تحليل إسرائيلي: الحادث الاستثنائي في نابلس (اشتباك الوقائي مع الجيش الإسرائيلي) ترك عصباً مكشوفاً
مدار نيوز/نابلس-12-6-2019 : ترجمة محمد أبو علان دراغمة : كتب موقع واللا نيوز العبري حول ما جرى في مدينة نابلس من تبادل إطلاق نار بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني:
” الإسرائيليون والفلسطينيون يحاولون قدر الإمكان الحفاظ على التنسيق الأمني في الظل، والطرفان يدركان أن بدونه الواقع في الضفة الغربية سيكون مختلف كلياً، تبادل إطلاق النار في نابلس الذي سيحقق فيه الجيش الإسرائيلي، أظهر حساسية التعاون مع السلطة الفلسطينية، وحساسيته بالنسبة لإسرائيل”.

في ساعات الصباح الباكر من يوم الثلاثاء عج موقع تويتر بأنباء فلسطينية مفادها أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على عناصر أمن فلسطينيين في مدينة نابلس وأصاب اثنان منهم، ولم يصب أي من جنود الجيش الإسرائيلي.
لاحقاً قالت الأنباء الفلسطينية أن ما جرى كان محاولة من قوة مستعربين إسرائيلية لاعتقال ضابط من المخابرات الفلسطينية، على مدار ساعتين صمت الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، خلال هذا الوقت تحدثت التقارير عن إفشال عملية اعتقال.
بعد مرور حوالي الساعتين كسر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي الصمت، وقال: “خلال عمل الجيش الإسرائيلي في المدينة لاعتقال متهمين بأعمال إرهابية وقع عملية تبادل إطلاق نار بين جنود من الجيش الإسرائيلي وأشخاص شخصوا كمشبوهين، لاحقاً تبين أنهم عناصر من الأمن الفلسطيني”، وفي بيانه قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إنه سيتم التحقيق في الحادث، والتحقيق يجب أن لا يطال فقط التنسيق والتشخيص، بل مهنية القوة أيضاً.
وتابع الموقع العبري: الحادث الاستثنائي تم تخفيفه من قبل الجيش الإسرائيلي، لكنه في المقابل ترك عصباً مكشوفاً حسب تعبير الموقع العبري، في لب عمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية يوجد التنسيق الأمني بين الجيش وأجهزة الأمن الفلسطينية المختلفة.
التنسيق الأمني يعبر عن نفسه من خلال تواصل وحديث مستمر عن قضايا متنوعة وتخدم مصلحة الطرفين، فالجيش الإسرائيلي يريد منع وقوع ما سماه “عمليات إرهابية”، والأجهزة الأمنية الفلسطينية تريد الحفاظ على الاستقرار الأمني، خاصة وأن هناك دائمًا قوة عسكرية مثل الجيش الإسرائيلي الذي سيكون قادرًا على إحباط البنية “التحتية الإرهابية” لحماس التي تهدد السلطة الفلسطينية.
الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني يدركان أنه بدون التنسيق الأمني الضفة الغربية ستبدو مختلفة من نواحي كثيرة، والحديث يدور عن أشياء أكبر من أن تعيد للإدارة المدنية مواطنة إسرائيلية من منطقة الوسط دخلت بالخطأ لمنطقة نابلس، أو الدخول لشراء بثمن رخيص واكتشافها من الشرطة الفلسطينية بعد التوقف على الخط الأبيض والأحمر، أو خطأ في توجيه عائلة دخلت لطولكرم،وكان بالإمكان سحلهم.
وحتى في حالات دخول مركبات عسكرية إسرائيلية بالخطأ لقرية فلسطينية، كانت الشرطة الفلسطينية تقدم المساعدة، وفي حالات كانوا يعيدون الأسلحة المسروقة من الجيش الإسرائيلي، والطائرات الإسرائيلية بدون طيار والتي تحطمت في الضفة الغربية.
هذه مجرد أمثلة على أن التنسيق الأمني موجود ومستقر على الرغم من كل التهديدات التي أسمعها قادة السلطة الفلسطينية بوقفه، قد يكون من الأفضل عدم التوسع في شرح كم هو ايجابي ، وأن يبذل الجانبان جهوداً لكي يبقى في الظل.
وختم الموقع العبري تحليله لما جرى في مدينة نابلس من تبادل إطلاق نار بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بالقول: ما حدث في مدينة نابلس يثير من جديد أهمية وحساسية التنسيق الأمني، في الجيش الإسرائيلي حذرين جداً من الاستعجال في إبلاغ الأمن الفلسطيني عن طبيعة نشاطهم العسكري في المنطقة بشكل مسبق، إلا أذا كان الأمر مستعجل ويتعلق بأمن المصلين في قبر يوسف.
خلال الاقتحامات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية أجهزة الأمن الفلسطينية لا تقوم بدوريات في الشوارع الرئيسة لتجنب الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي، قبل الاعتقالات الأمر مختلف كلياً، الجيش الإسرائيلي يتخوف من أن إبلاغ المعلومات للأمن الفلسطيني قد يؤدي لتسربها لجهات معادية حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي، وقد حدثت أشياء من هذا القبيل.
ومع ذلك ، سيعلن جميع بمن فيهم كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية أنه يجب الحفاظ على التنسيق الأمني إلى أقصى حد ممكن وفي حدود المصالح الأمنية الإسرائيلية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=139803



