجر نفسه في قوة أمنية على الحدود المصرية مع قطاع غزة”.

وتابع شلومي الدار، ما قصدته حركة حماس في بيانها أن تلك المنظمات السلفية التي أقامت خلايا لها في قطاع غزة هي حركات مارقة، في المقابل ترى تلك المنظمات  في حركة حماس منظمة خرجت عن طريق المقاومة، وتتعاون مع مصر التي تقتل السلفيين، ومتعاونة مع “إسرائيل”، حماس ومصر و”إسرائيل” تعتبرهم المنظمات السلفية أعداء مشتركين وكفار، وفي نفس المستوى، ويجوز قتلهم باسم الله.

وعن  ظروف التفجير الانتحاري الذي كان  قرب معبر رفح في العام 2017 قال المحلل الإسرائيلي ، التفجير جاء بعد تقارب بين حماس ومصر، وتعهد حركة حماس بقطع علاقاتها مع جهات جهادية دولية لكي ترفعها مصر من لائحة المنظمات الإرهابية التي أعلنتها بشكل مفاجىء فيحينه.

كما قررت  حركة حماس قطع العلاقات مع الإخوان المسلمين إرضاءً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتعاونت مع المخابرات المصرية لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة ومنه.

الانتحاريان في قطاع غزة هذا الأسبوع لما يأتوا من مصر قال الصحفي الإسرائيلي، بل هم فلسطينيان مسلمان ومؤمنان، المتهم المركزي بالتفجيرات هو المنظمات السلفية، والتي ضمت لصفوفها في المرحلة الأخيرة نشطاء حماس محبطون من سعي الحركة للتهدئة مع “إسرائيل”، ويعتبرون حماس قد خرجت عن طريقها.

وعن المنظمات السلفية في قطاع غزة كتب الموقع الإسرائيلي، كل خلية سلفية تتكون من عدة نشطاء مما يجعل العمل ألاستخباري ضدها معقد، لهذا السبب هناك تعاون استخباري بين مصر و “إسرائيل”، وتعاون لمحاربة هذه المنظمات ، كما أدى التعاون الأمني لتطور في العلاقات بين الطرفين، ولسلام أكثر دفء بينهما.

عن حجم التعاون الأمني الإسرائيلي المصري كتب الموقع العبري، نشرت النيويورك تايمز في العام 2018، منذ العام 2016 قصف الطيران الإسرائيلي داخل الأراضي المصرية أكثر من مائة مرّة لمساعدة نظام السيسي ضد المنظمات السلفية، والمساعدة الإسرائيلية بدأت بعد إسقاط الطائرة الروسية جنوب سيناء في أكتوبر 2015.

وخلال زيارة السيسي لواشنطن في العام 2019 صرح لوكالة CBS الأمريكية ،  التعاون مع الجيش الإسرائيلي واسع، ولا يتوقف على دخول الطيران الإسرائيلي للأجواء المصرية، ودخول الجيش المصري للمناطق منزوعة السلاح في سيناء، بل يصل بين الفترة والأخرى رؤوساء جهازي الموساد والشاباك الإسرائيليان لمصر لمباحثات، وأحياناً أكثر من مرّة واحدة في الشهر لمزيد من التنسيق.

وتابع المحلل الإسرائيلي، للتعاون الأمني المصري الإسرائيلي هناك ضلع ثالث وهو حركة حماس، في العلاقات المعقدة والمتقلبة بين حماس و”إسرائيل” هناك دور جدي  لمصر كونها وسيط نشيط، وفعال وضابط.

والتعليمات من المنظمة التي تحكم قطاع غزة أن التعاون ضروري وإجباري في الحرب التي تديرها مع “إسرائيل” ضد منظمات الجهاد العالمي وممثليهم في سيناء، والمنظمات السلفية التي تزدهر مؤخراً في قطاع غزة.

لهذه الأهداف المشتركة تبقي “إسرائيل” على حكم حركة حماس في قطاع غزة، وامتنعت خلال الحروب السابقة عن إسقاطه، والقلق الإسرائيلي هو أن سقوط حكم حركة حماس سيترك فراغ تملئه المنظمات السلفية، مما سيتسبب بخطر أمني كبير على “إسرائيل”.

وتابع الموقع العبري، في ظل عدم وجود سلطة في قطاع غزة يمكن أن تلقى عليها مسؤولية وقف هذا الخطر، يبقى إحباط نشاط الجماعات السلفية من قبل  حركة حماس في غزة وسيناء مصلحة إسرائيلية مصرية مشتركة.

وختم الموقع العبري تحليله بالقول، “إسرائيل” تدرك أن المعلومات الاستخبارية التي تجمع على يد مخابراتها تجد طريقها لحركة حماس، ليس بشكل مباشر، بل عن طريق المخابرات المصرية، ولكن بموافقة وعلم إسرائيلي.

في الواقع هناك مفارقات، من أجل أن تتمكن حركة حماس من محاربة العدو المشترك لها ولمصر و”إسرائيل”، عدو يمكن في مرحلة معينة تحويل العمليات الانتحارية ضد مصر و”إسرائيل”، من المناسب تزويده بمعلومات استخبارية حساسة تجمع بصعوبة رغم العلاقة المعقدة والمركبة بين حماس و”إسرائيل”.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=149064

تعليقات

آخر الأخبار