الشريط الأخباري

انتخابات “نحر الديمقراطية” والوباء لا وقاية ولا لقاح… بقلم: حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2021/03/19 الساعة 9:14 صباحًا

مدار نيوز/

جاءت نتائج اجتماعات القاهرة باهتة ، مقارنة بما عوّل عليها المعوّلون قبل الانعقاد ، فقد وصفتها القيادية في الجبهة الشعبية مريم ابو دقة ، بأنها ستكون استراتيجية ، والقيادي الحمساوي خليل الحية انها ستكون أهم من الا جتماعات الاولى لانها ستناقش المجلس الوطني – لا التشريعي – ومنظمة التحرير – لا السلطة وحكومتها – . ونلفت النظر هنا ، الى تصريح امين عام جبهة النضال احمد المجدلاني الذي عبّر فيه بوضوح قبل موعد الاجتماعات باسبوع من انها ألغيت .

لا ينطق الرجل عن هوى ، فهو مقرب جدا من مربع صنع القرار ، و عدا عن انه عضو لجنة تنفيذية ، فانه يضطلع بمسؤولية حقيبة وزارية اساسية هي الشؤون الاجتماعية ، ويٌعتمَد فصيله الثاني في المنظمة بعد ان غادرتها الجبهة الشعبية والديمقراطية ، رغم انه في الانتخابات الاخيرة عام 2006 لم يتجاوز نسبة الحسم .

لم يكن ناصر القدوة قد أعلن عن تشكيل قائمة خاصة تضم شخصيات مختلفة متعددة الانتماءات والولاءات السابقة ، وابقاء الباب مواربا امام مروان البرغوثي ليكون رئيسا لهم ، لكن اذا غير رأيه سيرشح نفسه رئيسا ، بعدها صدر قرار فصل القدوة من الحركة ومن عضويته في المركزية وسحب مرافقيه وسيارته ثم بعد ذلك عزله من رئاسة مؤسسة ياسر عرفات .

ولم يكن الدحلان قد كشف عن فحوى اتفاق فتح وحماس في قائمة واحدة يرأسها رئيس فتح محمود عباس كمرشح وحيد للحركتين ، فقد وعد الدحلان ان الرئيس القادم لن يكون مرشحا وحيدا يفوز بالتزكية ، ما يعني انه سيرشح نفسه في حالة عدم ترشح مروان او القدوة .

أما اليسار ، ممثلا بأمين عام الجبهة الديمقراطية نايف حواتمة ، فقد حسم انه لن ينضم الى قائمة فتح وحماس ، – فتاس – ” فهذا يؤدي إلى نحر الديمقراطية والحرية والشفافية وباقي القيم” ، مبيناً أن الجبهة قررت خوض الانتخابات بقائمة ديمقراطية عريضة، وأن تخوض في الوقت نفسه حواراً مع مكونات التيار اليساري ، أملاً في الوصول إلى توافق على لائحة توحد اليسار الفلسطيني في قائمة واحدة .

ولا أحد يظن اليوم ان هذه ستكون مهمة مستحيلة او مسألة عويصة ، خاصة بعد موقف الجبهة الشعبية “النوعي” الانعطافي بشأن المشاركة في الانتخابات ترشيحا وتصويتا ، فتبهت الفوارق بين فصائل هذا اليسار حد ان يتماهى كل بالآخر ، بحيث لا تستطيع التفريق بين الديمقراطية التي انشقت عن الشعبية ولا المبادرة التي انشقت عن حزب الشعب ولا فدا الذي انشق عن الديمقراطية .

في الانتخابات الاخيرة حصل هذا اليسار منفردا على ثمانية مقاعد ، وحين يتوحد ، قد يستطيع الحصول على الضعف ، وربما يؤهله هذا الى تشكيل ما يسمى ببيضة القبان بين كفتي الميزان فتح وحماس .

ولكن من قال ان الديمقراطية والانتخاب، أهم من حياة الناس التي تفتك بهم الجائحة ، مكشوفين ، بلا وقاية وبلا لقاح . كيف سيذهبون الى انتخابات يدوّرون فيها شكل النظام وشكل الفساد وشكل الانقسام تحت احتلال أقصى ما يبتغونه منه تهذيب سلوكياته بدلا من كنسه .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=206959

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

أبرز عناوين الصحف الفلسطينية

الجمعة 2026/04/24 9:14 صباحًا

الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية

الجمعة 2026/04/24 9:11 صباحًا