الشريط الأخباري

تقرير … جرائم المستوطنين بحق شعبنا كانت الأكثر حدة خلال هذا العام

مدار نيوز، نشر بـ 2019/12/21 الساعة 3:02 مساءً

مدار نيوز/

أشار التقرير الأسبوعي الذي أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إلى أن جرائم المستوطنين بحق أبناء شعبنا الفلسطيني كانت الأكثر حدة خلال العام الجاري، حيث سجل 256 هجوما، من بينها 50 نفذتها عصابات “تدفيع الثمن” الإرهابية.

وأوضح المكتب في تقريره، الذي نشره اليوم السبت، أن هذه الهجمات رافقتها تصريحات ومواقف قادة الاحتلال ومسؤولين حكوميين، والتي وفرت الأجواء للمستوطنين، وأعطتهم الضوء الأخضر لارتكاب المزيد بحق الفلسطينيين، كما أن فشل قادة المستوطنين في إدانة هذه الهجمات وصمتهم شجع على تصعيدها.

وحسب التقرير، فهناك خشية من تزايد هجمات المستوطنين، خاصة عصابات “تدفع الثمن” الإرهابية، إذ يتم تخريب ممتلكات الفلسطينيين، وخط عبارات عنصرية على الجدران، في أجواء تذكر بتلك التي سادت قبل حادثة حرق عائلة دوابشة في قرية “دوما” جنوب شرق نابلس عام 2015، والتي استشهد فيها ثلاثة من أفراد العائلة.

وقال: إن منظمة مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلّة “بتسيلم” تشير إلى أن غالبية اعتداءات المستوطنين لا تتم المعاقبة عليها في المحاكم الاسرائيلية، ما يعني موافقة ضمنية من جيش الاحتلال على تلك الاعتداءات.

وبيّن التقرير، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تعهد مجددا خلال زيارته لمستوطنة “متسبيه يريحو” المقامة على أراضي المواطنين في أريحا أمام عدد من وزرائه وقادة المستوطنات، وطلبة متدينين، بتطبيق السيادة على منطقة وادي الأردن بأكملها، بدعم أميركي قال إنه غير محدود.

واضاف ان نتنياهو قال “أرى هنا الحماس الكبير والتطور الهائل داخل المستوطنة، لذا سنواصل العمل على تعزيز المستوطنات في كافة المناطق، هذه أرض إسرائيل، لذا أول ما سنفعله هو تطبيق سيادتنا هنا في وادي الأردن والمنطقة المحيطة”.

ولفت التقرير إلى أن وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت يعمل كسند قوي للمستوطنين أيضا، فبعد أن أصدر تعليماته بالعمل على إقامة بؤرة استيطانية جديدة في قلب الخليل، أوعز للجيش بوقف ما وصفه “السيطرة الفلسطينية– الأوروبية” على المنطقة “ج”، والتي تشكل 60% من الضفة الغربية، ومنع البناء فيها.

وأمر بينيت قيادة الجيش بتشديد تعاونهما لتنفيذ الخطة، واتخاذ خطوات للحد من التمويل الأوروبي الواسع للبناء الفلسطيني، والذي من دون تحييده لا يمكن تنفيذ عملية السيطرة على الوضع على حد زعمه.

وذكر التقرير، أنه خلال الأسبوع الماضي، أقدم مستوطنون على إحراق مركبات المواطنين، وخطوا شعارات معادية للعرب في قرية فرعتا شرق قلقيلية، واستهدفت عصابات “تدفيع الثمن” حي الخلايلة شمال غرب القدس المحتلة، والمتاخم لمستوطنة “غفعات زئيف”، وخطت شعارات عنصرية وأعطبت إطارات 18 مركبة، وخط شعارات عنصرية عليها.

وقال إنه طرأ ارتفاع على اعتداءات المستوطنين من مستوطنة “بات عاين” في مجمع “غوش عتصيون” الاستيطاني، في أعقاب انتقال مجموعة من حركة “شبيبة التلال” الاستيطانية، من مستوطنة “يتسهار” قرب نابلس إلى المجمع المذكور.

وأضاف، ان حكومة الاحتلال نشرت معطيات وزودت بها الإدارة الأميركية، وفق اتفاق مبرم بين الطرفين، على أن ضخ الميزانيات للمستوطنات ارتفع خلال العشر سنوات الأخيرة، أي خلال ولاية نتنياهو في رئاسة الحكومة منذ العام 2009.

وبيّن أن الميزانيات التي استثمرتها حكومة الاحتلال في المستوطنات بالضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة بلغت 390 مليون شيقل، أي ما يعادل “107 ملايين دولار” في الربع الأول من العام الجاري، وهو الأعلى في السنوات العشر الأخيرة.

وذكر التقرير أن حكومة الاحتلال رصدت العام الماضي 1.4 مليار شيقل للمستوطنات، ومن ضمنها المقامة في هضبة الجولان، وهذا المبلغ أقل بحوالي 235 مليون شيقل من الميزانيات للمستوطنات في العام 2017.

وبين ان نشر هذه المعطيات يتزامن مع تقرير لحركة “السلام الآن” الإسرائيلية والتي أشارت فيه إلى أن الحكومة الإسرائيلية أنفقت ما بين أعوام 2011 وحتى 2016 ما يصل إلى 1.2 مليار شيقل سنويا على المستوطنات.

واعتبر أنه بالرغم من الاجماع الدولي على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي، واعتماد مجلس الأمن للقرار (2334) الذي يؤكد عدم شرعيته، إلا أن إدارة ترمب تصر على دعمها المتواصل لحكومة الاحتلال الاسرائيلي في نشاطاتها الاستيطانية على حساب الحقوق الفلسطينية، حيث هاجمت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، القرار خلال مداخلة لها في جلسة مجلس الأمن التي عقدت مؤخرا حول “الحالة في الشرق الأوسط” بما في ذلك القضية الفلسطينية، واعتبرته يوجه انتقادات “غير عادلة لإسرائيل”.

وأوضح أن كرافت أكدت مساندة إدارة ترمب، للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في ردها على المنسق الأممي الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، الذي أبلغ أعضاء المجلس خلال الجلسة نفسها بأن “إسرائيل لم تلتزم بالقرار “2334”.

ولفت إلى أن ميلادينوف جدّد تأكيده على أن “إنشاء المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرق القدس، ليس له أي سند قانوني ويشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي، على النحو المذكور في القرار 2334، ويجب وقفه فورا وبشكل كامل” هذا في الوقت.

كما أن هيئة الأمم المتحدة أكدت في التقرير الذي قدمته أمام الجلسة المذكورة، أن عدد الوحدات الاستيطانية التي قُدمت خطط لبنائها في الأراضي الفلسطينية، أو تمت الموافقة عليها خلال العام الجاري بلغ 10000 وحدة مقارنة بنحو 6800 في كل من العامين الماضيين، وأنه منذ عام 2016 جرى التخطيط أو تمت المصادقة على مخططات لإقامة أكثر من 22000 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وصدرت مناقصات لإقامة 8000 وحدة.

وتابع التقرير، انه في خطوة استفزازية تزامنت مع مناقشات مجلس الامن الدولي لنشاطات اسرائيل الاستيطانية، نظمت سلطات الاحتلال جولة لـ23 سفيرا في الأمم المتحدة، شملت عددا من المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، والتقوا بأحد قادة المستوطنين يوسي داغان، وزاروا مصنعاً في مستوطنة “بركان” الصناعية المقامة على أراضي محافظة سلفيت، وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها سفراء بمثل هذا العمل.

وقال: على صعيد آخر أقرت لجنة مناهضة كافة أشكال التمييز العنصري في الأمم المتحدة، ولأول مرة بممارسة إسرائيل سياسات الفصل العنصري “أبرتهايد” ضد الشعب الفلسطيني.

ولفتت اللجنة في استنتاجاتها وتوصياتها التي نشرتها عقب الجلسة الدورية التي عقدتها في مدينة جنيف السويسرية، إلى عدد الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية من خلال التمييز العنصري الذي رسخته في سياساتها وتشريعاتها، مثل قانون “لجان القبول وسياسات الاستيطان” و”لمّ الشمل” وغيرها، مؤكدة عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة والجولان السوري المحتل، داعية لوقف سياسات التهجير القسري وهدم البيوت وتهجير السكان الفلسطينيين.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=162052

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

حالة الطقس: فرصة لهطول أمطار متفرقة

الأربعاء 2026/04/08 7:00 صباحًا