الشريط الأخباري

تقرير لجنة أحداث المحكمة ..شفافية وموضوعية وذات مصداقية عالية …

مدار نيوز، نشر بـ 2017/03/28 الساعة 3:30 مساءً

مدار نيوز: جرت العادة في العالم العربي في حالة تشكيل لجنة لبحث حادث جلل أن لا تخرج اللجان المشكلة بأي نتيجة وإن صدف وإن خرج تقرير للجنة ما يكون في صالح الدولة ولا يقول الحقيقة بل تكون الكلمات ملتبسة وغير مفهومه وتحمل أكثر من معنى .

لذلك قيل في عالمنا الشرقي (إذا أردت أن تميت قضية شكل لها لجنة ).ولا أحد يستطيع القول غير ذلك ،لكن في الحالة الفلسطينية كل شيء مختلف ،حيث تم تسليم المعارضة دفة الحكم بكل رضى وطيب خاطر ،وكان هذا أول حدث في العالم العربي أن تجري انتخابات وتفوز بها المعارضة دون تزوير أو تكون النتيجة محسومة قبل موعد الانتخابات .

على أرض السلطة تجري مظاهرات يشارك بها أعضاء من اللجنة التنفيذية ومن معظم السياسيين في حالة استشعارهم أن خطأً ما قد حدث ،والذي حدث أمام محكمة رام الله والذي قام رئيس الوزراء بطلب من رئيس الدولة أن يشكل لجنة تحقيق بالذي جرى ويخرج التقرير بهذا المستوى من المصداقية والواقعية والشفافية ،ولم يحابي رئيس الوزراء بصفته وزيراً للداخلية .

نتائج هذا التقرير يقول للشعب الفلسطيني والعالم أن هذه السلطة جادة في معالجة الأخطاء أيٍ كان مصدرها ،وأن محكمة محاربة الفساد تلاحق الفاسدين ومن يدان تصادر أمواله ويودع السجن .

قد يقول قائل أن الذي جرى كان أمام كاميرات المراسلين ،لذلك جاء التقرير على هذا المستوى ،نقول له نعم ،لكن في شق الوطن الأخر يقتل الناس وتصادر الأموال والأملاك ولا أحد يستطيع أن يبوح بكلمة تدين أو ينتقد ما يجري ،لإن مصيره القتل والتخوين وغياهب السجون .

هذا المستوى الذي جاء في التقرير مفاده كلمة واحدة هنا يوجد سلطة وقضاء ومحاسبة ،وأن الأمور تدار بفكر دولة مدنية حديثة والجميع سواسية أمام القانون ،بالمقابل هناك تدار الأمور بفكر عصابة مسلحة تفعل وتعمل ما تريد دون حسيب أو رقيب ،والأنكى من ذلك توزع الاتهامات هنا وهناك .

على الشعب الفلسطيني أن يقدم الاحترام لهذا التقرير والذي أدان من تجاوز القانون بتصرفاته الفردية ,وعلية أن يفاخر العالم العربي بما لدى قيادتة من صدق مع الذات أولاً ومع شعبها ثانياً ،هذا لأن شعار ثورتنا وسلطتنا كان وما زال القيادة والشعب في خندق واحد ،ومن يحاول ضرب هذا النسيج الوطني لن يكون له مكان بيننا سواء كان يعمل في السلطة أو بين صفوف المعارضة .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=35406

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار