الشريط الأخباري

 حمدي فراج يكتب لـ “مدار” : قضايا الحل الدائم حسمت وبقي الحل لم يحسم 

مدار نيوز، نشر بـ 2019/11/25 الساعة 12:44 مساءً

مدار نيوز : قليلون جدا من فهموا كنه اتفاقية اوسلو ممن عملوا في الحقل السياسي الشائك ، لكن الكثيرون راهنوا على البند المتعلق بما اطلقت عليه الاتفاقية “قضايا الحل الدائم” والتي حرص المفاوضون بتحديدها وتأجيلها خمس سنوات من تاريخ دخول ياسر عرفات الى “غزة واريحا اولا” ، وهذه القضايا هي : القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود . فماذا تبقى منها بعد مرور عشرين سنة على موعد مناقشتها ؟

بعد مجيء ترامب رئيسا للولايات المتحدة ، حسم جميع هذه القضايا ، بالرغم من معرفتنا انها محسومة منذ عام 1996 بقرارات لها اسماء وارقام داخل الكونغرس الامريكي ، ولهذا على سبيل المثال بني مجلسنا التشريعي في ابو ديس على انها جزء من القدس رغم انها مع العيزرية كانت حتى ذلك التاريخ جزءا من بيت لحم .

حل وكالة الغوث ، بدأ الحديث عن عدم ضرورتها من قبل السلطة نفسها منذ دخولها ، بحيث تضطلع السلطة بكل مهماتها ومسؤولياتها ، بمعنى ان لا يكون هناك سلطتان “سلطة داخل السلطة” لكن الوكالة هي التي رفضت وظلت ترفع اعلامها الخاصة فوق مؤسساتها . رسميا فقد ألمحت السلطة اكثر من مرة انها ليست بصدد “إغراق اسرائيل بستة ملايين لاجيء” .

اليوم وصلنا الى شرعنة المستوطنات وانها لا تتعارض مع القانون الدولي ، وحتى هذا الاعلان فليس من جديد فيه الا إعلانه على لسان وزير خارجية امريكا ، مايكل بومبيو الذي كان مديرا لوكالة المخابرات ، وعندما كانت المفاوضات تدور عن تبادل اراضي ، كان الكلام الاسرائيلي يدور عن كتل استيطانية في الجنوب : غوش عتصيون وفي الوسط معاليه ادوميم وفي الشمال ارئيل . مقابل الممر البري او الجوي او التحت ارضي الذي يوصل غزة بالضفة وبعض من المثلث الفلسطيني المثقل بالسكان مثل ام الفحم وباقة الغربية .

المهم ، فإننا اليوم نهاية عام 2019 ، نقف امام لا شيء تبقى من قضايا الحل الدائم ، بما في ذلك الاغوار التي سرعان ما سيتم ضمها كحدود شرقية نهائية لاسرائيل ، فماذا ننتظر ؟
هل تقتصر مصيبتنا على قضايا الحل الدائم التي كانت متشابكة مع اسرائيل في انتظار ان يفوز حزب العمل او اي “يسار” ، ليعيدنا الى مرتع عبثية مفاوضاتها ، بانتخابات مجتزأة ؟

قد يكون هناك من ما يزال يراهن على شيء من هذا القبيل ، لكن هذا “اليسار” ، لن يتخلى عن القدس عاصمته الموحدة ولا عن شرعية كتله الاستيطانية ولا عن امكانية عودة لاجئين الى حدود الدولة التي حسمت قرارها انها يهودية ، حتى لو كان يسارا ثوريا لا فجليا ، يتعدى احمراره قشرته الخارجية .

***** ******* *****
ما الذي ظل من الثورات ِ ، من أجمل أحلامي القديمة غير آثار الوليمة / ونجوم فوق أكتاف الذين امتهنوا شرح الهزيمة ؟ / وحسابات بنوك وتفاسير لتبرير الجريمة / ما الذي ظل سوى ان تبدأ الثورة من اول حرف ، ما الذي ظل سوى قتل الجريمة / انا تعبان من التخدير من كل خطابات المماليك العرب / ومن الرب الذي يسكن سبع سماوات طباقا / ذلك الرب الذي لم نبق له غير تحريم الخنازير وتحليل الذهب / ولهذا يا عرب / اصبح الصبر تعب / فاغضبوني واغضبوا / تشتهي الثورة لحظات غضب …. راشد حسين .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=158905

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

حالة الطقس: فرصة لهطول أمطار متفرقة

الأربعاء 2026/04/08 7:00 صباحًا