النفط، السايبر والصواريخ البالستية من خيارات الرد الإيراني
مدار نيوز- نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة-5-1-2020: كتبت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية: تفعيل حلفائها في منطقة الشرق الأوسط، إغلاق ممر بجري استراتيجي، هجوم سايبر خارج الحدود، إيران لا تنقصها خيارات للانتقام بعد مقتل قاسم سليماني على يد الإدارة الأمريكية نهاية الأسبوع الماضي.
اليوم فقط نقلت وكالة الأنباء الإيرانية تصريحات لقيادي رفيع في الحرس الثوري الإيراني جاء فيها أن إيران ستعاقب الأمريكان على اغتيال قاسم سليماني في أي مكان يمكن الوصول لهم في العالم، كما أن تل أبيب موجودة في بنك المعلومات الإيراني.
وتابعت يديعوت أحرنوت استعراض خيارات الرد الإيراني قائلة، قد تختار إيران الرد العسكري، وحتى الرد العسكري القوي، ولكن هذا الخيار العسكري هو مجرد خيار واحد من عدد من الخيارات المتاحة لها.
وعن الرد العسكري كتبت الصحيفة العبرية، السيناريو الخطر هو أن تقوم إيران نفسها بإطلاق صواريخ بالتسية على أهداف أمريكية، إسرائيلية أو سعودية في منطقة الشرق الأوسط، خطوة كهذه ستقود لحرب إقليمية، إطلاق صواريخ إيرانية على الولايات المتحدة نفسها سيناريو مستبعد.
وعن “إسرائيل” في خيارات الرد الإيراني كتبت الصحيفة، لدى إيران صواريخ دقيقة الإصابة يمكن أن تصل لكل مكان في “إسرائيل”، وفي السابق هددت مرات عديدة بهذا السيناريو، لكن تهديدها كان مرتبط في سياق هجوم إسرائيلي محتمل على المنشآت النووية الإيرانية، وغيرها من المنشآت العسكرية الإيرانية.
أما عن خيار تفعيل الحلفاء في الشرق الأوسط كتبت يديعوت أحرنوت، السيناريو الآخر هو استخدم إحدى المنظمات الوكيلة من المنظمات في الشرق الأوسط والتي تقوم إيران بتوفير الدعم لها، مقابل أن تقوم هذه المنظمات بخدمة الأهداف الإيرانية العسكرية، ومن هذه المنظمات حزب الله في لبنان، الحوثيون في اليمن، والحشد الشعبي في العراق.
الخيارات الأكثر احتمالية بالنسبة لإيران هو استخدام الميلشيات المؤيدة لها في العراق، في المكان الذي اغتيل فيه سليماني، وستضاعف إيران جهودها لإخراج القوات الأمريكية من العراق، والعمل على زعزعة استقرار الحكومة العراقية لخلق أزمة سياسية في العراق لفترة تخرج منها هي الطرف الأقوى.
في اليمن، الحوثيون الذين يعتبرون رسل إيران هناك يستطيعون تخريب الأمل بإنهاء الحرب، وقصف السعودية المجاورة حليفة الولايات المتحدة الأمريكية، وفي لبنان حزب الله لا يستطيع فقط إثارة القلاقل داخل لبنان، بل بمقدوره قصف “إسرائيل” أيضاً.
ومن ضمن الخيارات المس بالولايات المتحدة الأمريكية نفسها من خلال المنظمات الوكيلة لإيران، مثل ضرب إحدى السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط،، على الرغم من حجم الحماية الأمنية على هذه السفارات الأمريكية، وهذا ما حصل في القنصلية الأمريكية في بنغازي قبل سنوات، وفي السفارة الأمريكية في بغداد قبل أيام.
وتستكمل الصحيفة حول الخيارات الإيرانية، من الممكن أن تقوم إيران بضرب مبعوثين خارج المنطقة، فهي ذات تجربة في هذا السياق، مثل تفجير السفارة الإسرائيلية في بيونس أيرس في العام 1992، ومقتل 29 شخصاً فيها، وتفجير مقر الجالية اليهودية في الأرجنتين في العام 1994، ومقتل 85 شخصاً في ذلك التفجير، وقد اتهمت إيران وحزب الله بهذه التفجيرات.
أسر مواطنين أمريكيين في الخارج من قبل المنظمات الوكيلة لإيران إحدى الخيارات الممكنة، وعلى سبيل المثال، حزب الله اللبناني يستطيع استغلال سيطرته على جزء من الأراضي اللبنانية، أو نشاطه في إفريقيا وأمريكا اللاتينية لمثل هذا الهدف.
ومن الخيارات غير العسكرية أمام إيران للرد على اغتيال سليماني هجوم سايبر، رد كهذا قالت الصحيفة العبرية سيكون رد لين، وإن اختارت به إيران سيكون عبر مهاجمة حواسيب داخل الولايات المتحدة الأمريكية، على العكس من الخيارات العسكرية الني لا يمكن أن تختار إيران الأرض الأمريكية كمكان لتنفيذها.
خبراء في مجال السايبر قالوا، إيران طورت قدراتها في هجمات السايبر في السنوات الأخيرة، وطورت قدراتها في الهجمات على أهداف حيوية، وأقامت “جيش السايبر” ، جيش أقسم الولاء للجمهورية الإيرانية، وسجلت له العديد من الهجمات في العقد الأخير ضد بنوك وسدود أمريكية.
إن قررت إيران هجمات سايبر، ستتركز ضد السدود ومحطات الكهرباء لتشويش حياة الأمريكيين، هجمات كهذه ستؤدي لانقطاع التيار الكهربائي، وتؤدي للتسمم وتسرب الغاز، وانفجارات، وفوضى في المستشفيات والمواصلات.
قطع منتجات النفط هو إحدى الخيارات الإيرانية التي هددت بها في السابق من خلال إغلاق مضيق هرمز إن تجاوزت الولايات المتحدة الخطوط الحمر، وهو أحد الممرات الحيوية في العالم، والأكثر اكتظاظاً، ومنه تمر خمس منتجات العالم النفطية، وإغلاقه لفته بسيطة سيضر بالولايات المتحدة ودول أخرى.
من الناحية القانونية، لا تملك إيران سلطة إغلاق مضيق هرمز من جانب واحد لأن جزءًا منه يقع في المياه الإقليمية لسلطنة عُمان، ولكن علينا الأخذ بعين الاعتبار أن السفن تمر أيضًا عبر المياه الإقليمية الإيرانية التي يسيطر عليها أسطول الحرس الثوري على مر السنين.
الولايات المتحدة الأمريكية حذرت مرارًا وتكرارًا من أنه إذا أغلقت إيران مضيق هرمز فسوف يعتبر تجاوزاً لخط أحمر وفي هذه الحالة ستتخذ واشنطن إجراءات لفتحه.
وعن القدرات الإيرانية البحرية، كتبت الصحيفة العبرية، في العام الماضي أظهرت إيران براعة عسكرية متزايدة في مياه المنطقة، مما يدل على أنها من الممكن أن تعطل صادرات النفط، حيث أوقفت السفن في الخليج، ووفق الغرب إيران كانت مسؤولة في أيلول الماضي عن الهجمات على المنشآت النفطية السعودية.
وختمت الصحيفة العبرية، مباشرة بعد اغتيال قاسم سليماني في بغداد ليلة الجمعة الماضي ارتفعت أسعار النفط بنسبة 4%، على خلفية شكوك أن عملية الاغتيال ستؤدي لتشويش تصدير النفط من الشرق الأوسط.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=163563



