الشريط الأخباري

حركة تأسست على العنصرية لا يمكن أن تحقق أهدافها،،،سامر عنبتاوي

مدار نيوز، نشر بـ 2022/05/06 الساعة 11:55 مساءً

مدار نيوز \

الحركة الصهيونية إعتمدت أسسا بنت عليها مشروعها العنصري، و اعتمدتها كثوابت لتحقيق الكذبة الكبرى، بأرض الميعاد، أرض بلا شعب لشعب بل أرض، و لعل من أهم ما وضعت عليه اللبنة الأولى في هذا البناء، إعتقادها بغباء أنها تستطيع تذويب شعب بأكمله، ما بين الترويض و التركيع و الأسرلة و كي الوعي و سياسة العصا و الجزرة و التجزئة و الإستفراد، و غيره الكثير الكثير،،، و اتبعت أساليب ثلاث أساسية إضافة لأساليب أخرى لتحقيق هذه الأهداف:
١- جلب الدعم و الحاضنة الدولية لكل ممارساتها مابين الحضن الأمريكي، و الصمت الأوروبي و العجز الدولي .
٢- الاختراق الإقليمي و اعتماد المصالح و اللعب في مجال خلق التناقضات و الأخطار الإقليمية المزعومة بهدف نسج العلاقات الاقتصادية و الأمنية في الإقليم و التطبيع لمنع أي إمكانية لوجود حاضنة عربية أو إسلامية للنضال الوطني الفلسطيني ضد مشروعها.
-٣ و اعتمادا على الهدفين الأولين عملت على عزل الفلسطينيين و الإستفراد بهم و استعملت لتحقيق ذلك الكثير من الأساليب من سياسات الفصل و العبث الداخلي و القمع و التخريب الاقتصادي و العقوبات الجماعية، إضافة للحصارات و إشعار الفلسطينيين بالعجز و عدم القدرة على مواجهة المشروع الإستيطاني، و إدخال القيادات بوهم السلام و المفاوضات حتى يتمكنوا من تحقيق مشروعهم.
و بناء على ما سلف إعتقدوا أن عملية الأسرلة لفسطينيي ٤٨ و القدس و إغراقهم بثقافة المحتل و اهتمامهم بالأعمال و الإقتصاد سينسيهم إمتدادهم و شعورهم الوطني مما يجعلهم يندمجون و يقبلون المواطنة ربما بالدرجة ما بعد الثالثة أو الرابعة.
و في نفس السياق تحويل أبناء الضفة و جزء من أبناء القطاع إلى عبيد في سوق النخاسة ما بين المستوطنات و الداخل في عبودية طوعية، و استمرار عزل قطاع غزة و تقسيم الضفة، كل ذلك بهدف القضاء على الفلسطينيين كشعب و محو لأهدافه الوطنية.
ما صدم و أعاق هذا المشروع الشيطاني لهذه الحركة العنصرية أسباب متعددة و أهمها و في مقدمتها أنها لم تسلّم بأنها تواجه شعب عنيد في دفاعه عن وطنه و حقوقه الوطنية، مما دمر كل هذه المحاولات على صخرة صموده و تحديه، فقطاع غزة المحاصر أصبح هاجسا أمنيا قويا لا يمكن تجاهله في حسابات المنظومة الأمنية و السياسية لحكومة الإحتلال، و القدس و ما أدراك ما القدس، أثبتت بسالة و عنفوان منقطع النظير و كل محاولات طمس الهوية و الأسرلة باءت بالفشل، أما الضفة فابتدعت أساليب في مقاومة و رفض الإحتلال أربكت أيضا المنظومة الأمنية و السياسية الإسرائيلية و أوقفت إستخباراته عاجزة عن تحديد مكان و زمان الفعل المقاوم، و لا يقل عن ذلك صمود و تحدي فلسطينيوا ٤٨ و التزامهم بأهداف شعبهم و انتمائهم له.
تحاول دولة الإحتلال تحويل الصراع الوطني إلى صراع ديني و خاصة في هذه الفترة، و تتبع بذلك أسلوب تقزيم النضال الوطني للشعب الفلسطيني منذ ما يربو على مائة عام بخلاف ديني على من يصلي في المسجد الأقصى المبارك، و محاولة إظهاره للعالم في إطار خلاف بين ( مواطنين) من دينين مختلفين على مكان للصلاة، و الحقيقة أن ما هو مستهدف هو الشعب و الأرض الفلسطينية بما فيها المقدسات الإسلامية و المسيحية، و ما حدث في كنيسة القيامة من منع المسيحيين من الصلاة في عيد الفصح، و محاولات التقسيم الزماني و المكاني للأقصى إرضاء للمتطرفين الدينيين من قبل الحركة الصهيونية العلمانية التي تستعمل الديانة اليهودية لتحقيق أهدافها العنصرية و سرقة وطن الفلسطينيين بمقدساته.
إن دولة الإحتلال الآن تشعر بالخطر الوجودي، بدءا بالتطورات العالمية بما فيها التراجع السياسي و الأمني لأمريكا الحاضنة و الداعمة الأساس للإحتلال، و الضعف الأوروبي و ظهور و تطور قوى أقل ما يقال عنها أنها ترفض الإحتلال و السياسات الإسرائيلية، يضاف إلى ذلك شعور حكومة الإحتلال بالخطر من غزة إلى الضفة إلى داخل٤٨ إلى الشمال و المقاومة اللبنانية إلى تطور قوة إيران اللوجستية و النووية، كل ذلك يوحي ببداية فشل و تراجع المشروع الصهيوني، و بداية بشائر النصر الفلسطيني، لإعادة الحق لأصحابه.
لا يمكن لهذه الحركة العنصرية التي بنت مشروعها على الظلم و السرقة و الإحتلال أن تحقق مشروعها لأسباب كثيرة ذكرناها و في مقدمتها صلابة و صمود الشعب الفلسطيني في وجه هذا المشروع ، فما حققه الشعب و يحققه هو صمود أسطوري لا يمكن إلا أن يتكلل بالنصر، و تجارب الشعوب و الوقائع على الأرض و المتغيرات المتسارعة ستساهم في تحقيق و تقريب ذلك .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=240156

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار