الشريط الأخباري

تقرير خاص لـ “مدار نيوز” حول الانتخابات البريطانية البرلمانية المبكرة غدًا

مدار نيوز، نشر بـ 2017/06/07 الساعة 1:27 مساءً

تقرير خاص لـ “مدار نيوز” د.نهاد خنفر:

في ظل حملة انتخابية محمومة، غدا الخميس، يتوجه ملايين الناخبين البريطانيين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي دعت اليها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ميي قبل حوالي ستة أسابيع.

وعلى الرغم من أن تيريزا ميي بررت دعوتها للانتخابات المبكرة بحجة تعزيز غالبية حزبها “المحافظين” البرلمانية لإطلاق يدها في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقد جاءت الدعوة الى الانتخابات في ظل تقدم كاسح لحزب المحافظين في استطلاعات الراي التي وصلت الى حوالي 25 نقطة زيادة عن حزب العمال بقيادة اليساري جيريمي كوربن الذي اثيرت الشكوك حول قدراته القيادية في استقطاب أصوات الناخبين وفي تعزيز الحظوظ الانتخابية لحزبه.

الا ان واقع الامر كان مختلفا، فقد تحولت الحملة الانتخابية الى حملة شاملة لم تقتصر على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتدور حول كل القضايا الانتخابية المعتادة، كالقدرات القيادية لزعماء الأحزاب، والاقتصاد وسياسة التقشف والضرائب، والامن والإرهاب، والسياسة الخارجية، والخدمات الصحية والتعليم ورسوم الجامعات، وبناء البيوت وتملكها، والمهاجرين واعدادهم، وحقوق الانسان واللاجئين، وقضايا الرفاه الاجتماعي بشكل عام.

وفي وقت كانت صورة المحافظين وزعيمتهم تظهر وكأنها “قوية ومستقرة” حسب الشعار الانتخابي الرئيسي للحزب، فقد تغيرت هذه الصورة بشكل يومي اثناء الحملة، وتحولت الى نكتة سياسية ضد المحافظين وزعيمتهم لما اظهروه من صورة مخالفة لهذا الشعار.

فكلما قطعت الحملة شوطا، كلما شهدنا ارتفاعا ملحوظا في تأييد الناخبين لحزب العمال وزعيمه جيريمي كوربن الذي رفع شعارا سياسيا “للكثيرين وليس للقلة”، ورأينا تراجعا جديا وذو مغزى في شعبية المحافظين وزعيمتهم. وبرغم التباين الواضح في استطلاعات الرأي المختلفة وتوقعاتها بعدد المقاعد التي سيحصل عليها الحزبين الرئيسيين الا ان معظمها تؤكد على ان الفوارق بينهم ستكون متقاربة، ولا يمكن مقارنتها بالفترة التي أعقبت الدعوة الى الانتخابات.

بعض الاستطلاعات تشير الى ان المحافظين قد يخسرون اغلبيتهم الحالية في البرلمان، وبعضها يتوقع زيادة في هذه الغالبية، ولكن ليس في المستوى الذي توقعه المحافظون وذهبوا الى الانتخابات من اجله.

وكثير من الاستطلاعات تؤكد بأن المحافظين لن يحققوا مبتغاهم في نصر كاسح ذو اغلبية عريضة. لكن كل الاستطلاعات تؤكد وبثقة بان حزب العمال قلص الفارق بشكل كبير جدا، وتعززت شعبية زعيمه جيريمي كوربن بشكل ملحوظ لم يكن على رادار التوقعات الانتخابية منذ انتخب زعيما لحزبه قبل سنتين تقريبا وحتى في وقت الدعوة الى هذه الانتخابات.

بناء على ذلك فان بعض التوقعات، التي يؤيدها كاتب التقرير، تشير الى أن نتائج الانتخابات ستفرز برلمانا معلقا لن يحقق فيه الحزبان الكبيران اغلبية واضحة تسمح لأي منهما بتشكيل الحكومة منفردا. هذا طبعا يعطي فرصة لبروز دور الأحزاب الصغيرة، كحزب الديمقراطيين الاحرار، والحزب الوطني الأسكتلندي، وربما حزب الخضر، للقيام بدور حاسم في صناعة التحالفات لتشكيل الحكومة القادمة.

ينبغي القول بأن جيريمي كوربن، يعتبر اول زعيم سياسي بريطاني يترأس حزبا رئيسيا ويعلن دعمه المطلق والقوي للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة، ويقف موقفا حاسما من الاحتلال الإسرائيلي ويدعو الى انهائه ومقاطعته منذ بدأ حياته السياسية عضوا في البرلمان قبل ثلاثين عاما.

وحري الإشارة الى ان موقفه الصريح والمؤيد للحقوق الفلسطينية كان جزءً من حملة حزب المحافظين ضده في هذه الحملة الانتخابية، ويُعتقد على نطاق واسع بأن دعمه المطلق للفلسطينيين جعلته هدفا لحملة تشويه قاسية من وسائل الاعلام الرئيسية، بما فيها البي بي سي، استهدفت اغتياله سياسيا وبدون رحمة. في المقابل، فان المعروف عن تيريزا ميي هو تبنيها لأجندة يمينية متطرفة وداعمة قوية لإسرائيل، وغير متحمسة للقضية الفلسطينية او حقوق الفلسطينيين.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=43883

تعليقات

آخر الأخبار