الشريط الأخباري

تعرية إسرائيل و أمريكا .. أما العرب فهم عراة أصلا .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2023/12/08 الساعة 10:48 صباحًا
نابلس \ مدار نيوز \
أشهر السكرتير العام للأمم المتحدة آخر أهم أسلحته لوقف عمليات الإبادة على غزة و هي المادة الدستورية التي تحمل رقم 99 ، بعد تنطح ليندا غرينفيلد ممثلة أمريكا في مجلس الامن لمنع هذه الإبادة باستخدامها “حق” الفيتو للمرة الرابعة خلال شهرين ، و لسوف تواصل الست ليندا نطاحها و تستخدم “حقها” للمرة الخامسة لتستمر الإبادة ، فهذه إبادة تدرجية ، لا إبادة فورية بالقنبلة الذرية التي اقترحها وزير الآثار الإسرائيلي .
طبعا إسرائيل ردت على سكرتير عام الأمم المتحدة ردا أقل ما يمكن ان يقال فيه انه ناشزا و تافها كالذي خرج عن وزير الخارجية الإسرائيلية من انه “انحراف أخلاقي” و أنه هو غوتيرش شخصيا من يهدد الامن و السلم في المنطقة و في العالم ، و انه بهذا الموقف انما يدعم حماس ولم يظل الا ان يعلنوه الشيخ غوتيرش .
وعلى الرغم مما ينتظر الإعلان الاممي من الست ليندا ، الا انه اعلان هام للغاية دمغ إسرائيل بجرائمها ، و أخرجها بالتالي عن طوعها ، و هو خروج الذئب المجروح يلعق دمه ، ليس جرح السابع من اكتوبر ، بل الجرح الثاني المتمثل في هجومه على غزة ليجتث حماس الداعشية و يحرر اسراه من قبضتها ، فأصبح الاجتثاث لا يقتصر الا على السنوار ، أو حتى على بيته المهجور منذ سنوات ، فيتصور بجانبه جنود النخبة و الجيش الذي لا يقهر .
الجرح الثالث خسارته في العدد و العديد ، و قد ناهز هذا العدد رسميا مئة جندي اغلبهم من الضباط ، ذهبوا لاحضار حوالي مئة أسير فقتل مثل هذا العدد دون ان ينجحوا في إعادة اسير واحد و لا حتى العثور على خيط يوصلهم الى مكان احتجازهم . أما الجرح الرابع ، و هو الجرح الذي لا شفاء منه ، فهو قتل حوالي ستة الاف طفل ، وارتفع العدد خلال أيام ما بعد توقف الهدنة الى ثمانية الاف طفل ، فهم غوتيرش الانسان بما يمثل من تحمل مسؤولياته ، انهم ليسوا فلسطينيين و لا مسلمين الا من حيث مسقط الرأس و دين الإباء ، و كان يمكن بهذا المعنى ان يكونوا فرنسيين او صينيين او مسيحيين او بوذيين او يهود ، لا ذنب لهم في هذا القتل البشع بردم بيوتهم فوق رؤوسهم ، قتل متعدد الاشكال في الظلام الدامس ، قتل بالتجويع قتل بانعدام الدواء ، قتل بالخوف والالم ، قتل بالحزن على فقدان ألعابهم و غالبا على فقدان ابائهم وامهاتهم و إخوانهم واحيانا جيرانهم و اترابهم .
أمريكا بدورها ، أحرجها غوتيرش بتفعيل المادة 99 ، فهو رجلها اذ لا يمكن ان يحتل انسان هذا المنصب دون موافقتها ، و مجلس الامن مجلسها و فيه تتمتع بحق النقض لكل ما لا تريده ، و الأمم المتحدة فكرتها ، و مقرها في احدى مدنها ، فكيف ستستطيع ان تتنصل من كل ذلك دون ان تتعرى من ملابسها، او بالادق ما تبقى من ملابسها ، امام الرأي العام الأمريكي و الأوربي الديمقراطي. اما العرب فهم عراة بدون ملابس و بدون ديمقراطية .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=299881

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

صلاح يعلن رحيله عن ليفربول

الأربعاء 2026/03/25 8:16 صباحًا

خطفوه وأبيه وأعادوه بأقدام محروقة

الأربعاء 2026/03/25 7:40 صباحًا