تكنولوجيا المعلومات والإدارة الحديثة… بقلم عبد الرحمن الخطيب
مدار نيوز/
تعتبر تكنولوجيا المعلومات محركا أساسيا لتطور العلوم جميعها وتمثل رافدا كبيرا وداعما لجميع القطاعات الحياتية وأنشطتها، فهي تلعب دورا هاما في التطور المعرفي والعلمي وفي المجالات الصحية والتعليمية والاقتصادية والإدارية والترفيهية حيث وبمساعدة تكنولوجيا المعلومات بات البعيد قريبا والمستحيل ممكنا، وتضاعفت بذلك ما ينتج عن الاستخدام الجيد والمناسب لتكنولوجيا المعلومات من زيادة في الإبداعات وبراءات الاختراع الرامية إلى تسهيل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للبشرية على مستوى العالم، محققة نموا متسارعا بات التغافل عنه لفترة يجعلنا خارج التاريخ ولنا أن نتخيل كيف كانت الحياة على كوكبنا قبل قرن من الزمن وكيف ستكون بعد قرن ولربما سيكون الفارق واضحا جليا بين الأمس والغد.
لتكنولوجيا المعلومات تعريفات عديدة لعل أهما ورد من (مجتمع التقانة الأمريكية) للعام 2013 فهي كل هو متعلق بالحاسوب أو وملحقاته وتطبيقاته أي كل المكونات من أجهزة وبرامج وشبكات وخوادم وبروتوكولات وعناوين الانترنت وغيرها العاملة على جمع ومعالجة وإدارة المعلومات حيث تتعامل مع الحواسيب الإلكترونية وبرمجيات الحاسوب لتحويل وتخزين وحماية ومعالجة المعلومات ونقلها واستعادتها.
لذا فالتطور الهائل والانتشار الواسع لتكنولوجيا المعلومات و ما يميزها من إبداع وسهولة استخدام جعلها تلامس بل وتدخل في تفاصيل حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها مما جعلنا نطمح امتلاكها واستخدامها لما توفره لنا من إمكانيات مهولة في الترفيه والتميز والمنافسة.
في هذا المقال سنسلط الضوء على أثر تكنولوجيا المعلومات على الإدارة الحديثة وما يمكن أن تقدمة تكنولوجيا المعلومات من خدمات كبيرة في الإدارة ولصانع القرار من سرعة ودقة وتكامل للمعلومات، حيث تعرف الإدارة الحديثة على أنها الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة بهدف تحقيق أهداف المؤسسة بواسطة الأنشطة والبرامج المتميزة من خلال التركيز على: التوجه نحو العالمية، استخدام وسائل التكنولوجيا وأنظمتها والاستفادة من قوتها وما تقدمه، التركيز على الجودة والجودة الشاملة، الاستثمار الأمثل في الموارد البشرية.أي أن الإدارة الحديثة في المؤسسات على اختلافها تهدف إلى مساعدة صاحب القرار باتخاذ القرارات الصائبة بالوقت المناسب اعتمادا على ما توفره تكنولوجيا وأنظمة المعلومات من تقارير ومعلومات موثوقة تكون على طاولة صانع القرار آخذة بالحسبان طبعا كل العوامل المؤثرة والمحيطة وبما توفره من معلومات ضخمة تساعد بسرعة اتخاذ القرار بفضل المعالجة السريعة للكم الكبير من المعلومات على مختلف أنواعها ونقلها بين جهات الاختصاص ولما لها أيضا من أهمية في بناء نماذج محاكاة إدارية وبناء السيناريوهات والتي تساعد في قراءة مؤشرات الوضع الحالي للمؤسسة واتخاذ القرارات الإستراتيجية لها بعيدا عن حالة التخبط والارتباك التي قد تحدث وقت الأزمات ومعالجة الترهل الإداري وترشيق الهيكليات، وتوزيع الصلاحيات والمهام بشكل أكبر و تركيز الإدارات المختصة بمهامها والابتعاد عن الروتين وزيادة الابتكار وفتح أفق جديدة للاتصال والتواصل الداخلي والخارجي ودراسة تقليل التكاليف الإدارية وتحسين الفاعلية وتأكيد الجودة ومكافحة الغش والمحسوبية وتأهيل الكوادر البشرية وتطوير الخدمات.
ختاما، فاننا شئنا أم أبينا ستضع تكنولوجيا المعلومات حجر الزاوية المتين في بناء مؤسساتنا العصرية وتطويرها لدورها في مساعدة أخذ القرار في المؤسسات و منظمات الأعمال لتطوير إستراتيجيات العمل، وهو ما يعمل على تحسين خدماتها ووظائفها ويعزز ثقة الجمهور بها وتسليط الضوء ومعالجة بعض الظواهر السلبية بها كالبطالة والبطالة المقنعة وترشيد الإنفاق، وسنكون جاهزين لتذليل عقبات استخدامها وتبنيها وأتمنى أن يكون ذلك قريبا.
عبد الرحمن الخطيب/ باحث ومختص بالإبداع وتكنولوجيا المعلومات.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=203091



