تقرير: موسم الزيتون بالضفة وسط نيران المستوطنين
مدار نيوز \
بفارغ الصبر ينتظر الفلسطيني منتصف أكتوبر من كل عام ليحيي مع عائلته وأقاربه موسم قطف الزيتون بفرح، بعد أن نسج مع هذه الشجرة المباركة علاقة وجدانية. في هذا الشهر وفي الشهر التالي ترى الفلسطينيين في موسم القطف في الحقول الممتدة في الجبال والسهول والوديان، بهم تكتسي الحقول حلّة جديدة تعكس طابعًا شعبيًا بهيجًا يضج بالحياة والانتماء.
هذا ما يستهل به “تقرير الاستيطان الأسبوعي” من 2025.10.11 إلى 2025.10.17 الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، مشددًا على أن الفلسطينيين يفتخرون بزيتونهم، “أمّا زيتهم فهو الأجود عالميًا، كما يقولون”.
ومن مظاهر فخر الفلسطيني بزيتونه، يتابع التقرير، روايته عن أقدم شجرة زيتون في تاريخ الحضارة الزراعية، وهي هناك في قرية “الولجة” في جوار جدار الفصل العنصري، عمرها كما قدّره خبراء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) نحو 5500 عام، ويبلغ ارتفاعها نحو 12 مترًا، وقطرها نحو 25 مترًا، ويتفرع عنها 22 فرعًا، كل فرع بمثابة شجرة وتغطي مساحة 250 مترًا مربعًا، وتنتج نحو 500 كيلوغرام (ثمار) سنويًا في المواسم الجيدة.
رمز الثبات والبقاء
على امتداد السنين شكّلت شجرة الزيتون عنوان وجود وصمود المواطن الفلسطيني، فمن أجل حماية الأرض من غول الاستيطان ومن سياسة الاحتلال بشكل عام، أخذ الفلسطينيون يتوسّعون في زراعة شجرة الزيتون، وخاصة في سنوات ما بعد انتفاضة الأقصى (الانتفاضة الثانية). فقد كانت مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون عام 2010 نحو 462824 دونمًا، منها نحو 21509 في قطاع غزة، وأصبحت في العام 2021 نحو 575194 دونمًا، منها 33633 دونمًا في قطاع غزة. وهكذا دخلت شجرة الزيتون قاموس المقاومة الشعبية للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان.
كان أحد ردود الفلسطينيين على التوسع الاستيطاني لدولة الاحتلال الإسرائيلي في الأرياف الفلسطينية وخاصة في المناطق المصنفة وفق الاتفاقيات الموقّعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي كمناطق (ج) هو التوسع في زراعة شجرة الزيتون، التي تحولت إلى رمز للتحدي والصمود من ناحية، وإلى هدف لسياسة الاحتلال وغول الاستيطان من ناحية أخرى.
في أعوام سابقة، يوضّح التقرير، كانت سلطات الاحتلال تمنح الأهالي عبر التنسيق تصاريح عسكرية يُسمح لهم فيها بالوصول إلى أراضيهم في مناطق معينة كتلك التي تقع خلف الجدار (69 بوابة) أو الأراضي المحاذية للمستوطنات (أكثر من 110 بلدة وقرية وتجمّع تقع أراضيها في محاذاة 56 مستوطنة وعشرات البؤر الاستيطانية).
في موسم قطف الزيتون للعام 2023، قامت سلطات الاحتلال بإلغاء جميع هذه الموافقات تقريبًا، ما منع المزارعين فعليًا من الوصول إلى أراضيهم. البوابات الزراعية على طول جدار الفصل العنصري بقيت مغلقة، أمّا الأراضي المحاذية للمستوطنات فقد أغلقتها قوات الاحتلال بالسواتر الترابية في معظمها.
هذا العام يبدأ موسم قطف الزيتون رسميًا في التاسع من أكتوبر الجاري، على أن موسم 2025 يُعدّ من أضعف المواسم خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة.
قلة الأمطار أثرت على الموسم الحالي
معدلات الإنتاج من زيت الزيتون تتفاوت من عام لآخر وتتراوح بين 22 ألف طن ونحو 40 ألف طن. في عام 2019، سجلت فلسطين معدل إنتاج قياسيًا من زيت الزيتون بحوالي 40 ألف طن، وفي عام 2022 بلغ الإنتاج 36 ألف طن، بينما تراجعت معدلات الإنتاج بعد ذلك وتحديدًا بعد السابع من أكتوبر عام 2023. من الأسباب الرئيسة لذلك، خاصة هذا العام، قلّة الأمطار التي لم تصل إلى 50% من المعدّل المعتاد، بالإضافة إلى انخفاض درجات الحرارة في فترة المربعانية إلى أقل من سبع درجات، وموجات الحر غير الطبيعية التي شهدها الصيف.
حواجز وبوابات ومنع
وإلى جانب هذه العوامل الطبيعية، هناك الصعوبات التي يواجهها المزارعون في الوصول إلى أراضيهم بسبب الحواجز والسواتر الترابية والبوابات الحديدية، التي نشرتها سلطات الاحتلال في طول الضفة الغربية وعرضها، حيث لم يتمكن المزارعون في العام 2023 من الوصول إلى 120 ألف دونم، وفي 2024 كان الوضع أكثر صعوبة، إذ تحت ضغط المستوطنين بدأت سلطات الاحتلال تتحكّم بتصاريح السماح للمزارعين بالوصول إلى حقولهم القريبة من نحو 180 مستوطنة ونحو 256 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية محاطة بأحزمة أمنية تمنع الوصول إلا بتصاريح خاصة.
في الوقت نفسه تكرّرت اعتداءات المستوطنين على أشجار الزيتون بين اقتلاع وحرائق وتدمير وسرقة المحاصيل، في محاولة لحرمان المزارعين من مصدر رزقهم وتقليص وجودهم في أراضيهم.
بعد السابع من أكتوبر 2023، أقدم جيش الاحتلال والمستوطنون على إشعال نحو 800 حريق في ممتلكات وحقول، منها 600 حريق في الحقول والأراضي الزراعية، وتسببت هذه الحرائق بتدمير ما مجموعه 50 ألف شجرة، منها 37 ألفًا من أشجار الزيتون، وكان لمحافظات نابلس وبيت لحم والخليل ورام الله النصيب الأكبر منها.
إلى ذلك، ومع تصاعد عنف المستوطنين بعموم الضفة الغربية، توقّفت “الوحدة المركزية للشرطة الإسرائيلية” تحت قيادة، أفشاي مُعلِم، المقرب من بن غفير، عن التنسيق مع “الشاباك” للحد، ولو على أضيق نطاق، من اعتداءات المستوطنين. وفي ظل وقف الوحدة المركزية التابعة للشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة التنسيق مع القسم المسؤول عن الإرهاب اليهودي في جهاز الأمن الإسرائيلي العام “الشاباك” تصاعدت اعتداءات المستوطنين وهجماتهم التي تستهدف الفلسطينيين.
في هذا السياق، يذكر التقرير، أن “أفشاي مُعلِم ينكر أصلًا، رغم الوقائع العنيدة على الأرض، تزايد حجم الإرهاب اليهودي في الضفة ويمتنع عن التنسيق مع الأجهزة المعنية”. كان القسم يزوّد وحدة “يشاي” بمعلومات استخباراتية حول الأنشطة الإرهابية اليهودية في الضفة. هذا كله توقّف بتعليمات من إيتمار بن غفير، الذي طالب نتنياهو في أكثر من مناسبة بعدم السماح للفلسطينيين بالوصول إلى أراضيهم في الضفة الغربية خلال موسم قطف الزيتون، ما دفع العام الماضي حتى السفير الألماني في إسرائيل، ستيفان سيبرت، لمطالبة بنيامين نتنياهو بـ “رفض طلب بن غفير وتأمين المزارعين الفلسطينيين في أراضيهم من اعتداءات المستوطنين”. نتنياهو لم يستجب طبعًا لطلب السفير، يوضّح التقرير.
“مهمة محفوفة بالمخاطر”
ويتابع التقرير أنه “ومع بداية هذا العام، ومع ممارسات المستوطنين، التي تؤشّر إلى تصاعد حدّة هذا الإرهاب. لم تكن بداية قطف ثمار الزيتون لهذا الموسم في جبل قماص ببلدة بيتا جنوب نابلس سهلة أو مهمة اعتيادية، بل كانت محفوفة بالمخاطر”.
في ساعات الصباح الباكر من الجمعة الأولى توجه الأهالي لقطف ثمار الزيتون في المنطقة، ليتفاجأوا بهجوم المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، الذي منعهم من استكمال عملية القطف والتراجع إلى مناطق أخرى بحجة الحاجة إلى تنسيق لدخولها، ليبدأ بعدها بساعات فصل جديد من الهجوم والاعتداء على المواطنين وحرق العديد من المركبات.
اتّسع نطاق هجوم المستوطنين ليشمل بلدات بيتا وحوّارة ودير شرف في محافظة نابلس، وأسفر عن إصابة نحو 36 مواطنًا، بينها إصابتان بالأعيرة النارية، بالإضافة إلى احتراق وتكسير نحو 15 مركبة، بينها مركبة إسعاف وأخرى تعود لمصور وكالة الأنباء الفرنسية جعفر اشتية. وفي بلدة كفر قدوم في محافظة قلقيلية ارتفعت ألسنة لهب إرهاب المستوطنين كذلك مع بداية الموسم.
سلطات الاحتلال أغلقت أراضي المنطقة الشمالية من البلدة، ومن ضمنها أرضي، ببوابة حديدية. وتبلغ مساحة هذه الأراضي ما يقارب أربعة إلى خمسة آلاف دونم.
أصبح الأمر عقابًا جماعيًا لكفر قدوم. وفي قرية كفل حارس في محافظة سلفيت بالقرب من مستوطنة أريئيل مُنع الأهالي من الوصول إلى أكثر من 3000 دونم من الأراضي المزروعة بالزيتون، على أن الوضع الأصعب بين جميع الشواهد على عنف المستوطنين وجيش وشرطة الاحتلال يجد تعبيره في قرية المغير في محافظة رام الله والبيرة.
فرج النعسان، أحد المزارعين، ينقل التقرير عنه قوله إن موسم الزيتون لهذا العام “يكاد يكون معدومًا، إذ لن يتمكن الأهالي من الوصول إلا إلى نحو 3% فقط من الأراضي المزروعة بالزيتون، وهي تقع داخل حدود القرية”. قوات الاحتلال نفّذت في آب الماضي حملة واسعة لقطع أشجار الزيتون، تم خلالها اقتلاع نحو 10000 شجرة، كما تم الاستيلاء على مساحات واسعة لصالح البؤر الاستيطانية، وقطع نحو 250 شجرة زيتون على الطريق الوحيد الواصل بين المغير وأبو فلاح، ما زاد من عزل القرية وتعميق الحصار المفروض على سكانها.
سردية مضللة وتحريضية
في مختلف المحافظات، يضيف التقرير، دمّر المستوطنون حقولًا من أشجار الزيتون، مثلًا في منطقة مرج سيع الواقعة بين قريتي أبو فلاح وترمسعيا، كما منعوا عددًا من المزارعين من استكمال قطف الزيتون في أراضيهم الواقعة بين قريتي رنتيس في محافظة رام الله ودير بلوط في محافظة سلفيت. وفي قرية أم صفا، أتلف المستوطنون خزانات مياه وسرقوا ممتلكات من مزرعة المواطن بشير أبو محمد. كذلك اقتحمت مجموعة منهم بلدة سنجل شمال شرقي رام الله وهاجمت منزل المواطن عبد المنعم دار خليل، حيث خرّبت محتوياته وسرقت ألواح طاقة شمسية. وهكذا تحوّل موسم قطف الزيتون في فلسطين، أحد أبرز المواسم الزراعية السنوية، إلى هدف لحملات تحريض وتقييد متصاعدة من قبل سلطات الاحتلال وحتى أذرعها الإعلامية والسياسية، إلى جانب جماعات المستوطنين. وامتدّ الخطاب التحريضي والتضليلي الإسرائيلي ليشمل حق الفلسطيني في الوصول إلى حقول زيتونه بحجة أن حماس تدفع هؤلاء المواطنين إلى المواجهة مع الجيش ومع المستوطنين، فتحوّل الموسم من موسم قطف إلى حالة أمنية تتطلب المعالجة. وجرى توظيف هذه السردية المضللة والتحريضية في الخطاب السياسي والإعلامي الإسرائيلي، للكشف عن كيف تحوّل موسم الزيتون إلى مسألة أمنية وإلى أداة دعاية إسرائيلية لتبرير الانتهاكات وتقويض أحد أهم المواسم الاقتصادية والوطنية في فلسطين.
من الأمثلة على ذلك أن موقع “الصوت اليهودي”، وهو موقع إسرائيلي يميني استيطاني معروف بخطابه التحريضي ضد الفلسطينيين، بثّ في الثلاثين من أيلول الماضي حلقة من البودكاست الخاص به “نتحدّث في الجبل”، قدّمها الصحفي، إلحانان جرونر، بمشاركة الناشط الإسرائيلي، منحم بن شحر، وجاءت الحلقة تحت عنوان “كرنفال قطف الزيتون يقترب: هكذا تسيطر حماس على مناطق C تحت أنف الجيش الإسرائيلي”، واحتوت على سلسلة من المزاعم التحريضية لموسم قطف الزيتون الفلسطيني، إذ قال المتحدثان إن الموسم ليس نشاطًا زراعيًا بريئًا، بل “غطاء لمشروع استراتيجي تديره حركة حماس للسيطرة على مناطق C في الضفة الغربية”.
“قطف الفلسطيني لزيتونه خطر أمني”
حركة “إم ترتسو” الإسرائيلية اليمينية المتطرفة نشرت هي الأخرى عريضة دعت فيها عبر موقعها الرسمي ومنصاتها الرقمية قيادة الجيش الإسرائيلي إلى إعادة النظر في سياسة السماح للفلسطينيين بقطف الزيتون في المناطق القريبة من المستوطنات وطرق العبور الرئيسية. وذكرت الحركة في عريضتها أن استمرار السماح للفلسطينيين بالدخول إلى هذه المناطق يشكّل “خطرًا أمنيًا” على السكان اليهود، وفي الخامس من أكتوبر الجاري نشرت الحركة الإسرائيلية بيانًا تقول فيه إنها علّقت لافتات تطالب بوقف موسم الحصاد. وذكرت أن القيادة المركزية ستسمح خلال أقل من أسبوعين ببدء موسم قطف الزيتون، وأن “العدو سيستغل ذلك على غرار ما حدث في غزة قبل السابع من أكتوبر، لجمع معلومات استخبارية وإخفاء منصات إطلاق وأسلحة أخرى، استعدادًا للمذبحة التالية”.
وختمت العريضة بدعوة مستعجلة “هذه المرة دعونا نستيقظ في الوقت المناسب. أوقفوا الحصاد وامنعوا المذبحة القادمة”، مع حثّ المتابعين على التوقيع على العريضة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في 28 سبتمبر الماضي، صعّدت جهات سياسية وأمنية إسرائيلية من لهجتها تجاه موسم قطف الزيتون الفلسطيني، متهمة الفلسطينيين باستخدامه كغطاء “للتحريض وتنفيذ أعمال عنف”. جاء ذلك خلال جلسة خاصة عقدتها لجنة الأمن القومي في الكنيست، بمبادرة من عضوتها، ليمور سون هار ملك، من حزب “عوتسما يهوديت”، لمناقشة ما وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ”تزايد أحداث العنف خلال موسم الزيتون”.
إلى ذلك، نشر الإرهابي المعروف، إيليشع ياريد، قاتل قصي معطان من بلدة برقة/رام الله، في 28 سبتمبر سلسلة منشورات حرّض فيها على الفلسطينيين، وادّعى أن موسم القطف يشكّل “رعبًا سنويًا” للمستوطنين. كما أشاد بمبادرة عضوة الكنيست ليمور سون هار ملك لمناقشة استعدادات الشرطة لموسم الزيتون، قائلًا إن هناك من “يحاول أخيرًا وضع حد للفوضى”، بينما هاجم منظمات إسرائيلية يسارية، متهمًا إياها بـ”محاولة تغيير الواقع لصالح الفلسطينيين”. وفي منشور آخر، أرفق المستوطن والناشط إيليشع ياريد رسومًا كاريكاتيرية تربط الزيتون بالسلاح، زعم أنها متداولة في “الشبكات العربية”، وكتب “لمن لا يزال يتساءل كيف يرى العدو موسم الحصاد، فإن هذه الرسوم تلخّص الحقيقة. الجيش يواصل الحفاظ على نسيج حياة العدو على حساب أمن أطفالنا”.
وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثّقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
القدس: هاجم مستوطنون تجمع خلة السدرة البدوي شرقي بلدة مخماس شمال شرقي القدس المحتلة، وحاولوا الاعتداء على المواطنين ومساكنهم قبل أن ينسحبوا من المكان. وفجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيد محمد طه في بلدة قطنة شمال غرب القدس المحتلة.
الخليل: احتجزت قوات الاحتلال مزارعين في بلدة ترقوميا غربًا ومنعتهم من الوصول إلى أراضيهم القريبة من الشارع الالتفافي ومستوطنتَي “أدورا” و”تيلم”، واستولت على مركباتهم، وهدّدتهم بعدم العودة إلى أراضيهم تمهيدًا للاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستيطاني في المنطقة. وفي بلدة صوريف أُصيب مواطنٌ برصاص مستوطن بعد أن هاجم عددٌ من المستوطنين المسلّحين المزارعين في منطقة القرينات، وأطلقوا الرصاص الحيّ تجاههم، واعتدوا عليهم، ومنعوهم من العمل في أراضيهم المهددة بالمصادرة لصالح البؤرة الاستيطانية القريبة التي أُقيمت مؤخرًا، فيما أُصيب خمسة مواطنين بكسور وكدمات جراء تعرّضهم لاعتداء من مستوطنين في بلدة بيت فجار، حيث هاجمت مجموعة من المستوطنين عددًا من المزارعين من عائلة طقاطقة أثناء تواجدهم في أرضهم بمنطقة “واد سيف”، واعتدت عليهم بالعصي والحجارة وإطلاق الكلاب، ما أدى إلى إصابة خمسة منهم بكسور وكدمات، نُقلوا إلى مستوصف طبي في البلدة، كما اعتدى المستوطنون على ضباط إسعاف بلدية بيت فجار ومنعوهم من الاقتراب وتقديم الإسعافات للمصابين، وأحرقوا مركبة تعود للمواطن محمد طقاطقة.
بيت لحم: اعتدى مستوطنون على المواطن المسن عودة علي عودة غزال (75 عامًا) أثناء عودته من أرضه في منطقة أم زوتينة القريبة من قرية كيسان، ما أدى إلى إصابته برضوض وكدمات مختلفة، فيما شرع آخرون ببناء كنيس على أراضٍ ببلدة تقوع في بؤرة استيطانية رعوية تمّت إقامتها بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر لعام 2023 في منطقة “رياح رياح” ببرّية تقوع.
رام الله: سرق مستوطنون 3 خلايا نحل من أراضي أم صفا بعد أن داهموا منطقة جبل الراس، التي استولى عليها الاحتلال قبل أشهر، وحطّموا 4 خلايا أخرى تعود ملكيتها للمواطن بشير أبو محمد. وقطّع مستوطنون عشرات أشجار الزيتون في قرية المغير في منطقة سهل مرج سيع غرب المغير والملاصقة لأراضي قرية أبو فلاح المجاورة، وقدّر عدد الأشجار التي تم قطعها بـ150 شجرة زيتون مع بدء موسم الزيتون، فيما رعى مستوطنون أغنامهم في أراضي المواطنين في البلدة. وهاجم مستوطنون مسلّحون منزل عائلة محمد بدر في قرية أم صفا والقريب من منطقة جبل الراس، وكسروا محتوياته، واعتدوا على من فيه، وحاولوا خطف الشقيقين ليث ومرهف قبل أن تصل قوات الاحتلال وتعتدي عليهما بالضرب المبرح وتعتقلهما، وتحطّم محتويات المنزل. وفي قرية أم صفا هاجم مستوطنون منازل المواطنين في القرية، حيث هاجموا منزل المواطن نديم خصيب بالحجارة، ما أدى لتضرر ألواح الطاقة الشمسية والنوافذ وخزان المياه، قبل أن يتصدّى لهم الأهالي، ليعودوا بعد ساعات لمهاجمة عددٍ آخر من المنازل. وفي قرية برقا قطع مستوطنون أشجار زيتون في منطقة المرج تعود لمواطنين من القرية، كما هاجم آخرون قرية يبرود وأحرقوا مركبة وحطموا مركبات أخرى، وحاولوا إحراق منزل المواطن أحمد زواهرة بعد أن حطموا بعض نوافذه.
نابلس: اعتدى حارس مستوطنة “يتسهار” على المزارعين أثناء عودتهم إلى بيوتهم، واستولى على معدات قطف الزيتون، وألقى بثمار الزيتون على الأرض بين الأشواك في منطقة الشعب جنوب قرية عصيرة القبلية. فيما هاجم آخرون قاطفي الزيتون في قرية جوريش وبلدة عقربا وقبلان جنوب نابلس، ومنعوهم من استكمال عملهم داخل أراضيهم. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الطواقم الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي ومركز طوارئ بيتا تعاملت مع 36 إصابة ناجمة عن اعتداءات مستوطنين على المواطنين في بلدات بيتا وحوّارة ودير شرف بمحافظة نابلس. واقتحم مستوطنون أطراف قريتي اللبن الشرقية وعمورية جنوب نابلس مشيًا على الأقدام، تبعتهم 4 مركبات لمستوطنين آخرين، واقتحموا موقع جبل (طروجة) الواقع بين القريتين، بحماية قوات الاحتلال، قبل أن ينسحبوا عبر طرق ترابية باتجاه مستوطنة أريئيل غرب سلفيت. وهاجم مستوطنون مزارعين أثناء قطفهم لثمار الزيتون في بلدة عقربا في منطقة العرمة شمال البلدة، ومنعوهم من قطف ثمار الزيتون. وهاجم مستوطنون طاقم مجلس قروي دوما أثناء قيامهم بأعمال فتح طريق وادي ناصر بعد التنسيق الرسمي مع الجهات المختصة.
سلفيت: واصلت قطعان المستوطنين اعتداءاتها بحق المزارعين في بلدة دير استيا أثناء موسم قطف الزيتون، حيث هاجمت مجموعات من المستوطنين المزارعين في منطقة خلة الرسملة بالوجه القبلي والتي تقع بمحاذاة مستوطنة “رفافا” وعدد من البؤر الاستيطانية، ورشقوهم بالبيض الفاسد أثناء عملهم في قطف الزيتون، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة فوق رؤوسهم. كما منعت قوات الاحتلال أهالي دير استيا من الوصول إلى أراضيهم الواقعة في الجهة الغربية من البلدة، وأغلقت طريق السنادة والمصرارة، بينما ما يزال المدخل الرئيسي للبلدة مغلقًا بالبوابات الحديدية. وكانت مجموعة من المستوطنين قد هاجمت أيضًا المزارع جمال زيدان وأسرته، والمزارع عبد الكريم منصور وأسرته، واعتدت مجموعة أخرى على الحاج خضر منصور وأفراد أسرته في منطقة المصلّبة المقابلة لمستوطنة “ياكير”. كما أقدم مستوطنون في منطقة القعدة شمال البلدة، حيث أقيمت بؤرة رعوية تُعرف باسم “حفاة ابن هايمر”، على سرقة ثمار الزيتون ومهاجمة المزارعين، بينما حضرت إلى الموقع قوات كبيرة من جيش الاحتلال واحتجزت المزارعين لعدة ساعات. كما اعتدى مستوطنون من البؤرة الرعوية المقامة بين بلدتي الزاوية ورافات في محافظة سلفيت بالضرب المبرح على المزارع صادق يوسف أبو نبعة ووالدته الحاجة حمدة أبو نبعة إضافة إلى أكثر من عشرين مزارعًا ومزارعة من عائلة أبو نبعة، وقاموا بتكسير عددٍ من المركبات الخاصة بالمواطنين، وأطلقوا الرصاص الحيّ صوبهم لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.
الأغوار: اقتحم مستوطنون خلة مكحول وخربة سمرة في الأغوار الشمالية، وشرعوا باستفزاز المواطنين وتهديدهم. فيما دمّر آخرون معدات للطاقة الشمسية في خربة الفارسية، وأقدموا على تخريب وتقطيع كابلات خلايا طاقة شمسية تعود للمواطن أحمد حسين أبو محسن. وفي سهل قاعون بقرية بردلة قطّع مستوطنون أكثر من 150 شجرة زيتون تعود ملكيتها للمواطن سلطان راشد مبسلط.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=347937



