الشريط الأخباري

تحليل إسرائيلي: حان وقت الحديث مع حركة حماس

مدار نيوز، نشر بـ 2018/01/06 الساعة 4:18 مساءً

 

مدار نيوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمة : كتبت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية:

“من أجل الحد من تأثير حركة الجهاد الإسلامي الذي يزداد بدعم من إيران، على إسرائيل أن تغير نهجها، وأن ترى في حركة حماس كجهة يمكن التفاوض والتوصل لتفاهمات معها”.

وتابعت الصحيفة العبرية، تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن حركة الجهاد الإسرائيلي هي من قامت بإطلاق القذائف في الأيام الأخيرة على المنطقة المسماة التفافي غزة، وهذه التقديرات لها معاني مهمة.

في عام 2007، عندما سيطرت حماس على قطاع غزة، اعتبرتها دولة الاحتلال الإسرائيلي الحاكم الفعلي هناك. وبعد ذلك مباشرة، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي آنذاك إيهود أولمرت أن قطاع غزة “إقليم معادي” اتخذت منه إجراءات ضد  الإسرائيليين، واعتبرت حركة حماس مسؤولة عن كل ما يحدث هناك.

بيان الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي في الثالث من يناير الحالي اعتبر بيان خارج عن المألوف حسب وصف الصحيفة العبرية، فالبيان لم يحمل المسؤولية عن عملية إطلاق القذائف لحركة حماس كما جرب العادة، وقد يكون أحد الأسباب في ذلك أن الجيش أدرك أن حركة حماس لم يعد بمقدورها السيطرة على حركة الجهاد الإسلامي بسبب الدور الإيراني المتزايد في القطاع.

وتحدثت الصحيفة العبرية عن النفوذ  الإيراني قائلة، من الملاحظ أن الأذرع الإيرانية الطويلة تطوق دولة “إسرائيل”، حزب الله يعمل في لبنان،  وفي سوريا تمول إيران الميليشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانب النظام السوري ضد المتمردين، ومن المتوقع أن يبقى أعضائها في المنطقة حتى بعد انتصار نظام الأسد، في قطاع غزة، كان تأثير إيران حتى الآن أقل من تأثيره في لبنان وسوريا.

ولكن حال نجحت إيران في تعزيز نفوذها في القطاع  سيشكل الأمر تحدياً صعبا للغاية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، واليوم تتنافس  حركة الجهاد الإسلامي مع  حركة حماس ، وبدعم إيران يمكن أن  تتطور وتكبر حركة الجهاد الإسلامي إلى منظمة أكثر أهمية من حيث التهديد لدولة الاحتلال، والنتيجة جبهة جديدة تمتلك إيران فيها سيطرة قوية.

بناءً على هذا الواقع، وعلى الرغم من صعوبة استيعاب التغيير المطروح، على “إسرائيل” أن تبدأ بتغيير مفاهيمها، وأن تحاول أن ترى في حركة حماس تنظيم يمكن التفاوض والتوصل لتفاهمات معه.

ومن أجل ذلك على “إسرائيل” الدخول بمفاوضات سياسية مع السلطة الفلسطينية، وفي حال تهيأت الظروف، وحتى لو لم يتحقق شرط المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر بنزع سلاح حركة حماس، وذلك من أجل منع تعاظم قوة حركة الجهاد الإسلامي، حيث سيؤدي هذا التعاظم للجهاد الإسلامي إلى تزايد الخطر الإيراني القائم ضد “إسرائيل”.

صحيفة يديعوت أحرنوت ذكرت خلال تحليلها حول كيف يجب أن تكون شكل العلاقة الإسرائيلية مع حركة حماس، أن إيران تدفع سنوياً حوالي 70 مليون دولار لحركة الجهاد الإسلامي وفق معطيات نشرت في العام 2016 في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، وأن خالد منصور مقرب من الحرس  الثوري الإيراني عين قائد للذراع العسكري للجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=70170

تعليقات

آخر الأخبار