الشريط الأخباري

الى وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان

مدار نيوز، نشر بـ 2019/07/17 الساعة 6:59 مساءً

مدار نيوز \ علي دراغمة \ يا معالي الوزير لقد اتاكم جزءاً من شعبنا هربا من مجازر الاحتلال ، بحثا عن الامن والامان في قُطرٕ عربيٍ شقيق، ملاصقٌ لبلدنا الحبيب فلسطين ، فوجدنا من الشعب اللبناني الحبيب الاحتضان والاخُوة والمحبة .

ومع طوال مدة تواجدنا ونتيجة لتمكن الاحتلال بمساعدة جزء من العربان من قهر ما تبقى من شعبنا ..أُجبرنا على البقاء بدياركم العامرة بـ اهلها، ليصبح لبنان حكايةً حب من يوميات الفلسطيني ..نغني لجنوبه وشماله ..مرددين الحب كلما شدت حنجرة فيروز ومارسيل وجوليا بطرس.

واليوم أنت تطل علينا بقرار يبدو لنا وكأنه لا يتناسب مع واقعنا المرير الذي تعيشه وتتعايشه المخيمات الفلسطينية في بلدكم العامر بالخير دائما .

لا يوجد افقر ولا اتعس من حياة اللاجئين الفلسطينيين في بلدكم نتيجة القوانين المجحفة بحقهم ، لذلك نجد ان كل من تمكن من مغادرة لبنان لم يتردد مرتين بالتفكير، من اجل الخلاص من مستوى العيش الذليل .

يا معالي الوزير، لقد كنا في فلسطين أصحابَ الحضارةِ والمدارسِ والمعاهدِ والموانئ والمشافي والمصانع والمزارع والمكتبات ودور السينما وسكك الحديد ومصانع هياكل الحافلات،والعمال العرب من كل الجنسيات، ونتيجة الاحتلال البغيض فقدنا وللأسف كل ذاك .

نحن نتسائل لماذا تعاملون شعبنا المقهور في بلدكم لبنان العرب بندية وانتم خير من يدرك ان لا حول له ولا قوة، وليس له أي مطامع في بلدكم المنهك نتيجة الحروب الاهلية والطائفية ، والتحالفات المتغيرة دائما.

لا يخفى على احد اننا كفلسطينيين كنا جزءاً من معادلة الحرب الداخلية اللبنانية، ولكن كانت حرب اهلية شارك فيها الكل اللبناني والفلسطيني، وقد ذهبت ونتمنى ان لا تعود ، وما نتمنى للبلد الشقيق الا كل التقدم والإزدهار والخير .

أذكرك أن أكثر من نصف الشعب اللبناني هو الاخر مهاجر، ويعيش في دول العالم، ويتعايش مع الشعوب الفقيرة والغنية لدرجة ان بعض اللبنانيين وصلوا الى قمة هرم السلطة في بعض البلدان ، وهذا ينطبق على الفلسطينين ايضا فهل تم الاعتداء عليكم لأنكم مهجرين من لبنان الى هذه البلدان ؟.

لم نسمع عن مهاجر عربي وصل إلى قمة السلطة في اي بلد عالمي الا الفلسطيني او اللبناني اوالسوري فنحن نتشابه بكل شيءٍ حتى في اللجوء .

يا معالي الوزير إننا نتشابه بكل ما قد يتبادر لذهنك ، في قائمة الطعام على موائدنا ، في تضاريس جبالنا وسهولنا ومياهنا اننا تشابه باللون والشكل ، نتقاسم الحدود والتاريخ والديانات واللغة والمشاعر والاسماء والانسانية والغضب .

يا معالي الوزير إقرأ التاريخ جيداً حتى تعلم من هو الشعب الفلسطيني، اقرأ اسماء عائلات لبنان واصولها ستجد العديد منها من اصولٍ فلسطينية، اقرأ على الاقل سيرة النجاشي، ملك الحبشة الذي ترفضون التشبه به كيف اكرم المهاجرين اللاجئين الى عرينه هربا من الظلم والقتل والموت .

يا معالي الوزير ..نعلم اننا ضيوف وقد اثقلنا عليكم وعلى غيركم بوجودنا المستمر منذ نكبتنا المستمرة  منذ اكثر من  70 عاما، ولكنه ما كان إلا قدرا علينا ، ولا نملك غيره خيار ، نحاول كلما اتيحت لنا فرصة للهروب من هذا الجحيم ودون تردد و لو كان الهدف مجهول او موت محتوم قبل النزول الى شواطئ المدن .

كن صبوراً يا معالي الوزير وتذكر أننا شعب تَكالبت عليه الأمم، ولكننا لا نريد أن نكون الا أبناء فلسطين الاوفياء لشعبنا وارضنا وتاريخنا ومستقبل أجيالنا .

تذكر أننا لا نطلب من أي عربي أن يحارب معنا ولكن ما نطلبه ألا يحارب ضدنا، فنحن ما زلنا نحلم بالعودة وهذا الحلم لن نتنازل عنه مهما طال الزمان .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=144098

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

حالة الطقس: أجواء حارة حتى الخميس

الإثنين 2026/04/13 7:21 صباحًا