الشريط الأخباري

باكستان تعرض الوساطة رسميا… مصدر إيراني يتحدث عن “تواصل” مع واشنطن

مدار نيوز، نشر بـ 2026/03/24 الساعة 7:59 مساءً

مدار نيوز \

في وقت تتقاطع فيه المسارات العسكرية مع قنوات تواصل غير معلنة، برزت باكستان كوسيط رئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، مع إعلان رسمي استعدادها لاستضافة مفاوضات، بالتوازي مع تأكيدات إيرانية بوجود اتصالات غير مباشرة مع واشنطن عبر وسطاء.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، اليوم الثلاثاء، أن إسلام أباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط، في أعقاب إعلان واشنطن عن المفاوضات.

وكتب شريف في منشور على منصة “إكس”: “ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدما في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها”.

وأضاف “رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها بأن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري”.

بدوره، أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نشر تغريدة رئيس الوزراء الباكستاني على منصته للتواصل الاجتماعي (“تروث سوشيال”).

وفي هذا السياق، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر إيراني، الثلاثاء، تأكيده وجود “تواصل” بين الولايات المتحدة وطهران، وأن إيران مستعدة للاستماع إلى مقترحات “مستدامة” لإنهاء الحرب.

وقال: “كان هناك تواصل بين الولايات المتحدة وإيران، بمبادرة من واشنطن، في الأيام الأخيرة، لكن لم يصل أي شيء إلى مستوى مفاوضات جادة”. وأضاف: “تم تلقي رسائل عبر وسطاء مختلفين لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب”.

وأضاف، دون الخوض في مزيد من التفاصيل: “لا تهدف المقترحات قيد الدراسة إلى مجرد تحقيق وقف إطلاق النار، بل إلى اتفاق ملموس لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران”.

وامتنع المصدر عن التعليق على تصريحات ترامب العلنية بشأن المفاوضات، مشددا على أن موقف إيران كان واضحًا دائمًا، وهو أن طهران مستعدة للنظر في أي مقترح قابل للتطبيق.

وقال “إيران لا تطلب اجتماعًا أو محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنها مستعدة للاستماع إذا ما وُجدت خطة لاتفاق مستدام تحافظ على المصالح الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أشارت، أمس الإثنين، إلى تلقيها رسائل من “دول صديقة” تُشير إلى طلب الولايات المتحدة إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

ثم صرّح شريف بأنه تحدث مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ووعده بمساعدة حكومته في إحلال السلام في المنطقة.

كما صرّح وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الباكستاني، إسحاق دار، بأنه أجرى اتصالا بنظيره الإيراني، عباس عراقجي.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أندرابي، إن باكستان “مستعدة دائما لاستضافة المحادثات” و”دأبت على الدعوة إلى الحوار والدبلوماسية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة”.

وفي وقت متأخر مساء الإثنين، صرّح السفير الباكستاني السابق لدى سلطنة عُمان، عمران علي تشودري، لقناة 92 نيوز بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني أجرى مؤخرا محادثات مع مفاوضين أميركيين في الخليج.

وهناك علاقات جيدة تربط بين إيران وباكستان منذ زمن بعيد، وقد دانت إسلام آباد اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، كما هنأت ابنه وخليفته مجتبى باختياره لخلافته.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=356136

تعليقات

آخر الأخبار