الشريط الأخباري

تطبيق “بيغاسوس” : التسريبات والعاصفة في العالم والأسئلة المفتوحة

مدار نيوز، نشر بـ 2021/07/25 الساعة 12:45 مساءً

مدار نيوز – نابلس-25-7—2021-كتب محمد أبو علان دراغمة: في أعقاب التسريبات عن تطبيق “بيغاسوس” للتجسس على الهواتف، كتبت يديعوت أحرنوت، منذ سنوات طويلة وشركة السايبر الهجومي الإسرائيلية NSO في مركز الاتهامات في العالم في أن التكنولوجيا الخاصة بها تستخدم من أنظمة حكم استبدادية للتجسس، وبشكل خاص التطبيق “بيغاسوس” الذي يُمكن من اختراق الهواتف، من أجل التجسس على الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان، والمعارضون السياسيون.

عملية التسريب التي كانت مطلع الأسبوع الماضي وشارك فيها 17 وسيلة إعلامية من مختلف أنحاء العالم، أظهرت أن قرابة 50 ألف جهاز هاتف تم التجسس عليها ومتابعتها من قبل جهات كانت من زبائن الشركة الإسرائيلية NSO، مما سلط الضوء من جديد على الشركة الإسرائيلية في مختلف أنحاء العالم، في ضوء استخدام واسع لبرامج التجسس الذي أظهرته التقارير الإعلامية الأخيرة.

التسريبات أثارت ضجة ودعوات لتشكيل لجان تحقيق في عديد من الدول بعد شبهات بتجسس الحكومات على صحفيين ونشطاء سياسيين، مثل تلك الدعوات كانت في هنغاريا وفي الهند، وهناك قلق إسرائيلي على العلاقات مع فرنسا في ظل ما كشف عنه أن هاتف الرئيس الفرنسي كان هو الآخر هدفاً للتجسس من قبل السلطات المغربية، وكان الرئيس الفرنسي تحدث هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الخميس الماضي، وطلب منه توضيحات حول القضية.

وعن تطبيق “بيغاسوس” كتبت يديعوت أحرنوت، “بيغاسوس” تطبيق تجسس يمكن زرعه في أجهزة الأندرويد وأجهزة الأيفون، وتحويل جهاز الهاتف الخلوي لأداة تجسس بكل ما تعنيه الكلمة، ومن يسيطر على الهاتف من بعيد يمكنه سحب ما فيه من ملفات، ويمكنه تشغيل الكاميرا والميكرفون في ذات الهاتف، والوصول إلى الجهاز وعرض جهات الاتصال والتقويم وكذلك تتبع المراسلات في تطبيقات المراسلة والنشاط عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وعن كيفية سيطرت تطبيقات شركة NSO الإسرائيلية المقامة في مدينة هيرتسليا على الهواتف الخلوية، كتبت يديعوت أحرنوت، شركة NSO والتي أسست في العام 2010 تمكنت من تطوير تطبيق “بيغاسوس” بشكل جدي عبر السنوات الماضية، في العام 2016 من أجل السيطرة على الهواتف، كان يجب دفع المستهدف الضغط على رابط يرسل له عبر البريد الإلكتروني أو في رسالة SMS.

وتابعت يديعوت أحرنوت حول تطوير تطبيق “بيغاسوس”، اليوم ليس مطلوباً من الضحية عمل شيء، الحديث يدور الآن عن تقنية اسمها Zero-Click، ولا تحتاج لأي خطوة، ويتم استغلال نقاط الضعف في التطبيقات المستخدمة في جهاز الهاتف نفسه، ضعف لا تعلمه حتى الجهة المُصنعة للهاتف بالتالي لا يمكن تصحيحه.

وعما كشفته مجموعة وسائل الإعلام الدولية عن تطبيق “بيغاسوس”، ليس كل هاتف وجد في قائمة الهواتف المستهدفة تم اختراقه، وبعد عملية فحص في معمل مختص ل 67 جهاز هاتف وجدت في القائمة، تبّن أن 37 جهازاً منها تم اختراقها من قبل تطبيق “بيغاسوس”.

وعن الجهات التي كشفت المعلومات المتعلقة بتطبيق “بيغاسوس”، والهدف من وراء ذلك، كتبت الصحيفة العبرية، القائمة وصلت لوسائل الإعلام من منظمة “أمنستي الدولية”، ومنظمة الاتصالات الفرنسية Forbidden Stories، إلا أن المنظمة الفرنسية لم يتم الكشف عنها بأنها شاركت في التسريب في غالبية وسائل الإعلام.

ومما جاء في التسريبات، ما لا يقل عن 10 دول من عملاء NSO أدخلت أرقام الهواتف المستهدفة في بعض الأنظمة المحوسبة، وهذه الدول هي أذربيجان، البحرين، قازخستان، المكسيك، روندا، المغرب، السعودية، هنغاريا، الهند والإمارات العربية المتحدة، المكسيك أكثر دولة تجسست على الهواتف، حيث وصل العدد ل 15 ألف جهاز، تليها المغرب والإمارات، أدخلت كل منهما 10 آلاف هاتف للقائمة.

وعن الجهات التي شملتها القائمة كهدف لعملية التجسس كتبت يديعوت أحرنوت، الجهات التي وردت في القائمة موزعة على 45 دولة في أربع قارات، من بينها 180 رقم هاتف لصحفيين، منهم المحررة الرئيسة للفايننشال تايمز، وأسماء رجال أعمال وسياسيين، جزء منهم رفيعي المستوى، وشخصيات دينية مختلفة.

كما نشرت قائمة بيّنت هوية بعض أصحاب أرقام الهواتف، منهم الرئيس الفرنسي مكرون، ورئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوارد فيليب، و14 وزيراً فرنسياً، والذين كانوا هدفاً لتجسس في العام 2019، ومن كان يقف خلف التجسس على الرئيس الفرنسي ووزرائه كانت الدولة الحليفة لفرنسا المغرب.

ومن ضمن الرؤساء التي شملتهم القائمة كان الرئيس العراقي برهم صالح، والرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامبوزا، إلى جانب مجموعة من رؤساء الحكومات منهم رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان، والذي تم التجسس عليه من الهند حسب التسريبات التي نشرت حول القضية، وهاتف رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري تم التجسس عليه من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، وحتى الملك المغربي محمد السادس كان في القائمة، والذي تم التجسس عليه من قبل المخابرات المغربية نفسها.

ومن الأسماء الأخرى التي قيل إنها وردت في القائمة، رئيس منظمة الصحة العالمية، ورئيس المفوضية الأوروبية شارل ميشيل، والمغرب من بين الجهات التي تجسست على هذين الشخصين تحت مسمى “قائمة أصحاب المصلحة”، وكان ذلك عندما كان ميشيل رئيساً لوزراء بلجيكا.

ورقم الأميرة لطيفة من دبي ومقربيها كانت في القائمة المستهدفة، بعد أن كانت فرت من دبي في العام 2018، وكذلك رقم الأميرة هيا، إحدى زوجات أمير دبي محمد بن راشد آل مكتوم، والتي خرجت تدافع عن الأميرة لطيفة، ابنة آل مكتوم، والتي اتهمته هي الأخرى باستخدام العنف.

وعن ادعاءات شركة NSO، الشركة نفت نفياً مطلقاً أنها تبيع تطبيقات للتجسس على الهواتف، ولا علاقة للعاملين فيها بالقائمة التي نشرت، وقالت أن أرقام الهواتف المنشورة لا علاقة لها بشركة NSO، ولم يكن لها بها أية علاقة في يوم ما، وهي أرقام ليست معروفة على أنها من زبائن الشركة، وقالت الشركة: “الاعتماد المستمر على هذه القائمة والعلاقة بين الأشخاص الموجودين في القائمة وأهداف التجسس المحتملة أمر خاطئ ومضلل”.

المدير العام لشركة NSO قال في حديث لموقع “كلكلست”:” ما يجري محاولة لبناء شيء ما على أساس نقص مجنون في للمعلومات، يقولون تم تسريب القائمة، من أين سُربت؟، لا تقولوا من سربها، بل من أين سُربت، لمن تتبع؟، وبحوزة من كانت؟، هذا نوع من العبث”.

وترى الشركة أن التحقيق يستند لفرضية خاطئة، وإنه نشر في إطار حملة لمجموعة من أصحاب المصالح، وإن الشركة تعمل من أجل الحفاظ على حقوق الإنسان، وإن التطبيق يباع لجهات حكومية لمكافحة الجرية والإرهاب حسب ادعاء الشركة.

وفي سياق ذات القضية، الشركة كانت قد نشرت الشهر الماضي تقريراً من باب الشفافية، بأنها قطعت علاقاتها مع عدة جهات استغلت بشكل سلبي تطبيق “بيغاسوس”، لكنها لم تكشف عن هوية هذه الجهات، صحيفة الغارديان قالت أن دبي هي إحدى هذه الجهات، مصدران مجهولان على علاقة بنشاط NSO قالوا، الشركة ألغت عقداً مع دُبي خوفاً من المس بحقوق الإنسان.

وبعد أن استعرضت الصحيفة العبرية ردود أفعال عدد من الجهات ذات علاقة بالتسريبات حول تطبيق “بيغاسوس” الذي يستخدم للتجسس على الهواتف، منها ردة فعل فرنسا والمغرب، ختمت يديعوت أحرنوت برد وزارة الحرب الإسرائيلي والذي جاء فيه، وزير الحرب الإسرائيلي تطرق بالتلميح لهذه القضية، وقال، وزارة الحرب تمنح تصاريح للصادرات الأمنية لشركات خاصة إسرائيلية، وفقط من أجل محاربة الجريمة والإرهاب، رغم ذلك، “إسرائيل” ستدرس التسريبات حول القضية، وحسب الأنباء، أقامت الحكومة الإسرائيلية لجنة أولية لمتابعة القضية.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=217184

تعليقات

آخر الأخبار

حالة الطقس: أجواء حارة حتى الخميس

الإثنين 2026/04/13 7:21 صباحًا