الشريط الأخباري

بعض من التفاصيل، والبقية في الطريق… بقلم: حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2021/02/12 الساعة 9:33 صباحًا

مدار نيوز/

ردت فدوى البرغوثي زوجة الاسير مروان على ما تتناقله وسائل الاعلام عبر صفحتها بنشر صورته الشهيرة رافعا يديه المكبلتين بالحديد مبديا ابتسامة الثقة والارادة ، وقد كتب على الصورة باللون الاحمر كلمات الشاعر الراحل توفيق زياد : يا شعبي يا عود الند / يا أغلى من روحي عندي / انا باقون على العهد.

لا يعرف المرء ، إن كان هذا ردا على ما نقله حسين الشيخ عن اللقاء الايجابي التوافقي حد التطابق الذي جمعهما ، أم على جريدة معاريف التي نقلت انه كان لقاء صاخبا “صراخا وشجارا حادا سيطر على اللقاء” ، وكانت الاخبار قد ذكرت عن اللجنة المركزية تكليفها جبريل الرجوب الالتقاء بمروان وكريم يونس بصفتهما عضوان في اللجنة المركزية ، لكن لا احد يعرف لماذا تم استبدال الشيخ بالرجوب ، ومعروف ان مروان على لسان مقربين منه عازم على ترشيح نفسه للرئاسة ، وان زيارته كانت من أجل ثنيه عن هذا العزم ، لكن ما نقله الشيخ على صفحته لم يتطرق الى موضوع الرئاسة على الاطلاق .

كان مروان يعرف ، ما كشفه صالح العاروري مؤخرا على قناة الميادين في ظهوره مع جبريل الرجوب ، ان حماس وافقت على ترشح الرئيس محمود عباس في انتخابات الرئاسة المزمعة وفق المرسوم نهاية تموز القادم ، البعض كان يعرف ذلك من قبل ، وما اصدار المراسيم الرئاسية التي قال عنها خليل الحية ان حماس كانت في صورتها قبل اصدارها ، الا ثمن هذا التوافق ، مقابل ان تحصل حماس على رئاسة التشريعي مثلا او رئاسة الوزراء .

في التفاصيل التفصيلية نقلت معاريف ان حسين الشيخ عرض بدوره على مروان رئاسة حركة فتح ، لكن مروان رفض ذلك ، بل انها نشرت دون ان تسند الى مصدر إبلاغ حسين الشيخ أن أمام اللجنة المركزية فرصة حتى نهاية شهر فبراير الحالي لإعلانه مرشحا فتحاويا وحيدا لرئاسة السلطة ، وباشراكه في اختيار نصف قائمة فتح للتشريعي .

وتبقى هذه احدى مشكلات فتح التي لربما من الآن حتى موعد الانتخابات ، تستطيع ايجاد حل لها يرضي جميع اطرافها دون الحاجة الى تفجير اختلافات جديدة في وقت تتجه فيه الجهود كلها الى رأب الصدع مع حركة حماس ، ناهيك عما يعتمل في نفوس تيار محمد دحلان ان كان سيترشح بدوره الى الرئاسة ام يكتفي بمروان ، بالرغم من ان القيادي حاتم عبد القادر المقرب من مروان نفى شيئا تحالفيا من هذا القبيل .

وبغض النظر عمن سيترشح ، من فتح او غيرها ، لمنصب الرئاسة ، فإن الاهم من الاشخاص هي البرامج ، التي عهد شعبنا الفلسطيني من ضمن كافة شعوبنا العربية فيها فجوة واسعة مع التنفيذ ، والتغيير الذي ينشده الشعب يجب ان يتعدى الشخص والمظهر ، أحداث جسام ألّـّمت بشعبنا ، بل بكل شعوب امتنا ، دون ان يتغير شيئا في الذهنية السائدة من مئات السنين .

وكما قال المتنبي قبل ألف سنة : فقر الجهول بلا ذهن الى أدب * فقر الحمار بلا رأس الى رسن / لا يعجبن مضيما حسن بزته * وهل تروق دفينا جودة الكفن .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=203273

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار