تحقيق عسكري يكشف: شيفرة الإيموجي السرية لدى حماس أطلقت هجوم السابع من أكتوبر
مدار نيوز \
كشف تحقيق أجرته هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتحضيرات التي سبقت أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، مشيرًا إلى استخدام لغة شيفرة سرية عبر الإيموجي من قبل الجناح العسكري لحركة حماس لإطلاق ساعة الصفر.
ووفق التحقيق، فقد جرى قبل ساعات من بدء “الهجوم” تعميم رسالة غير اعتيادية مكوّنة من رموز (إيموجي) فقط، عبر مجموعات واتساب خاصة بعناصر الجناح العسكري لحركة حماس.
وبعد مراجعة المعطيات، تبيّن أن الرسالة كانت إشارة متفقًا عليها مسبقًا دعت العناصر إلى التوجّه فورًا إلى المساجد، حيث تلقّوا إحاطات سريعة وتعليمات عملياتية.
وأوضح التحقيق أن العناصر طُلب منهم التزوّد بمعدات عسكرية من منازلهم أو من نقاط تجميع أُعدّت مسبقًا، شملت حقائب قتال تحتوي على عتاد شخصي، وأسلحة، وتجهيزات قتالية، ووسائل حماية.
كما طُلب من بعضهم استبدال شرائح الاتصال من فلسطينية إلى إسرائيلية، في محاولة لتوسيع نطاق الاتصال وإرباك قدرات المتابعة لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وعلى رأسها شعبة الاستخبارات العسكرية أمان وجهاز الأمن العام الشاباك.
مؤشرات لافتة ليلة الهجوم
وأشار التحقيق إلى أن الليلة التي سبقت الهجوم شهدت سلسلة مؤشرات غير اعتيادية، من بينها:
* إزالة أغطية عن منصات إطلاق الصواريخ.
* حركة مكثفة لوسائل نقل وآليات في مناطق مختلفة من القطاع.
* فتح غرف عمليات ميدانية.
* نزول عدد من القادة مع عائلاتهم إلى منشآت وبنى تحت أرضية.
* رصد حركة اتصالات خلوية واسعة وغير مألوفة.
ونقلت جهات عسكرية عن التحقيق قولها إن إخلاء القادة لعائلاتهم إلى مناطق تحت الأرض لا يُعد إجراءً مألوفًا في التدريبات الروتينية، ما عزز الشبهات بوجود نية لعملية واسعة.
توزيع المهام والأنفاق
وبحسب مصادر عسكرية، فإن العناصر، فور وصول الإشارة، توجّهوا إلى نقاط تجمّع محددة، حيث جرى تقسيمهم إلى مجموعات وتكليفهم بمهام مختلفة. بعضهم نزل إلى شبكة الأنفاق، فيما توجّه آخرون إلى مخازن الأسلحة للحصول على الزي العسكري، والدروع الواقية، والأسلحة، ووسائل القتال.
وأضافت المصادر أن الجيش الإسرائيلي عثر لاحقًا بحوزة عدد من المقاتلين على حقائب شخصية تحمل أسماءهم، ضمّت خطط عمل، وخرائط، وكتيّبات تشغيل وسائل تكنولوجية، وتعليمات طبية، وأوامر مكتوبة، قالت إن بعضها يدل على تخطيط مسبق للهجوم.
تحذيرات استخبارية سابقة
وتطرّق التحقيق إلى تحذيرات أطلقتها مجنّدة إسرائيلية تُعرّف كخبيرة في شؤون الجناح العسكري لحماس، كانت قد نبّهت، قبل أشهر من الهجوم، إلى تحضيرات غير اعتيادية.
ووفق ما ورد، فقد تابعت لسنوات عملية بناء القوة والخطط العملياتية للحركة، وأرسلت خلال العام الذي سبق الحرب عشرات الرسائل التحذيرية إلى قادتها، تحدثت فيها عن استعداد لهجوم واسع وفي عمق إسرائيل.
ورغم أن هذه التحذيرات وُزّعت على نطاق واسع داخل المنظومة الاستخبارية، إلا أن التحقيق أشار إلى أن التجاوب معها كان محدودًا، على الرغم من إصرار المجندة على أن التهديد “جدي، قائم، وموثوقط.
وختم التحقيق بالإشارة إلى أن مجمل المعطيات، التي تراكمت خلال الساعات والأيام التي سبقت السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، عكست- وفق تقديره- نية تنفيذ عملية واسعة، لا مجرد تدريبات أو سيناريوهات نظرية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=354175



