الشريط الأخباري

خاص لـ”مدار ” بريطانيا “العظمى” تبدأ إجراءات طلاقها رسميا من الاتحاد الأوروبي

مدار نيوز، نشر بـ 2017/03/30 الساعة 7:58 صباحًا

لندن – مدا نيوز:د. نهاد خنفر : بدأت بريطانيا اليوم بالإجراءات الرسمية للخروج من الاتحاد الأوروبي تطبيقا لنتائج الاستفتاء الذي تم اجراؤه قبل حوالي التسعة شهور في الصيف الماضي.

ويأتي البدء بالإجراءات بعد قيام رئيسة وزراء بريطانيا (تيريزا مِي) بتوقيع قرار رسمي لتفعيل ما يعرف بالبند 50 من معاهدة لشبونة التي تحدد إجراءات انفصال أي دولة أوروبية عن الاتحاد الأوروبي.

البريطانيون على اختلاف آرائهم السياسية وانتماءاتهم الحزبية مشغولون منذ ساعات الصباح الأولى بالتبعات المترتبة على البدء رسميا بالإجراءات.

المتابعة المستمرة لوسائل الاعلام الرئيسية وغير الرئيسية تؤشر على ان البريطانيين بشكل عام لا يتوقعون الأفضل حتى الذين يؤمنون بضرورة الخروج.

يسيطر التشكيك وعدم اليقين على معظم النقاشات الدائرة في الأوساط السياسية والاقتصادية عن طبيعة ومؤثرات المفاوضات بين بريطانيا وبقية دول الاتحاد المتبقية وعددها 27 دولة.

ينظر الكثير من البريطانيين على الخروج من الاتحاد يشبه تماما حالة الطلاق القسري غير المخطط له والمحكوم بمجموعة من العوامل والارتباطات المعقدة بين الزوجين، وخصوصا فيما يتعلق بالجوانب المالية والاقتصادية.

هذه المسائل وغيرها تدفع بالكثير من البريطانيين لتوجيه الاتهامات بالكذب والتضليل المقصود الى دعاة الخروج.

هذا الطلاق الذي سيؤثر على الحالة النفسية للبريطانيين والأوروبيين على حد سواء بدأ يلقي بظلال قاتمة على الجنيه الإسترليني وعلى توجهات الشركات العملاقة التي تتخذ من بريطانيا مقرا رئيسا لإداراتها في ظل عدم قدرة على تشخيص او توقع المآلات التي ستؤول اليها بريطانيا واقتصادها اثناء التفاوض على شروط الطلاق التي يتوقع ان تكون قاسية، وكذلك الامر فيما يخص تقييم الأوضاع بعد الانتهاء من إجراءات الطلاق.

في هذه الاثناء، ومع هذا الكم الهائل من الجدل، فان تخوفات حقيقية تثار في الأوساط البريطانية فيما يخص وحدة الأراضي والدولة البريطانية في ظل تصاعد الدعوات الرسمية الشعبية في اسكتلندا للبدء باستفتاء على استقلال اسكتلندا وانفصالها عن بريطانيا العظمى، وذلك لرغبة غالبية الإسكتلنديين في البقاء ضمن كتلة الاتحاد الأوروبي.

تزداد الأمور سوءً عندما يثار الحديث عن إمكانية قيام ايرلندا الشمالية أيضا بطلب الانفصال الرسمي عن المملكة المتحدة.

كثير من المعلقين المناهضين لهذا الطلاق يقولون ان بريطانيا العظمى بعد عشر سنوات من الان إذا ما استمرت بإجراءات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي فإنها ستتحول الى بريطانيا الصغيرة التي تضم كلا من إنجلترا وويلز.

هل تحمل السنوات القادمة لنا افول نجم تلك الدولة التي كانت لا تغيب عنها الشمس، ومقبلون على بريطانيا الصغيرة منزوعة الدسم من عظمتها وقدرتها التي كانت يوما قادرة فيها على احتواء وهج الشمس بين اقاصي الارض واطرافها!!!!

رابط قصير:
https://madar.news/?p=35702

تعليقات

آخر الأخبار