بيان عشائر الخليل تعدي واضح على السلطة والمجتمع وليس له علاقة بسيداو .. عاطف أبو الرب
مدار نيوز \ من يقرأ بنود بيان عشائر الخليل، واعتقد أنه لا يمثل هذه العشائر، ومطلوب من العشائر استنكاره، يقرأ أن هذه العشائر هي السلطة الحاكمة، ولا سلطة سواها.
كما يلمس الجميع التطرف والتحريض الواضح في كل بند من بنود هذا البيان، الذي لا اعتقد أنه صادر بحسن نية، وأن موضوع سيداو مجرد محرك لتوجهات لدى البعض.
فقضية تجريم وتحريم من يتعامل مع المؤسسات النسوية، وتحذير كل من يؤجر هذه المؤسسات ويتعامل معها، فيه تحريض واضح ومخالفة لقواعد العمل في المؤسسات، واعتقد أن ما يجري من شأنه المساس بحياة العاملين في مؤسسات حقوق الإنسان، والمؤسسات النسوية على وجه الخصوص.
كما يمثل تدخل فاضح في سير العمل في المؤسسات الرسمية سواء التعليمية أو الشرعية منها، خاصة ما يتعلق بالمحاكم وتحذير القضاة وتحريضهم على عدم الالتزام بالقانون.
ودعوة أصحاب العقارات إلى عدم تأجير أي من المؤسسات العاملة في مجال حقوق المرأة، أو مؤسسات حقوق الإنسان، يعني تجريم المؤسسات، وتجريم من يتعاملون معها. ولا يقف الأمر عند ذلك بل تهديد المعلمين ومديري المدارس في حال سمحوا بدخول ممثلي المؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى مدارس، هذا تدخل سافر في التعليم، ومن شأنه أن يخلق هالة من الرعب. وأكثر من ذلك تحذير وسائل الإعلام، والصحفيين من تغطية أخبار هذه المؤسسات.
أمام هذا التحريض غير المسبوق على فئات كبيرة، ومؤسسات أهلية، وتطاول وتعدي على دور السلطة الحاكمة، اعتقد أن من واجب السلطة الأخلاقي بصفتها المسؤولة عن النظام والقانون التحرك ولجم هذه المجموعات التي لا تريد خيراً للشعب.
أما فيما يتعلق باتفاقية سيداو، فهذا شِأن آخر من حق المواطنين الإعراب عن رفضهم لبعض بنود الاتفاقية، مع العلم أن كثير من بنودها تنسجم مع القانون، ومع حقوق المرأة التي أٌرها الإٍسلام، خاصة ما يتعلق بحقها في الميراث، وحقها في رفض أو قبول الزوج المتقدم لها، بما لا يتعارض مع الفضيلة.
وهنا فإن من حق أي فرد أو جماعة رفض التعاطي مع بنود سيداو، خاصة في الأمور الشخصية والمعاملات الخاصة، ومن حق المجتمع المحلي التعبير عن رأيه في الاتفاقية، بعيداً عن الإرهاب الفكري الوارد في هذا البيان.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=162148



