تركيا أردوغان … إن لنا فيها أحفادا وأصهارا بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز \
أثار مقال الدكتور أحمد يوسف القيادي الحمساوي مستشار اسماعيل هنية السياسي ايام كان رئيسا للحكومة في جريدة القدس مؤخرا تحت عنوان “حماس و تركيا أردوغان .. مساحات للثقة ، وأخرى للتساؤل والحوار” ، أثار موجة من الاهتمام النقدي مشوبة بالغضب حينا وبالتندر أحيانا ، خاصة بالجزء المتعلق بدعم اردوغان لموجات الربيع العربي عموما ، وسوريا على وجه الخصوص ، فمن ضمن أكثر من خمس عشرة مزية / خصلة / “شاهدة كلام” يسوقها يوسف في مدح تركيا و عثمان واردوغان ، ان “وقوفها الى جانب الحركات الاسلامية ، كان مقدمة لتحريك الزحوف من أجل تحرير فلسطين” .
لم يكن هذا البند الوحيد في مقال الشيخ الذي اثار التحفظ والتندر ، فعقب الدكتور عادل سمارة بقوله : “ولو يا شيخ يوسف ، تركيا لا تعادي الا العرب فقط وفلسطين خاصة ، على الأقل بلاش تعلن هذا الحب الضد وطني . كنت اعتقد انك لست من اتجاه الدين السياسي فاذا بك تفتخر بذبحنا” .
الكاتب راسم عبيدات قال : تطوير العلاقات مع الكيان وتبادل السفراء هل هذا لمصلحة الأمة . الناشطة نورما رشماوي قالت : هذه حقيقتهم ، فلا بهمهم لا وطن ولا شعب ولا عروبة .المهم ان يكونوا حكاما.
في الايغال بمدح تركيا واردوغان وعثمان ، لا يفوت الشيخ يوسف ان يذكرنا بالعثمانيين “إنَّ تركيا العثمانية ولأكثر من أربعة قرون حافظت على هوية فلسطين الإسلامية” ، لم يقل العربية ، لكنه لم يغفل لأردوغان عثمانيته في فلسطين ، بقوله “تركيا أردوغان التي ما زالت تحافظ على إرثها العثماني في القدس، وتبذل كلَّ ما يلزم من دعم للمحافظة على وقفياتها الإسلامية هناك” .
هناك مغالطة واضحة بين المقال و عنوانه (حماس وتركيا أردوغان: مساحات للثقة وأخرى للتساؤل والحوار) ، لم يرد في المقال اي مساحة لا للتساؤل ولا للحوار ، بل إشادة وراء إشادة ، و ما بعد الاشادة يأتي (الفخر والاعتزاز) .
“إنَّ هذا الجزء من المشهدية التاريخية لمواقف تركيا العثمانية وتركيا أردوغان من القضية الفلسطينية، والذي يدعو للفخر والاعتزاز، يُلزمنا كفلسطينيين وحركات مقاومة، وخاصة حركة حماس، الوعي بقواعد السياسة الدولية” .
لم يفت الدكتور يوسف ان يبرر و ينوه لبعض ما يمكن للبعض ان يأخذه على اردوغان ، ما أسماه “ضوابط وسياسات تحكم توجهات تركيا الخارجية بحكم علاقاتها الاستراتيجية مع أمريكا و الناتو” . في نهاية المقال ، ورد تحذير واحد ، ليس لاردوغان ، بل لحركة حماس ، ” ألا نكون نحن في سياساتنا مثاراً للتهور والنهج الخطأ.
إذ لا يمكن تحميل تركيا اردوغان فوق طاقتها ، ناهيك انها مستهدفة، و تتحرك في حقلٍ من الألغام”.
فاتني اعتبار الدكتور يوسف تركيا وطنه الثاني بعد زواج ابنته من مواطن تركي ” كتب الله لابنتي ان تتزوج تركيّا ويصبح لنا فيها احفادا واصهارا” ، أتراكا ، على اعتبار ان الابن يكنى لأبيه ، لكن ما علاقة ذلك بالسياسة والاحزاب واردوغان ، هل من الممكن اقامة العلاقات الدولية على قاعدة الاحفاد والاصهار ؟؟
رابط قصير:
https://madar.news/?p=253207



