الشريط الأخباري

الوهم والتعلق بحبال الأمل والجهل تدق أبواب المشعوذين

مدار نيوز، نشر بـ 2019/09/28 الساعة 6:09 مساءً

مدار نيوز \ ميرفت نزار \ كثيرة هي القصص التي نسمعها عن قصص اللجوء الى اشخاص مشعوذين أو يدعون أنهم يعالجون من السحر والشعوذة . منهم من يرتدي لباس الانسان الطيب الذي يريد الخير للآخرين من أجل علاجهم . أو يلجأ لبعض التمتمات ببعض الآيات القرآنية لكي يطمئن الناس له .

القصص كثيرة ، والنهايات أحياناً تكون مأساويه . وقد قرأنا عن العديد من الفتيات اللواتي أنتهى بهن الحال إما إلى الموت أو الدخول إلى المستشفيات للعلاج . فماذا يحدث في بعض الحالات اثناء العلاج .

” شمشوم ، شمشوم …، اطلع وانزل وتعال …، بسألك عن فلانه بنت فلانه …، إن شفاءها قريب …، بتحطي 300 شيكل وإذا لم ترض يؤذوك هني ” . كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة ، وتنادي أسماءاً غريبة وتشير بيديها وتقول : ” إوعكم تسموا ” .

أما الأجواء التي سادت في الغرفة وجعلت الموجودين يشعرون بالخوف ، الشبابيك المغلقة المطلية بالسواد ، ووجود رأس غزال معلق على الحائط . وأجلست الزوار في زاوية من زوايا الغرفة ، وجلست المشعوذة بجانب المنقل وطلبت اسم الفتاة ووالدتها وعائلتها .

وأثر من أثرها ، وأجلست الفتاة بجانبها ، وكتبت أسم الفتاة ووالدتها على ورقة وكلمات أخرى غير مفهومة ، قائلة أنها تسمع من تخاويهم وتتكلم معهم دون أن يراهم أو أن يسمعهم أحد . مضيفة : تحممي بالماء الذي قرأ عليه وصبي الماء بين زريعه خضرة وليس في المجاري لتوهمهم أنها تعمل ما يساعد على الشفاء .

وفي نهاية مشوار الدجل الذي ابتدأته طلبت من والدة الفتاة أن تضع 150 شيكل . قائله : ” هني الي طلبوا “. وحتى تستمر في الخداع تقول ارجعوا بعد أسبوع . وشعرت الزائرة أنها مخنوقة ففتحت الباب وخرجت .

وشاب آخر في مقتبل العمر دائم المشاكل ولم يتوفق في أي عمل في حياته . نصح الناس أهله لرؤية أشخاص يعالجون بالقرآن . وفعلاً توجه أهله إلى أحد الأشخاص . ولعدم وعي اهل الشاب فقد بدأ الشخص بعلاج الشاب .

وقد قام بطلب اسم الأم وكان يأت بين فترة وأخرى للقراءة للشاب . وكان يتمتم بكلمات غير مفهومة وكان الشاب يتحرك حركات غير مفهومة . والى الآن حال الشاب كما هو بل اسوأ .

وفتاة توجهت إلى معالج يقول أنه يعالج بالقرآن . وعندما توجهت اليه كان يضع سماعات في الأذن لسماع القرآن . وبعد ذلك تدخل للمعالج وبعد أن يستمع اليها . تسأله كم تدفع فيقول لها ضعي في الصندوق ما تريدين من مال .

العيون الجاحظة والوجه الأزرق والأخضر والأسود هي صفات لأشخاص موجودين على أرض الواقع . إنهم الفتاحين /ات ، والعرافين /ات ، والمشعوذين/ات . أوجدهم استعداد الآخرين لتصديقهم .

فهم معلقين كما يقولون بحبال الهوى ، ويريدون نقطة أمل أمامهم لتخفيف معاناتهم . فهم مستعدون لدفع الآلاف من الدنانير لرؤية حل لمشاكلهم . وذلك لجهلهم وعدم وعيهم بأن هؤلاء الأشخاص يستغلونهم . فلا أحد يرفض أن تعبأ الجرة ذهباً من وراء أوهام وجهل الآخرين .

وعن العلاج السحر ، أشار الدكتور محمد شريده في كتابه ( علاج السحر والجنون والحسد من الكتاب والسنة ) إلى أن العلاج يتم : بالبحث عن السحر وإتلافه ، والحجامة ، والتداوي بالحبة السوداء ( القزحة ) ، وقراءة سورة البقرة ، وقراءة السور والآيات والأذكار والدعوات والمأثورات دبر الصلوات بصوت سري وبشكل فردي وهي كثيرة . والمحافظة على أذكار وأدعية الصباح والمساء ، وأوراد النوم والرقى المشروعة ، واستعمال إحدى المشروعة لإزالة السحر .

نهايةًً ورد في كتاب الصارم البتار في التصدي للسحرة والأشرار تأليف وحيد عبد السلام ما يلي : ” الساحر والشيطان قرينان التقيا على معصية الله , وإذا نظرت إلى وجه الساحر تبين لك صحة ما ذكرت . حيث ظلمة الكفر مسدولة على وجهه كأنها غمامة سوداء . وإذا عرفت الساحر عن قرب تجده يعيش في شقاء نفسي مع زوجنه وأولاده بل مع نفسه . فهو لا يستطيع ان ينام هادئ البال مرتاح الضمير. بل إنه يفزع في النوم مرات ومرات . وصدق الله العظيم القائل : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=152216

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

حالة الطقس: فرصة لهطول أمطار متفرقة

الأربعاء 2026/04/08 7:00 صباحًا