ثلاث مناسبات ذات أفق 4-3-2022 بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز \
ثلاث مناسبات نوعية ، لا تقتصر اهميتها عليها بحد ذاتها ، بل لكل ما يحيق بها لتفعيله وتطويره واجتياز لحظته الساكنة والقصيرة الى رحاب الحياة الفلسطينية الكفاحية نيابة عن الامة المبتلاة .
اولى هذه المناسبات حلول الذكرى الثانية والثلاثين على انطلاقة حركة فدا التي انشقت عن الجبهة الديمقراطية المنشقة عن الجبهة الشعبية ، لا يعرف المرء ماذا يقول في مناسبة كهذه ، هل يهنؤهم لأنهم انطلقوا ، ام يوبخهم لأنهم انشقوا .
هل شكلوا اضافة نوعية ؟ او حتى كمية ؟ و ها هم “فدا والديمقراطية” يحضرون اجتماعات المجلس المركزي للدلالة على غياب الاختلافات بينهما ، فلماذا لا يتوافقان ويتحدان من جديد ؟ ها هي انطلاقتهم الحالية تقتصر على اصدار بيان ، ولو كانت مكاييل منظمة التحرير غير مختلة ، لاتخذت بحقهم اجراءات أخرى ، فقد سحبت مؤخرا جواز السفر الديبلوماسي الذي كانت قد منحته لزعيمهم ياسر عبد ربه قبل ان تقوم فدا بفصله ، وبالمناسبة ، هو نفسه شارك بشكل فعال في انشقاق الديمقراطية ، لنستنتج ان هناك من يقف خلف مثل هذه الانشقاقات .
الامر نفسه ينسحب على عدد غير قليل من الفضائل الشائخة . المناسبة الثانية هي التي تحل بعد بضعة ايام ، الذي تعلنه الحكومة كل عام عطلة رسمية. اليوم العالمي للمرأة ، اي المرأة في كل مكان تحت شمس هذا الكوكب ، هل تدرك المرأة العربية الفلسطينية هذا الفهم ؟ ام ان برقعها يحجب على رأسها وبالتالي على مخها .
هل سألت نفسها يوما ، لماذا شعرها عورة ؟ الذي بالضرورة بعد تعويره ، سيعوّرون وجهها وصوتها واسمها ودورها وكيانها وكرامتها وحريتها ويتم حبسها في المطبخ ، ويتم تعنيفها وضربها اذا ما زلت يدها بذرة ملح اضافية على الطبخة . ناهيك عن قتلها على خلفية شرف العيلة .
ان تاريخ تحجيب المرأة لم يبدأ من عند الاسلام ، فالمسيحية حجّبت المرأة ومن قبلها اليهودية ، و الفرعونية والاشورية والبابلية .. الخ ، ولم يكن للامر علاقة بالعورات والجنس ، كما يتم تصويره اليوم ، لأن التحجيب لم يقتصر على المرأة ، بل على الرجل ايضا ، كان الجميع يغطي رأسه تقية من مطر او حر ، كثير من الناس يغطون رؤوسهم حتى اليوم بالحطة او الطربوش او القبعة ، بما في ذلك رجال الدين مسلمين ومسيحيين ويهود . اما المناسبة الثالثة فهي ذكرى استشهاد مؤسس حماس الشيخ احمد ياسين الثامنة عشرة بعد حوالي اسبوعين .
لقد خطت حركة الشيخ خطوات عريضة بعد رحيله ، فاصبحت تتحدث عن حركة تحرر وطني بدلا من حركة اخوان مسلمين ، لم يعد يقودها شيخ يتوجب على الاخرين سمعه وإطاعته ، لم يعد خطابها خطابا دينيا محضا ، بل بدأت تعترف بالآخر الى حد ما ، على الاقل في العلن ، بدأت تتعامل مع المرأة انها شريك حياة وجهاد ، صحيح ان بعض قياداتها ما زال يخجل منها ومن اسمها ، فحاول ان يمنع ضحكتها على الشاطيء او منعها من لبس بنطلون تحت ثوب المحاماة ، لكن هذا أخذ يتناقص على امل ان يتلاشى .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=234753



