بعد 3 سوات على الحرب غزة لعبة “إسرائيل” الخطرة
مــدار نيــوز- ترجمة محمد أبو علان: كتبت الصحفي الإسرائيلي “بنت كسبت” في موقع “المونيتور باللغة العبرية، هذا الأسبوع تصادف الذكرى الثالثة لعملية “الجرف الصامد” على قطاع غزة، الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني وصلوا لهذه المواجهة بطريقة خارجة عن إرادتهم، وتحولت للمواجهة الأقصى بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وقطاع غزة، وبعد 51 يوماً من القتال انتهت المواجهة بما سمي “الجمود الاستراتيجي غير المتكافىء” حسب وصف الجنرال الإسرائيلي “عاموس يدلين”.
وتابع الصحفي الإسرائيلي حديثه في الذكرى الثالثة للعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة بالقول:
حركة حماس تعرضت لضربة قوية خلال العملية العسكرية في العام 2014، لكنها استطاعت التسبب بأضرار لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وقصفت المدن داخل فلسطين المحتلة 1948 حتى اليوم الأخير من المواجهة العسكرية، وأدخلت الرعب في قلوب سكان تل أبيب.
حماس فقدت معظم أنفاقها الهجومية ولكنها لم تهزم، واستطاعت الاستمرار في الحرب على رجل واحدة أمام جيش جيش قوي ومسلح ومن أقوى الجيوش في منطقة الشرق الأوسط، واستطاعت إغلاق مطار اللد للمرّة الأولى منذ العام 1948.
بعد ثلاث سنوات في العملية العسكرية في قطاع غزة تسود حالة غير مسبوقة من الهدوء لم تشهدها حدود قطاع غزة منذ أن بدأ الفلسطينيون بعمليات إطلاق الصواريخ من القطاع، جهات استخباراية إسرائيلية تدعي أن حركة حماس موجودة بأسوء أحوالها الآن، الوضع في قطاع غزة لم يتغير، وعملية إعادة إعمار القطاع تسير ببطء، الكهرباء بالكاد موجودة، والمياه ملوثة، والبطالة مرتفعة جداً، ومياه المجاري تتدفق إلى البحر.
في المقابل، المستوطنات الإسرائيلية التي كانت تتعرض لقصف من قطاع غزة تعيش حالة هدوء وتطور اقتصادي، وهناك إقبال على الاستيطان فيها من قبل الأزواج الشابة، والاقتصاد الإسرائيلي يتطور، وتل تظهر بأنها بعيدة عن قطاع غزة بمليون سنة ضوئية مع إنها في الواقع تبعد عنها65 كم فقط.
رغم كل ذلك في دولة الاحتلال الإسرائيلي منزعجون، منسق جيش الاحتلال الإسرائيلي “يوآف مردخاي” هو من حذر في السابق من أن تدهور الأوضاع الأنسانية قي قطاع غزة سيدفع بحماس لمواجهة جديدة، وعملية “الجرف الصامد” في العام 2014 كانت تعبير عن أزمة تعيشها حركة حماس حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي.
الآن، “نتنياهو” يفرض حصاره على غزة، وأبو مازن ساهم في تفاقم أزمة الكهرباء، مقابل هذا الواقع إضطرت حماس للتراجع أمام المصريين، فوافقت على دخول دحلان لقطاع غزة ، وعمل حماس بشكل جدي على مساعدة مصر في الحرب على داعش في سيناء.
دولة الاحتلال الإسرائيلي تعيش معضلة بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، من جهة الرئيس أبو مازن يعمل من أجل إسقاط حكم حماس، والمصريين من جهتهم يتلاعبون معها، حركة حماس تعتبر كنز لدولة الاحتلال الإسرائيلي، بسببها تستطيع الإدعاء بعدم وجود شريك للسلام، كما أن سقوط حماس، وسيطرة الرئيس أبو مازن على قطاع غزة يعتبر كارثة استراتيجية لنتنياهو الذي يفضل عدو فلسطيني مقسم على شريك فلسطيني واضح.
الصحفي الإسرائيلي قال أن حكومة نتنياهو تريد الحفاظ على حكم حركة حماس في قطاع غزة ولكن على نار هادئة، إلا إنه اعتبر الأمر بمثابة لعبة خطرة، فدولة الاحتلال لا تستطيع التحكم دائماً بالألعاب التي تلعب بها.
في ظل كل هذا، لازالت حماس تحتجز جثامين جنديان من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة لثلاثة إسرائيليين آخرين، في السنوات الأولى بعد الحرب كان “نتنياهو” يتمع بهدوء من طرف عائلات الجنود الأسرى في غزة، ولكن الآن هناك ضغوطات من عائلات الجنود، ومن الرأي العام الإسرائيلي من أجل إعادة جثامين الجنود الإسرائيليين.
عائلات الجنود لا تريد من حكومة “نتنياهو” إعادة الجنود مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بل من خلال مزيد من الضغوطات على قطاع غزة وحركة حماس، “نتنياهو” يريد فعل ذلك، ولكنه سيقع في مصيدة أن تدهور الوضع الإنساني والاقتصادي في قطاع غزة سيقود لمواجهة جديد في الجنوب.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=47171



