الشريط الأخباري

تقرير: توتر بين ترامب ونتنياهو… صفقة “كبرى” مع السعودية بمعزل عن إسرائيل

مدار نيوز، نشر بـ 2025/05/08 الساعة 3:23 مساءً

مدار نيوز \

ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم”، اليوم الخميس، أن العلاقات بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تشهد توترًا متصاعدًا، وسط ما وصفته مصادر مقربة من ترامب بأنه “إحباط متبادل على المستوى الشخصي” بين الطرفين.

وبحسب الصحيفة فإن هذا التوتر دفع الرئيس الأميركي إلى اتخاذ قرار بـ”المضي في خطوات إستراتيجية بالشرق الأوسط بمعزل عن إسرائيل”، في إشارة إلى اتفاق واسع مع السعودية لا يتضمن تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة ترامب قولهما إن الرئيس الأميركي “لم يعد مستعدًا للانتظار حتى تنضج القرارات في إسرائيل، وقرر التقدم في خطوات مع السعودية ودول الخليج بشكل مستقل”، مشيرة إلى أن ترامب يعتبر أن نتنياهو يتلكأ باتخاذ القرارات المطلوبة.

وتشير التقارير إلى أن السعودية تربط انخراطها في اتفاق تطبيع مع إسرائيل بوقف العدوان على قطاع غزة، والثاني بإعلان إسرائيلي رسمي يلتزم بأفق سياسي يقود نحو إقامة دولة فلسطينية، حتى وإن لم يُستخدم هذا التعبير بشكل صريح.

وبحسب “يسرائيل هيوم”، فإن المسؤولين في تل أبيب، وفي مقدمتهم الوزير رون ديرمر، كرّسوا جهودًا لصياغة عبارات يمكن تسويقها داخليًا في إسرائيل، دون الالتزام الكامل بمصطلح “الدولة الفلسطينية”، وذلك مراعاة للحساسية السياسية في إسرائيل حيال ذلك.

وادعت الصحيفة أن أحد أساب التوتر يتمثل بـ”غضب ترامب من محاولة نتنياهو ومستشاريه دفع مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، مايك وولتز، نحو شن هجوم ضد إيران، قبل أن يتم إقالته من منصبه وتعيينه لاحقا سفيرا لدى الأمم المتحدة.

وبرغم نفي نتنياهو وجود تواصل مباشر ومكثف مع وولتز، “إلا أن ترامب لم يقتنع”، وفق الصحيفة، وهو ما يفسّر “تعمّد إقصاء إسرائيل” عن تطورات اتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين، وعدم شمل إسرائيل في هذا الاتفاق.

وحتى بعد إعلان الاتفاق، لم يتمكن المسؤولون الإسرائيليون من التواصل مع البيت الأبيض للحصول على توضيحات. كما لم يدرج ترامب زيارة إسرائيل على جدول زيارته المرتقبة إلى المنطقة، رغم المحاولات الإسرائيلية المستمرة.

ومساء الأربعاء، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن مسؤولًا أميركيًا بارزًا أبلغ عائلات الأسرى الإسرائيليين خلال اجتماع مغلق، أن “الولايات المتحدة بصدد التقدم في صفقة استراتيجية مع السعودية حتى من دون مشاركة إسرائيل”.

وحذّر المسؤول من أن “ثمن تجاهل هذه الفرصة سيكون أكبر من أي وقت مضى”. وقال المسؤول الأميركي خلال اللقاء: “صفقة وقف إطلاق النار مع الحوثيين كانت مجرد مقدمة، وإذا لم تتدارك إسرائيل موقفها، فإن صفقة الألفية قد تتم دونها”.

كما عبّر المسؤول عن تفهمه لموقف العائلات الرافض للتصعيد العسكري في غزة، محذرًا من أنه “قد يهدد حياة الأسرى”، في موقف يناقض سياسة حكومة نتنياهو الحالية، ويعكس خلافًا متزايدًا بين الجانبين حول السياسات الإقليمية.

ونقلت القناة عن المسؤول الأميركي قوله “لدينا أمل بأن تستغل إسرائيل القطار التاريخي الذي انطلق، لكن الولايات المتحدة لن تنتظر في المحطة”، في إشارة إلى “صفقة كبرى” مع السعودية يصفها بأنها “صفقة الألفية”، على حد تعبيره.

وتشكل هذه التصريحات، وفق القناة، إشارة واضحة إلى أن الإدارة الأميركية تمضي قدمًا في مسار توسيع التسويات الإقليمية بعيدًا عن إسرائيل، وأن الاتفاق مع السعودية قد يُنفّذ بمعزل عن إسرائيل، ما قد يضع تل أبيب خارج ترتيبات إستراتيجية واسعة في المنطقة.

واعتبرت “يسرائيل هيوم” أن التوتر المتصاعد بين نتنياهو وترامب يشكّل أحد الدوافع وراء التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، والتي عكست استعداد إسرائيل لاحتمال خوض المواجهات منفردة.

وفي تصريحات صدرت عنه أمس، قال نتنياهو: “المبدأ الذي حددته هو أن إسرائيل ستحمي نفسها بنفسها”. بدوره، قال كاتس، صباح اليوم، إن “على إسرائيل أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها وحدها ضد أي تهديد وأي عدو، كما كان الحال في تحديات عديدة في الماضي”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=337339

تعليقات

آخر الأخبار