حول إقامة مستشفى ميداني في نابلس… د.عبد الرحيم سويسة
مدار نيوز/
بداية أرى أن اقتراح إقامة مستشفى ميداني لمرضى كوفيد 19 في نابلس يعبر عن حسن نوايا مقدمي هذا الاقتراح ومن يتبنونه ، ولكن ليسمحوا لنا ببعض الملاحظات:
ميزة المستشفى الميداني انه موجود سلفا وان معداته وتجهيزاته متوفرة وقابلة للتنقل، وهذا غير متوفر في حالتنا الراهنة وبذاك تغيب أهم ميزاته.
كما أن إقامة أي مستشفى ،حتى وان كان ميدانيا ، تحتاج إلى توفير مكان مناسب وبنية تحتية بالإضافة إلى المرافق والطواقم والمعدات والأجهزة اللازمة.
وسواء كان الموقع ارض خلاء او مسجد كما اقترح البعض او غير ذاك ، فانه يحتاج إلى التأهيل وشق الشوارع وطرق الوصول وتوفير الماء والكهرباء والنت ،وشراء مولدات وصهاريج للأكسجين وإقامة شبكة وتمديدات للأكسجين ونظام شفط طبي (vacuum ) وتوفير مختبر طبي ووحدة أشعة ونظام تبريد وتكييف ومواقف للسيارات بالإضافة إلى الأثاث والأجهزة والطواقم الطبية والتمريضية والطبية المساعدة والإدارة والسكرتاريا والعمال.
أرى انه عوضا عن الذهاب إلى هذا الخيار ( المستشفى الميداني ) فانه يوجد في نابلس خيار أفضل وحل ارخص وإمكانية أسهل وأسرع.
في مستشفى الهلال الأحمر بنابلس يوجد طابق كامل جاهز غير مستعمل، ويوجد فيه كل ما سبق، ويحتاج فقط الى بعض الأثاث وتوفير أسرة المرضى والأجهزة الطبية.
إن افتتاح الطابق الثاني في مستشفى الهلال ( بسعة 60 سريرا ) أسهل وأكثر فائدة وجدوى من إقامة مستشفى ميداني أيا كان موقعه، ونحن نعلم إن جمعية الهلال الأحمر بنابلس راغبة وتسعى لافتتاح هذا الطابق.
دعونا نشد على أياديهم وندعمهم في مسعاهم هذا، علما انه الحل الأنسب والفاضل لزيادة جاهزيتنا في مواجهة جائحة كورونا، ناهيك انه سيخدم الناس والبلد أثناء كورونا وبعدها.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=206962



