تقرير: 10 قتلى من الجيش السوري في قصف إسرائيلي وانفجار ألغام
مدار نيوز \
قُتل عشرة جنود سوريين، اليوم الثلاثاء، في ريف دمشق، جراء انفجار ألغام وقصف شنّته طائرات مسيّرة إسرائيلية، في إطار التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر على الأراضي السورية، بحسب ما ذكر موقع “المدن” نقلا مصادر مطلعة.
وبحسب التقرير، فإن ثلاثة جنود لقوا مصرعهم وأصيب آخرون أثناء محاولتهم تفكيك حقل ألغام في منطقة الدريج بريف دمشق. وأضافت المصادر أن قوة عسكرية سورية وصلت لإسعاف المصابين، لكنها تعرضت بدورها لقصف من طائرة مسيّرة إسرائيلية.
وأسفر القصف الإسرائيلي، بحسب مصادر “المدن” عن مقتل أربعة جنود إضافيين وإصابة آخرين، مشيرة إلى أن هؤلاء ينتمون إلى “لواء أبو بكر الصديق” في “الفرقة 44″ التابعة لوزارة الدفاع السورية.
في سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن ثلاثة جنود آخرين قتلوا وأصيب أربعة غيرهم، جراء قصف إسرائيلي بطائرة مسيّرة استهدف موقعًا عسكريًا للجيش السوري على أطراف مدينة الكسوة، بريف دمشق الجنوبي الغربي. وقالت المصادر إن الضربة وقعت خلال دورة تدريبية على الدبابات في منطقة الحرجلة المحاذية للكسوة.
وفي وقت سابق اليوم، أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بـ”استشهاد شاب جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي منزلا في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل عمليات ميدانية إسرائيلية متواصلة بريف دمشق والقنيطرة. إذ شهدت قرية بيت جن، أمس الإثنين، توغّلًا لقوة من الجيش الإسرائيلي التي أطلقت النار على الأهالي أثناء محاولتهم منعها من التقدم داخل القرية؛ وسبق التوغّل انتشار إسرائيلي على تل لباط عند سفح جبل الشيخ، قبل أن ينسحب الجيش بعد ساعات.
وأفاد مكتب العلاقات الإعلامية في دمشق وريفها أن ادعاء إسرائيل بأن العملية جاءت للبحث عن “مخربين” لا يغير حقيقة أنها “استهدفت أمن المدنيين وسلامتهم”، مشيرًا إلى أن الأهالي خرجوا سلمياً لمطالبة القوة بالانسحاب فتعرّضوا لإطلاق نار مباشر.
كما توغلت القوات الإسرائيلية إلى قريتي طرنجة وسوسة في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث قصفت منزلًا في طرنجة وقتلت شابًا مدنيًا، فيما نفذت اعتقالات بحق عدد من الشبان في بلدة سوسة.
ودانت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي، اليوم الثلاثاء، هذه التوغلات، واعتبرتها “خرقًا فاضحًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”، مطالبة مجلس الأمن والمجتمع الدولي “بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في سوريو”. وأكدت الوزارة “حق سورية المشروع في الدفاع عن أرضها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي”.
واستنكرت الخارجية السورية توغّل القوات الإسرائيلية في بلدة في ريف القنيطرة و”شنّها حملات اعتقال بحق المدنيين”و”إعلانها الاستمرار في التمركز غير المشروع في قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة”.
ودانت، الثلاثاء، كل من الرياض والدوحة في بيانين منفصلين التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. ودعت الخارجية القطرية “المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة بحق الاحتلال الإسرائيلي، وإلزامه بوقف اعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية”.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا أدانت فيه التدخل الإسرائيلي في الشأن السوري، معتبرة أن التوغلات تشكّل “انتهاكًا صارخًا لسيادة سورية والقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974”.
وأشار البيان إلى دعم الرياض “الكامل للإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية للحفاظ على الأمن والاستقرار”، مشددًا على رفض “أي دعوات انفصالية”، وداعيًا جميع المكونات السورية إلى “تغليب لغة العقل والحوار لاستكمال بناء الدولة السورية الجديدة”.
ويخوض الطرفان مفاوضات مباشرة، في محاولة لخفض التصعيد. والتقى وزير الخارجية أسعد الشيباني، الأسبوع الماضي، وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، في باريس.
وأوردت وكالة سانا أنّ النقاشات تجري “بوساطة أميركية، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سورية والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=344313



