الشريط الأخباري

ترسانة إيران الصاروخية.. كيف تربك أقوى شبكات الدفاع الجوي في العالم

مدار نيوز، نشر بـ 2026/03/20 الساعة 10:17 صباحًا

مدار نيوز \

تُعدّ الترسانة الصاروخية الإيرانية واحدة من أبرز أدوات القوة العسكرية في الإقليم، حيث طوّرتها طهران على مدى عقود رغم العقوبات الأمريكية والحظر الدولي، مع تركيز واضح على زيادة المدى والدقة والقدرة على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي، كما يحدث الآن في ردها على العدوان الأمريكي والإسرائيلي عليها.

أبرز أنواع الصواريخ
تنقسم الصواريخ الإيرانية إلى عدة فئات رئيسية:
• صواريخ باليستية قصيرة المدى:
مثل فاتح-110 وذو الفقار، بمدى يصل إلى نحو 300–700 كيلومتر، وتُستخدم في الأهداف القريبة نسبيًا.

• صواريخ باليستية متوسطة المدى:
مثل شهاب-3 وقدر وعماد، ويتراوح مداها بين 1000 و2000 كيلومتر، ما يضع مساحات واسعة من المنطقة ضمن نطاقها.

• صواريخ باليستية مطوّرة/بعيدة نسبيًا:
مثل خرمشهر، الذي يُقدّر مداه بنحو 2000 كيلومتر مع حمولة أكبر مقارنة بغيره.

• صواريخ كروز (مجَنّحة):
مثل سومار وهويزة، وهي صواريخ تحلّق على ارتفاعات منخفضة وبمدى قد يتجاوز 1000 كيلومتر، وتتميّز بصعوبة رصدها.

• صواريخ فرط صوتية:
مثل فتاح، التي تقول طهران إنها صواريخ قادرة على المناورة بسرعات عالية جدًا، ما يجعل اعتراضها أكثر تعقيدًا.

المدى والقدرات

• المدى العام للترسانة الباليستية الإيرانية يصل إلى حوالي 2000 كيلومتر وفق معظم التقديرات المعلنة.
• هذا المدى يتيح لإيران تغطية كامل الشرق الأوسط، بما في ذلك دولة الاحتلال وأجزاء من أوروبا الشرقية.
• تعمل إيران على تحسين دقة الإصابة، حيث انتقلت من صواريخ أقل دقة إلى نماذج أكثر توجيهًا.
ثالثًا: الحمولة (سعة الرؤوس الحربية)
• تتراوح الحمولة عادة بين 500 إلى 1500 كغم حسب نوع الصاروخ.
• الرؤوس الحربية في الغالب تقليدية (شديدة الانفجار)، مع إمكانية استخدام رؤوس مختلفة (مثل التفجيرية أو العنقودية).

أنواع الوقود

• وقود سائل:
يُستخدم في صواريخ مثل شهاب-3، ويحتاج إلى وقت للتجهيز قبل الإطلاق.
• وقود صلب:
يُستخدم في صواريخ مثل فاتح-110، ويُعدّ أكثر تطورًا من حيث سرعة الإطلاق والجاهزية، ما يمنح مرونة أكبر ميدانيًا.
وبحسب الخبراء العسكريين، عملت إيران في السنوات الأخيرة على التحول نحو الوقود الصلب لزيادة سرعة الاستجابة وتقليل زمن التحضير.

التطور التقني
ووفقا للخبراء العسكريين، تركّز إيران على عدة مجالات تطوير:
• تحسين الدقة والتوجيه باستخدام أنظمة ملاحة متقدمة.
• زيادة القدرة على المناورة لتفادي الدفاعات الجوية.
• تطوير منصات إطلاق متنقلة لتعزيز البقاء والمرونة.
• الدمج بين الصواريخ والطائرات المسيّرة في استراتيجيات الهجوم.

تعتمد إيران بشكل كبير على ترسانتها الصاروخية كأداة ردع أساسية، في ظل محدودية سلاحها الجوي مقارنة بدول أخرى. ومع استمرار التطوير في المدى والدقة والتقنيات، تبقى هذه الترسانة عنصرًا محوريًا في توازنات القوة الإقليمية.

كيف تنجح صواريخ إيران في ضرب دولة الاحتلال رغم كل أنظمة الدفاع الجوي؟

تُشير التحليلات العسكرية إلى أن بعض الصواريخ الإيرانية الحديثة صُمّمت بقدرات مناورة أعلى، وخصوصا عند المرحلة النهائية من المسار، ما يزيد من صعوبة اعتراضها مقارنة بالأنماط التقليدية. كما أن الدمج بين الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة يُربك أنظمة الدفاع الجوي عبر تعدد المسارات والارتفاعات والتوقيت. ومع ذلك، فإن الحديث عن “تخطي الدفاعات” ليس مطلقًا؛ إذ تعتمد النتيجة على عدة عوامل مثل كثافة الإطلاق، دقة المعلومات الاستخبارية، جاهزية أنظمة الاعتراض، والتشويش الإلكتروني.

أما في حال إطلاق صاروخ من إيران باتجاه إسرائيل، فلا يواجه منظومة واحدة فقط، بل شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات. تبدأ بأنظمة بعيدة المدى مثل “آرو” (السهم)، تليها أنظمة متوسطة مثل “مقلاع داوود”، ثم قصيرة المدى مثل “القبة الحديدية”، إلى جانب رادارات إنذار مبكر متطورة.

ويُضاف إلى ذلك الدعم الأمريكي في المنطقة، حيث تنتشر أنظمة مثل:

– باتريوت (Patriot) لاعتراض الصواريخ والطائرات

– ثاد (THAAD) لاعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية

– أنظمة رادار وإنذار مبكر أمريكية مرتبطة بشبكات دفاع إقليمي

كما تعتمد هذه المنظومات على تكامل معلوماتي وتبادل بيانات في الزمن الحقيقي، ما يعزز فرص الكشف المبكر والاعتراض. لذلك، فإن أي صاروخ متجه نحو إسرائيل يواجه عدة طبقات إسرائيلية وأمريكية متداخلة، ما يجعل الاختراق مسألة معقدة للغاية، وهو ما تنجح فيه الصواريخ الإيرانية بشكل لافت.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=355821

تعليقات

آخر الأخبار