الشريط الأخباري

تحليل إسرائيلي: عقد على اغتيال المبحوح هل يستحق الانجاز العملياتي حجم الضرر؟

مدار نيوز، نشر بـ 2020/01/03 الساعة 1:02 مساءً

مدار نيوز- نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة-3-1-2020: كتب المراسل والمحلل العسكري للفضائية 13 العبرية ألون بن دفيد بعد مرور عشر سنوات على اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح :

عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي، والتي مر عليها عشر سنوات، غيرت كل ما كنا نعرفه حتى ذلك الوقت عن كاميرات المراقبة، وعن نظريات القتال لأجهزة المخابرات.

وتابع المحلل والمراسل العسكري الإسرائيلي في تقريره الإخباري عن القضية، والذي نشر في أحبار الثامنة مساءً يوم الخميس، من الصعب نسيان تلك الصور التي وثقت الوجوه في كاميرات المراقبة، والتخفي بزي لاعبي تنس، والكشف عن جوازات السفر، وعن طريقة العمل.

الصور التي التقطت في دبي وضعت نهاية مرحلة في عالم التجسس، وإن صح التعبير حسب قول الصحفي الإسرائيلي، هكذا هو عالم المواجهة في عالم التجسس في القرن ال 20، باستخدام تقنية القرن ال 21.

خلية اغتيالات تصل لفندق لاغتيال قيادي في حركة حماس، خطواتها موثقة خطوة تلو الأخرى، الهدف كان محمود المبحوح ، القيادي في حركة حماس من غزة، والذي تحول لرجل المشتريات للحركة.

وعن كيفية وصول خلية الاغتيال لدبي، كتب الصحفي الإسرائيلية، وصلوا يوم واحد قبل عملية الاغتيال برحلات مختلفة من مواقع متعددة، مايكل وجيمس وجيل وبيتر وكيفن، الذي وثق دخوله للحمامات من أجل تغيير الملابس، والماكياج، وخرج منها بشكل مختلف.

ضاحي خلفان قائد شرطة دبي آنذاك وصفه بالغبي، وقال، كان الأفضل له الذهاب أصلع والعود أصلع، وفي العام نفسه تحدث خلفان، وقال:” نحن لا نستبعد مسؤولية جهاز الموساد الإسرائيلي، ولكن عندما يتم اعتقال هؤلاء الأشخاص، ويتم التحقيق معهم، ومعرفة من أرسلهم، فقط حينها نستطيع القول إن كان الموساد وراء الاغتيال أم جهة أخرى”.

وعن تفاصيل العملية كتب الصحفي الإسرائيلي، كاميرات المراقبة رصدت وصول المبحوح للفندق، ودخول المتخفين بزي لاعبي التنس معه في المصعد، جيل رصد وهو يتبعه في بهو الفندق، بعد عدة دقائق دخل المنفذون لعملية الاغتيال لغرفته، حقنوه في مادة سامة، وبعد 20 دقيقة كانوا خارج الفندق.

من نفذوا عملية الاغتيال لم يعتقدوا أن أحداً سيحقق في العملية، حتى إنهم حدقوا في الكاميرات في المصعد، مع ذلك، اشترت دبي معدات مراقبة متطورة، وهناك من قال إنها من شركة إسرائيلية، وهي بالتأكيد لم تتردد في استعمالها.

قائد شرطة دبي كشف أن كيفن خرج من الفندق في الساعة 13:30، في نفس اليوم التي نفذت فيه عملية الاغتيال، ومن ثم انتقل لفندق مجاور لاستكمال عملية انتحال الهوية، والمنفذون تمكنوا من الخروج من دبي،  ولكن لقائد شرطة دبي كانت المعلومات كاملة، فحص جوازات السفر، سجلات الهواتف المحمولة، والرسائل النصية التي أرسلوها.

عضو الكنيست الإسرائيلي من كحول لفان، ونائب رئيس جهاز الموساد سابقاً رامي  بن باراك قال:

” لا أعرف من نفذ العملية في دبي، ولم يأخذ المسؤولية أحد عن ما حصل، صحيح كانت هناك أمور لم نعرفها عن قدرات المحليين في فك لغز تحرك الناس،  ولكن تستطيع أن تتعلم من ذلك كثيراً، بأن تأتي لشيء كهذا بطريقة مختلفة في حالات محددة، هذا كان تمرين تحذيري”.

وتابع ألون بن دفيد، الأسوء كان أن خلفان قائد شرطة دبي نشر 28 جواز سفر للمشاركين في تنفيذ العملية، جوازات سفر بريطانية وأيرلندية وألمانية وفرنسية،  بعضها كان لأشخاص حقيقيين،  دول العالم أجمع بدأت تفحص إن زارها أصحاب هذه الجوازات، ومع من لتقوا، العملية أوضحت إنه من الصعب في هذا العالم الجديد العمل تحت هوية شخص آخر.

وتابع بن باراك حديثه بالقول:” التطور التكنولوجي الهائل الذي يحدث في العالم من يوم ليوم في مجال التعرف على الهوية،والقدرة في التعرف عليك في كل مكان تتواجد فيه ومن بين عدد كبير من الناس،  قدرة باتت  تقلقنا، إلا أن هذه القدرات تعطينا أفضلية، حيث نستطيع التعرف على مكان وجود كل مخرب”.

إبان تنفيذ العملية كان مائير دجان في سنته الثامنة في رئاسة جهاز الموساد الإسرائيلي، تم  تكريمه على عشرات العمليات الناجحة، نفى في حديث له فى  أن يكون الحديث يدور عن فشل، وقال “المبحوح مات، واحتمالات عودته من عالم الأموات  ضئيلة جداً”.

وختم ألون بن دفيد تقريره عن عملية اغتيال المبحوح بالقول:” المبحوح اغتيل، أحد لم يعتقل، ولكن أيضاً قد تكون ماتت هذه الطريقة من العمليات بالأزرق والأبيض، عناصرنا الممتازة التي تتجول في العالم بجواز سفر أجنبي، ولغة انجليزية بلهجة سكان الكيبوتس”.

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=163391

تعليقات

آخر الأخبار