الشريط الأخباري

بعد التخوين ، هل يسحب لابيد خطابه من الامم المتحدة بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2023/01/13 الساعة 12:35 مساءً

مدار نيوز \

سيعتمد الامر كثيرا على مظاهرات غد السبت ، المناوئة للحكومة الجديدة ، و ربما بالتالي يتقرر عمرها وفق ذلك ، كم سيطول و كم سيقصر ، فإذا ما أمّها عشرات الالاف كما في السبت الماضي ، وإذا ما انضمت حيفا والقدس اليها كما أذيع ، واذا ما رفع علم فلسطين المحظور ، فاعلم انها لن تكون موجودة –الحكومة – مع مطلع السنة الجديدة 2024 .

خلال عشرة ايامها الاولى ، أقدمت هذه الحكومة على خطوات عجيبة غريبة مستهجنة ، بدءا من مشاريع القوانين مرورا بمسلكيات و تصرفات بعض وزرائها وانتهاء بالتصريحات ، أخطرها على الاطلاق ما يتعلق بتخوين اقطاب الحكومة السابقة و ضرورة اعتقالهم ، وعلى رأسهم لابيد و غانتس و يعلون ، و هو أمر لم نسمعه و لم نعهده نحن الفلسطينيين من قبل ، و كنا في الغالب نتغنى بديمقراطية اعدائنا و بانضباط سلوكهم ازاء بعضهم بعضا ، بما في ذلك فض مسيراتهم واعتصاماتهم و مظاهراتهم ، اليوم نرى مشهدا مختلفا لطالما كان مقتصرا على النظام العربي من المغرب الى الخليج ، و لطالما أطاحت المقصلة العربية برؤوس المعارضين بتهمة الخيانة ، و لطالما دبرت الاجهزة الامنية عمليات اغتيال مباشرة و غير مباشرة ، في الوطن او في خارجه ، صحيح ان حكومات اسرائيل كلها تقريبا فعلت أشياء مشابهة ، لكن في صفوفنا ، و قائمة الاسماء طويلة يصعب حصرها ، بعضها ما زالت مجهولة في علم الغيب .

قبل حوالي ثلاثة أشهر من اليوم ، كان يائير لابيد رئيسا للوزراء ، و ألقى في الامم المتحدة خطابا “نوعيا” عن دولة اسرائيل العظيمة والانجازات التي حققتها خلال 75 عاما من عمرها ، تحدث عن التاريخ و فهمه واحترامه والتعلم منه ، و لكن الاهم القدرة والاستعداد على تغييره ، لم يكن الأهم الوصول الى ارض الميعاد ، يقول ، بل بناءها . ويضيف “كل مرة ألتقي شخصا ينتقد إسرائيل, أطرح دائما نفس الجواب: “تعال زرنا”. تعالوا والتقوا إسرائيل الحقيقية. ستقعون في حبها. هذه الدولة تدمج بين الابداع والعمق التاريخي. يعيش فيها أناس ممتازون ويوجد فيها طعام لذيذ وروح طيبة. هذه هي دولة ديمقراطية يعيش فيها معا يهود ومسلمون ومسيحيون بمساواة مدنية كاملة.” و ينهي لابيد خطابه “دولة إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي أنشأها كتاب. يقصد التوراة “سفر الأسفار – التناخ.” .

اليوم ، يخرج لابيد المتهم بالخيانة و المطلوب للاعتقال في مظاهرات لاسقاط حكومة الكتاب لانها من حيث الجوهر ارادت تنفيذ وصايا الكاتب “الموت للعرب” و معاقبة من لا يتماثل مع طرح الرب و مشيئته ، اليوم يخرج لابيد عن أكاذيبه في الامم المتحدة عن عظمة دولته التي تدمج بين الابداع والعمق التاريخي ، ووقوع كل من يزرها في حبها ، اليوم ، و كأني به ، يسحب خطابه من الامم المتحدة و يلغي دعوته لممثلي العالم زيارة اسرائيل ؛ كنت كاذبا او على الاقل واهما من انها دولة ديمقراطية يعيش فيها اليهود والمسلمون والمسيحيون بمساواة مدنية كاملة ، انها بالكاد نستطيع ان نعيش فيها نحن اليهود فقط ، ها هم يخونونني و يطالبون باعتقالي ، و معي نصف السكان تقريبا . أما حسن نصر الله فأسبغ على ممثليها الجدد صفة المجانين .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=266958

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار