ثلاثة اشهر على قصف الدوحة .. هل اعتذروا و انتهى كل شيء.. بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز \
ثلاثة أشهر مرت على قصف إسرائيل للعاصمة القطرية الدوحة في عذر أقبح من ذنب ، تمثل في قتل قيادة حماس التي استضافتها قيادة قطر ، فاتحة أبواب عاصمتها كبؤرة للتوسط و التفاوض على انهاء الحرب الابادية على قطاع غزة . اعتذر نتنياهو للأمير القطري بضغط من أمير العالم دونالد ترامب ، هل حقا اعتذر ؟ بمعنى شعور راسخ انه ارتكب ذلك الخطأ ، و بالتالي لن يكرره مرة أخرى ؟
لم يصدق احد من رؤساء العرب و المسلمين هذا التخريج ، فتداعوا للاجتماع في الدوحة ، و فعلوا ما اعتادوا على فعله في تاريخ قممهم ، شجب و ادانة و استنكار …. الخ ، لكن في هذه المرة قرروا تشكيل لجنة عربية إسلامية من الدول الوازنة (مصر السعودية الامارات الأردن قطر ، تركيا باكستان و اندونيسيا) و توجهوا معا الى الولايات المتحدة و طلبوا مقابلة رئيسها و نجحوا في فرض موقفهم المتعلق بانهاء حرب إبادة غزة ، و كان لهم ذلك بما عرف خطة ترامب ذات العشرين بندا . صحيح اننا ما زلنا في المرحلة الأولى التي شهدت كافة الخروقات الإسرائيلية ، بما في ذلك القتل اليومي و التجويع و المعابر و تبادل الاسرى ، حيث اسقطت إسرائيل سبعة أسماء قيادية ، و الجثث التي اعيدت بدون أسماء ليتم دفنها في قبور جماعية ، الا ان الإدارة الامريكية تبدو جادة في استكمال بنود خطتها رغم الاختراقات و المراوغات و التلاعبات في الأوقات غير المحددة أصلا .
كل الدلائل تشير الى استمرار النهج الإسرائيلي ، لطالما ان الحكومة الإسرائيلية هي نفسها ، ستخترق و تراوغ و تتلاعب ، في المرحلة الثانية التي ستبدأ مطلع العام القادم ، كما فعلت خلال المرحلة الأولى ، و قد تستطيع مط المرحلة الثانية الى سنة او أكثر ، كما يحصل الآن مع دخول فصل الشتاء على شعب لا يمتلك من أمره شيئا دون ادخال ما يكفي من خيام او ملابس او أغطية او وقود التدفئة ، انها أمور محسوبة عند نتنياهو و اطراف حكومته بالورقة و القلم ، و لا يستبعدن أحد ان يكون ذلك في مادة دعايتهم الانتخابية للمفاخرة أننا من عرضانهم للبرد و الصقيع .
نفترض ان الدور البارز و الناجح الذي قامت به اللجنة العربية الإسلامية ، في المرحلة الأولى ، سيستمر و يتواصل و يتعزز حضوره ، و ان يتضمن في بعض الأحيان تلويحا إنذاريا تهديديا بأن يلتزم كل طرف بما التزم به ، و أن يتوقف عن خروقاته و انتهاكاته و مراوغاته ، دون ذلك فكأنما تكون اللجنة التي تراهن عليها الامتان العربية و الإسلامية ، قد تشكلت لمرة واحدة ، لمنظر واحد ، لمهمة واحدة ، و كفى المؤمنين عربا و مسلمين شر القتال ، فلا يتفاجأ أحد ان تقوم إسرائيل بقصف عاصمة عربية جديدة ، و ان يفاخر نتنياهو في دعايته الانتخابية بأنه من قصف الدوحة . أما نحن أبناء الشعب الفلسطيني فسنغني مع ما تغنى به ابن غزة الشاعر الكبير معين بسيسو : لك الملايين أبناء بلا عدد * فلست وحدك يا أما بلا ولد / من لم تودع بنيها بابتسامتها الى الزنازين ، لم تحبل و لم تلد .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=350813



